أحال الوفد الإيراني إلى طهران مقترحًا عُمانيًا لإعادة فتح الممر الملاحي الجنوبي في مضيق هرمز من دون شروط أو موافقة مسبقة، بعد تعذر حصوله على موافقة داخلية خلال المباحثات التي عُقدت في مسقط، السبت 11 يوليو/تموز 2026.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر دبلوماسي مطلع على المفاوضات أن المقترح يهدف إلى إعادة العمل بالقواعد التي كانت سارية قبل الحرب، بما يسمح بحرية عبور السفن عبر الممر الجنوبي الواقع في المياه العُمانية. وأضاف أن الوفد الإيراني أحال الصيغة إلى طهران لمزيد من النقاشات الداخلية.
وأكدت وزارة الخارجية العُمانية أن الوزير بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي بحثا سلامة الملاحة وحريتها في المضيق، واتفقا على مواصلة المشاورات على المستويين السياسي والفني، بهدف التوصل إلى تفاهمات وفق القانون الدولي.
وجاءت المباحثات قبل إعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق «حتى إشعار آخر»، متهمة سفنًا بتجاهل تعليمات المسار الملاحي الذي حددته طهران.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف سفينة تجارية بعدما رفضت تغيير مسارها، واصفًا الضربة بأنها «تحذيرية». وفي المقابل، نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن صاروخًا أصاب السفينة وألحق بها أضرارًا، وأنها كانت تعبر الممر الجنوبي الذي اقترحت عُمان فتحه من دون قيود.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالبت إيران بإعلان المضيق مفتوحًا أمام الملاحة، والتعهد بوقف استهداف السفن التجارية، محذرة من تداعيات رفض تلك الشروط. وتقول واشنطن إن الهجمات الأخيرة تهدد التفاهم المؤقت المبرم بين الجانبين.
وبين تمسك طهران بإدارة مسارات العبور، وضغط واشنطن لفتحها دون قيود، يظل المقترح العُماني معلقًا على قرار القيادة الإيرانية، فيما تتزايد المخاوف من انتقال الخلاف الملاحي إلى جولة أوسع من التصعيد العسكري.
