أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، قالت إنها جاءت ردا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، في حين توعد الحرس الثوري الإيراني برد “سريع وحاسم” في الزمان والمكان اللذين يختارهما.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات جاءت ردا على هجوم إيران على سفينة تجارية، وليست استئنافا للعمليات القتالية واسعة النطاق. كما نقلت “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي أن الضربات العسكرية التي استهدفت إيران “انتهت لهذه الليلة”.
وقالت “سنتكوم” إن الطائرات الأمريكية استهدفت، الجمعة 26 يونيو/حزيران 2026 ، مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى مواقع رادارية ساحلية، عقب هجوم استهدف سفينة الشحن “إم في إيفر لوفلي” التي ترفع علم سنغافورة، خلال مغادرتها مضيق هرمز بمحاذاة السواحل العُمانية في 25 يونيو/حزيران.
واعتبرت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجوم الإيراني، الذي قالت إنه نُفذ بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، يمثل انتهاكا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض حرية الملاحة والتدفق الآمن للتجارة الدولية عبر الممر البحري الحيوي.
وأكدت “سنتكوم” أن القوات الأمريكية تواصل تنسيق وتأمين عبور السفن التجارية في المضيق، مشددة على بقائها في حالة جاهزية لضمان الالتزام بالاتفاقات المبرمة وتنفيذها.
وجاءت الضربات بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إنه لا يعجبه إطلاق إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، مؤكدا أنه “لم يكن ينبغي لها أن تفعل ذلك”، ومضيفا أن الرد الأمريكي “سيُعرف قريبا”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني التصدي لما وصفه بالهجوم الأمريكي على سيريك جنوبي إيران، وقال إن قواته البحرية والجوية أحبطت الهجوم وأجبرت القوات المهاجمة على التراجع.
وحذر الحرس الثوري من أن “أي حماقة جديدة ستواجه برد قاس”، مؤكدا أن “العدوان الأمريكي لن يمر دون رد”، وأن الرد الإيراني سيكون “سريعا وحاسما في زمان ومكان تختارهما طهران”.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي ثلاثة انفجارات في منطقة طاهرية بمدينة سيريك جنوبي البلاد، مشيرا إلى إصابة برجين للاتصالات بمقذوفين. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات قرب الرصيف البحري في المنطقة، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو الخسائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى تهديد الملاحة وفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران.
