الكويت: تصدي منظومات الدفاع الجوي لهجمات إيرانية جديدة

دخان متصاعد إثر هجوم إيراني استهدف خزان وقود في مطار الكويت الدولي يوم 25 مارس/آذار 2026 (أسوشيتد برس)

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الخميس 16 يوليو/تموز 2026، تصدي منظومات الدفاع الجوي لهجمات إيرانية جديدة استهدفت أجواء البلاد، بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ موجة إضافية من الضربات ضد مواقع عسكرية إيرانية.

وقالت رئاسة الأركان إن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الكويت نجمت عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد أهداف معادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تحديث لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية اعتراض صاروخ باليستي وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيّرة معادية، ليرتفع عدد الأهداف التي جرى التصدي لها إلى 39 هدفًا.

ويأتي الهجوم ضمن سلسلة ضربات إيرانية استهدفت خلال الأيام الأخيرة دولًا خليجية تستضيف قوات ومنشآت عسكرية أميركية. وكانت إيران قد أعلنت استهداف مواقع في الكويت والبحرين والأردن ردًا على الغارات الأميركية، فيما أكدت السلطات الكويتية أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الداخلة إلى مجالها الجوي.

موجة أميركية جديدة ضد إيران

في المقابل، أعلنت «سنتكوم» بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية المركزة ضد أهداف إيرانية، موضحة أن العمليات تستهدف قدرات الدفاع الساحلي والرادارات ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تقول واشنطن إن طهران تستخدمها لتهديد السفن في مضيق هرمز.

وكانت القوات الأميركية قد قصفت عشرات الأهداف الإيرانية على مدى نحو سبع ساعات، شملت مواقع عسكرية في جزيرة طنب الكبرى ومناطق على الساحل الجنوبي لإيران، قبل إطلاق موجات إضافية من الهجمات.

وتقول القيادة المركزية إن هدف عملياتها هو حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لتجارة النفط والغاز العالمية، فيما تحمّل طهران مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في المنطقة.

تعطيل ناقلة وإعادة فرض الحصار البحري

وبالتزامن مع الغارات، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بعد انهيار التفاهم المرحلي بين واشنطن وطهران واستئناف المواجهات العسكرية.

وقالت «سنتكوم» إن قواتها رصدت ناقلة النفط «بيلما»، التي ترفع علم كوراساو، أثناء إبحارها نحو جزيرة خارك، وإن طائرة أميركية عطّلتها بإطلاق صواريخ على مدخنتها بعدما تجاهلت تحذيرات متكررة.

وأضافت أن سفينتين تجاريتين أخريين استجابتا للتعليمات الأميركية وغيّرتا مسارهما بعيدًا عن الموانئ الإيرانية.

وكانت القيادة المركزية قد أعلنت رسميًا في 13 يوليو/تموز استئناف الحصار البحري، بعد أيام من الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز.

ويشير تزامن الهجمات على الكويت مع توسيع الضربات الأميركية وإجراءات الحصار إلى اتساع نطاق المواجهة خارج الأراضي الإيرانية، وارتفاع خطر انتقالها إلى دول المنطقة والممرات البحرية الحيوية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الكويت