أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، الثلاثاء، مقتل ثلاثة قياديين في حركة حماس خلال سلسلة غارات جوية نُفذت في شمال وجنوب قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، فيما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكرية للجان المقاومة في فلسطين، استشهاد أحد قيادييها في غارة منفصلة بمدينة خان يونس.
وقال الجيش الإسرائيلي و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن غارة نُفذت قبل يومين في شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل أحمد يحيى إبراهيم البطش، الذي وصفه البيان بأنه «قائد خلية نخبة» في حركة حماس.
وزعم البيان أن البطش شارك طوال فترة الحرب، وكذلك خلال المرحلة الأخيرة، في الدفع بمخططات استهدفت القوات الإسرائيلية العاملة داخل قطاع غزة.
وفي غارة أخرى نُفذت الاثنين في جنوب القطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل حمودة أبو دقة، مدعيًا أنه كان قياديًا في وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة حماس.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، عمل أبو دقة على جمع معلومات استخبارية بشأن تحركات وانتشار القوات الإسرائيلية بهدف توجيه وتنفيذ عمليات ضدها، فيما قال الجيش إنه اعتبره «تهديدًا فوريًا» للقوات العاملة في المنطقة.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل فادي فلاح عاشور دغمش خلال غارة جوية نُفذت ليل الاثنين في شمال قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه قيادي في قسم التدريب التابع للجناح العسكري لحركة حماس.
وادعى الجيش أن دغمش أشرف على تدريبات عسكرية مختلفة، مع تركيز خاص على تدريبات عناصر منظومة «النخبة» خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما اتهمه بالمشاركة في إدارة القتال ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأضاف البيان أن دغمش عمل خلال الفترة الأخيرة على الدفع بمخططات إضافية ومحاولات لإعادة بناء قدرات حركة حماس، معتبرًا أنه شكّل تهديدًا للقوات الإسرائيلية، قبل استهدافه في غارة جوية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قوات القيادة الجنوبية تواصل انتشارها الميداني «وفقًا للاتفاق»، مشيرًا إلى أنها ستواصل العمل ضد ما تصفه بـ«التهديدات الفورية».
وفي تطور منفصل، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكرية للجان المقاومة في فلسطين، استشهاد القيادي وحيد برهم خليل أبو سالم (39 عامًا)، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة خان يونس بعد ظهر الثلاثاء.
وقالت الألوية في بيان نعي إن أبو سالم كان يتولى مسؤولية «ملف العمل الخاص»، مشيرة إلى أنه تولى المهمة خلفًا للقيادي أحمد سرحان، كما نسبت إليه أدوارًا في أنشطة عسكرية وعمليات سابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات والاستهدافات المتفرقة في قطاع غزة، وسط تبادل للاتهامات بشأن خروقات الترتيبات الميدانية ووقف إطلاق النار، وتصاعد عمليات الاستهداف التي تقول إسرائيل إنها تركز على أشخاص تعتبرهم تهديدًا لقواتها.
