طهران وواشنطن تتبادلان تهديدات غير مسبوقة وسط تعثر مسار التهدئة

علما إيران والولايات المتحدة. (رويترز).jpeg

خامنئي يتوعد بالثأر وترامب يهدد بتدمير إيران.. الدبلوماسية تحت ضغط التصعيد

توعد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بالثأر لمقتل والده وسلفه علي خامنئي، في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد عسكري واسع إذا أقدمت طهران على اغتياله أو حاولت ذلك، وسط تصاعد جديد للتوتر بين البلدين.

وقال خامنئي، في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، إن الرد على مقتل والده «مطلب شعبي» وسيتحقق، متعهدًا بملاحقة المسؤولين عن الضربات التي استهدفت إيران. وتُعد الرسالة أول موقف علني له منذ بدء مراسم تشييع والده، الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي، ودُفن في مدينة مشهد.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علنًا منذ تعيينه مرشدًا أعلى في 8 مارس/آذار، وسط تقارير عن إصابته في الضربة التي قُتل فيها والده، إضافة إلى مخاوف أمنية تتعلق باحتمال استهدافه.

في المقابل، قال ترامب إنه أصدر تعليمات للجيش الأميركي بالاستعداد لضرب إيران، في حال نفذت الحكومة الإيرانية تهديدًا باغتياله أو حاولت ذلك، مدعيًا أن صواريخ أميركية جاهزة لاستهداف الجمهورية الإسلامية. ولم تقدم واشنطن علنًا أدلة جديدة تثبت وجود مخطط إيراني وشيك.

وتأتي التهديدات بعد تبادل جديد للضربات بين القوات الأميركية والإيرانية، ما أثار شكوكًا بشأن استمرار التفاهم المؤقت الذي توصل إليه الجانبان لإنهاء الحرب. ورغم إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، قال إن المحادثات مع طهران ستتواصل.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، بحث وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات الفنية والسياسية، فيما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك التفاهم المؤقت عبر إعادة فرض قيود على صادرات النفط الإيرانية.

وتزامن ذلك مع نشر صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران رسمًا يتضمن تهديدًا ضمنيًا لعدد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين، ما عكس تصاعد الخطاب الإيراني الداعي إلى الانتقام بعد مقتل علي خامنئي.

صورة بيانية مُولّداً بالذكاء الاصطناعي.webp

وإلى جانب ترامب ونتنياهو، ضمّت الصورة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ظهر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وهم يرتدون زي السجن، إلى جانب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس. وقد وسّع إدراج هؤلاء القادة الأوروبيين الأربعة قائمة الانتقام الضمنية التي نشرتها الصحيفة لتشمل شخصيات أخرى غير المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين المرتبطين بشكل مباشر بالحرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات