واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة 10 يوليو/تموز 2026 ، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف والاستهداف بالطائرات المسيّرة، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطن برصاص الآليات الإسرائيلية في شارع المدرسة بحي الأمل، شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فيما أصيبت مواطنة برصاص قوات الاحتلال في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالا.
وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال غربي مدينة رفح، بينما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بكثافة شرقي خان يونس وشرقي حي التفاح بمدينة غزة.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار باتجاه بحر خانيونس وبحر المنطقة الوسطى.
وفي شمال القطاع، أفادت مصادر طبية بإصابة ثلاثة مواطنين إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مستشفى كمال عدوان.
وأوضحت المصادر أن طائرات الاحتلال ألقت عدة قنابل في محيط قسم الصيانة بالمستشفى، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من العاملين في قسم الحراسة.
كما أصيب عدد من المواطنين برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط القطاع، فيما أطلقت الطائرات المسيّرة النار باتجاه المنازل شرقي حي التفاح بمدينة غزة.
إصابة 10 مواطنين بانهيار جدار قرب ميناء غزة
وفي حادث منفصل، أصيب عشرة مواطنين، مساء الجمعة، إثر انهيار جدار مقابل مطعم خميس أبو حصيرة بالقرب من ميناء مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الجدار انهار بشكل مفاجئ فوق عدد من المواطنين الذين كانوا موجودين في المكان، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة.
وتسببت الغارات الإسرائيلية وعمليات النسف، منذ بدء العدوان على القطاع، في إلحاق أضرار واسعة بالهياكل الإنشائية لآلاف المباني، الأمر الذي جعل كثيرا منها مهددا بالانهيار في أي لحظة، خاصة بفعل العوامل الجوية والاهتزازات المتكررة.
ويتزامن الحادث مع تصاعد التحذيرات الرسمية من خطورة الوجود داخل المباني المتضررة أو بالقرب منها، بعدما أصبحت غير صالحة للسكن وتشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين.
ورغم هذه المخاطر، يواصل كثير من السكان الإقامة داخل منازلهم المتضررة، مفضلين البقاء فيها على العيش في خيام متهالكة لا توفر الحد الأدنى من الحماية في ظل الظروف الجوية والمعيشية القاسية.
الاحتلال يعلن اغتيال فلسطيني جنوبي القطاع
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، اغتيال الفلسطيني يحيى سعيد محمد حمدان في غارة استهدفت جنوبي قطاع غزة يوم الخميس، مدعيا أنه قائد خلية في قوات النخبة التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن حمدان شارك في الهجوم على معسكر رعيم العسكري المحاذي لقطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأنه عمل خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ مخططات ضد قوات الاحتلال وإعادة بناء قدرات حركة حماس.
ولم يصدر تعليق فوري عن حركة حماس بشأن إعلان جيش الاحتلال.
وخلال الأشهر الماضية، أعلن الاحتلال مرارا اغتيال فلسطينيين في قطاع غزة، بزعم أنهم مسؤولون عسكريون في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، في حين تشير المعطيات الميدانية إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الهجمات الإسرائيلية.
أكثر من ألف شهيد منذ وقف إطلاق النار
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار باتجاه المواطنين وأماكن وجود النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
كما تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والسفر من قطاع غزة وإليه.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة الفلسطينية الواردة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 1094 شهيدا، إضافة إلى 3507 مصابين، فضلا عن انتشال جثامين 799 شهيدا من مناطق مختلفة في القطاع.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و120 شهيدا، و173 ألفا و615 مصابا، إلى جانب دمار واسع طال غالبية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
تحذيرات من تتبع هواتف المقاومين
من جهة أخرى، حذّر قيادي في أمن المقاومة المقاومين وعائلاتهم من استخدام الهواتف الشخصية في إجراء الاتصالات الحساسة أو عمليات الشراء الإلكتروني، خشية استغلالها في عمليات التتبع والاستهداف.
وقال القيادي، في تصريحات نشرتها منصة «الحارس» التابعة لأمن المقاومة، إن غالبية محاولات الاستهداف التي سُجلت في الآونة الأخيرة نُفذت من خلال تتبع الهواتف المحمولة، داعيا إلى توخي أقصى درجات الحيطة عند استخدام الهواتف وشبكة الإنترنت.
وكان مصدر أمني قد أعلن أن الأجهزة المختصة وثّقت اعترافات لأشخاص متهمين بالعمل مع الاحتلال، قالوا فيها إنهم تلقوا تعليمات لإثارة الفوضى المسلحة وتنفيذ أعمال تحريضية داخل قطاع غزة.
وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية تمكنت، استنادا إلى تلك الاعترافات، من تحييد خلايا نائمة وتفكيك عبوات ناسفة كانت مزروعة في منشآت مدنية ومراكز لإيواء النازحين
