تقارير: فانس قد يتوجه إلى جنيف لتوقيع مذكرة تفاهم مع إيران

جي دي فانس نائب المرشح الجمهوري.webp

أفادت تقارير أميركية بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد يتوجه إلى جنيف لتوقيع مذكرة تفاهم أولية مع إيران، في حال اكتمال الترتيبات السياسية واللوجستية خلال الأيام المقبلة، وسط تأكيدات أميركية بأن أي تخفيف للعقوبات لن يتم قبل اتخاذ طهران خطوات محددة بشأن برنامجها النووي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أميركي، فإن العقوبات المفروضة على إيران لن تُخفف قبل تنفيذ التزامات عملية في الملف النووي، فيما ستُعقد لاحقاً محادثات فنية إضافية بشأن القضايا الشائكة، قد تجري في إسلام آباد بعد توقيع المذكرة.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تقارير أخرى ذكرت أن طائرات نقل عسكرية أميركية توجهت إلى أوروبا حاملة معدات مرتبطة باحتمال سفر فانس إلى جنيف للمشاركة في مراسم توقيع محتملة. غير أن موقع التوقيع لم يُعلن رسمياً بعد، إذ تحدثت مصادر أميركية عن أوروبا كخيار مرجح، بينما برزت جنيف بوصفها المكان الأكثر تداولاً.

وتنص الصيغة المطروحة، وفق مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين مطلعين، على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مقابل التزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب.

لكن التفاصيل الفنية المتعلقة بتفكيك أجزاء من البرنامج النووي الإيراني، وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ونظام التفتيش والتحقق، ستُرحّل إلى مفاوضات لاحقة بعد توقيع مذكرة التفاهم.

وتؤكد واشنطن أن إيران “لن تحصل على شيء” بمجرد توقيع المذكرة أو بدء المفاوضات، وأن أي إفراج عن أموال مجمدة أو تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً بالامتثال. وبحسب مسؤول أميركي، فإن طهران ستحصل على مكاسب اقتصادية فقط إذا سلّمت المواد النووية أو نفذت خطوات ملموسة لتفكيك منشآتها النووية.

ورغم التفاؤل الأميركي، لا يزال الاتفاق ينتظر الموافقات النهائية. فقد قالت تقارير إن النص يحظى بدعم على مستويات إيرانية رفيعة، لكنه لم يحصل بعد على الإقرار النهائي الكامل، في حين تؤكد طهران أن الإعلان الرسمي عن التفاصيل لن يتم إلا بعد انتهاء المشاورات الداخلية.

وبذلك، تبدو مذكرة التفاهم أقرب من أي وقت مضى، لكنها ما زالت عند مفترق حساس: توقيع سياسي محتمل في جنيف، يعقبه مسار تفاوضي فني في إسلام آباد، مع ربط أي مكاسب اقتصادية إيرانية بتنفيذ خطوات نووية قابلة للتحقق.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن