بالصور مجزرة تل تشعل الضفة الغربية: أربعة شهداء من عائلة واحدة وتصعيد إسرائيلي واسع واقتحام مستشفى في نابلس

جانب من وداع جثمان أحد الشهداء في بلدة تل (Getty Images).jpg

شهدت الضفة الغربية، الجمعة 24 تموز/ يوليو 2026، يوماً دامياً من التصعيد الميداني، بعدما استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة وأصيب أربعة آخرون، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، خلال هجوم شنّه مستوطنون مسلحون على بلدة تل جنوب غرب نابلس، بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإطلاقها الرصاص الحي باتجاه الأهالي الذين خرجوا للتصدي للهجوم والدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم.

وتزامنت مجزرة تل مع موجة واسعة من اعتداءات المستوطنين واقتحامات جيش الاحتلال في محافظات الضفة الغربية، شملت نابلس وقلقيلية وجنين ورام الله والبيرة وسلفيت وأريحا وبيت لحم والخليل والقدس وطوباس والأغوار، وسط إغلاقات عسكرية مشددة، واعتقالات، واعتداءات على المواطنين ومصادر المياه والأراضي الزراعية.

وبحسب المعطيات الفلسطينية، فإن مستوطنين قدموا من محيط البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم «حفات غلعاد» هاجموا منازل المواطنين في بلدة تل، وأطلقوا الرصاص الحي بصورة مباشرة، قبل أن يقتحم جنود الاحتلال المنطقة ويوفروا الحماية للمهاجمين، ما أدى إلى سقوط الشهداء والجرحى.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهداء هم: فاروق عدنان علي رمضان الصيفي، وإبراهيم حسين علي رمضان الصيفي، وجواد حسين علي رمضان الصيفي، وعمران أحمد علي رمضان الصيفي، وهم من عائلة واحدة، وبينهم شقيقان وابنا عمهما.

وقالت الوزارة إن مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس استقبل أربعة شهداء وأربع إصابات، وصفت جروح ثلاثة من المصابين بأنها حرجة، نتيجة إصابتهم بالرصاص الحي خلال العدوان على البلدة.

هجوم متكرر على منازل البلدة

وقال أمين سر حركة «فتح» في بلدة تل، عصام الصيفي، إن مجموعة من المستوطنين هاجمت في البداية منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب.

وأضاف أن المستوطنين عادوا بعد نحو نصف ساعة وشنوا هجوماً جديداً على المنطقة الغربية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بينهم وبين المواطنين، قبل أن تدخل قوات الاحتلال إلى المنطقة وتنتشر إلى جانب المستوطنين.

وبحسب الصيفي، أطلق جنود الاحتلال والمستوطنون الرصاص بصورة عشوائية ومكثفة تجاه المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الشبان الأربعة وإصابة آخرين، فيما حوّلت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، واستمر وجود مجموعات المستوطنين في محيطها.

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلنت، في الساعات الأولى من الهجوم، أن طواقمها تتعامل مع ثلاث إصابات وصفتها بأنها «خطرة جداً»، قبل أن ترتفع حصيلة الضحايا تباعاً.

محافظ نابلس: المستوطنون هاجموا القرية والاحتلال يحاول قلب الرواية

حمّل محافظ نابلس غسان دغلس حكومة الاحتلال ومجموعات المستوطنين المسؤولية الكاملة عن المجزرة، مؤكداً أن المستوطنين المسلحين هم من بادروا إلى اقتحام بلدة تل، وحاولوا إحراق المنازل والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.

وقال دغلس إن الأهالي خرجوا للتصدي للمستوطنين والدفاع عن منازلهم، قبل أن يطلق المهاجمون وجنود الاحتلال النار عليهم، واصفاً الرواية الإسرائيلية بشأن ما جرى بأنها «كاذبة» وتهدف إلى تحويل المعتدين إلى ضحايا وتبرير العمليات العسكرية التي أعقبت المجزرة.

وأضاف أن ما حدث يعكس سياسة إسرائيلية قائمة على حماية المستوطنين ومنحهم حرية مهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية، وإحراق المنازل والاستيلاء على الأراضي، في ظل غياب أي محاسبة دولية جدية.

ودعا المحافظ المجتمع الدولي إلى التحرك لتوفير الحماية للفلسطينيين، مؤكداً أن اعتداءات المستوطنين لم تعد أحداثاً فردية، وإنما تأتي في سياق منظومة منظمة تحظى بالحماية والدعم السياسي والعسكري من حكومة الاحتلال.

الرواية الإسرائيلية

في المقابل، قدّم الجيش الإسرائيلي رواية مختلفة للأحداث، زاعماً أن فلسطينيين استولوا على سلاح حارس أمن وصل إلى المنطقة، واستخدموه في إطلاق النار باتجاه إسرائيليين قرب البؤرة الاستيطانية «حفات غلعاد».

وقالت مصادر وبيانات إسرائيلية إن إطلاق النار أدى إلى مقتل إسرائيليين، أحدهما ضابط برتبة رائد، وإصابة ثلاثة آخرين، فيما تباينت التقارير بشأن صفات القتلى والمصابين، وما إذا كانوا جنوداً أو حراس أمن أو مستوطنين.

وادعى الجيش الإسرائيلي أنه قتل منفذ إطلاق النار واستعاد السلاح، وأنه تمكّن من تحديد هويات بقية المشاركين في الواقعة، مشيراً إلى أن قواته بدأت عمليات ملاحقة واعتقال في نابلس والقرى المحيطة بها.

وتتعارض هذه الرواية مع إفادات المسؤولين والمصادر المحلية الفلسطينية، التي تؤكد أن الواقعة بدأت بهجوم مسلح للمستوطنين على منازل بلدة تل، وأن ما تلا ذلك جاء في سياق محاولة الأهالي صد الهجوم وحماية البلدة.

 

اقتحام مستشفى نابلس التخصصي واعتقال مصاب

وفي تطور خطير طال إحدى المنشآت الطبية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى نابلس التخصصي، بعد محاصرته بعدد كبير من الآليات العسكرية، وداهمت قسم الطوارئ واعتدت على عدد من الأطباء والممرضين.

وقالت نائب رئيس مجلس إدارة المستشفى، داني المصري، إن الجنود كبّلوا أيدي عدد من العاملين في الطواقم الطبية، واعتقلوا شقيقين، أحدهما مصاب بالرصاص وكان يتلقى العلاج داخل المستشفى.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية استولت على تسجيلات كاميرات المراقبة، وحاولت تفجير أبواب مكتب إدارة المستشفى، في انتهاك لحرمة المنشآت الطبية ولحق الجرحى في تلقي العلاج.

وذكر الجيش الإسرائيلي، من جهته، أن قوات من وحدة «دوفدفان»، وبتوجيه من جهاز الأمن العام «الشاباك»، اعتقلت شخصين اتهمهما بالمشاركة في إطلاق النار، قائلاً إنهما كانا قد أصيبا ونُقلا إلى مستشفى في مدينة نابلس.

حصار نابلس وتحضيرات لعملية عسكرية واسعة

عقب الأحداث، فرض جيش الاحتلال طوقاً أمنياً شاملاً على مدينة نابلس وبلدة تل، وأغلق جميع الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة، كما نصب حاجزاً إضافياً على الطريق الواصل بين نابلس وطوباس.

وفرضت القوات الإسرائيلية قيوداً مشددة على حركة المواطنين والمركبات، إلى جانب حظر تجول في بلدتي تل وبورين، وانتشار عسكري كثيف في القرى والطرق المحيطة.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تستعد لتنفيذ عملية واسعة في نابلس والقرى المجاورة، بهدف اعتقال جميع الفلسطينيين الذين تزعم مشاركتهم في الحادثة.

كما تقرر تعزيز القوات في الضفة الغربية بكتيبة إضافية وخمس سرايا عسكرية، بالتزامن مع فرض منع خروج على عدد من الوحدات، في مؤشر إلى استعداد الجيش لتصعيد عملياته خلال الفترة المقبلة.

وقال قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوت، خلال حديث مع رؤساء مجالس المستوطنات، إن القوات تستعد لعملية واسعة النطاق، وإن وحدات إضافية أُرسلت إلى المنطقة لتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

بدوره، أوعز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بإرسال تعزيزات واسعة إلى محيط بلدة تل، ومواصلة العمليات العسكرية في نابلس وبيت فوريك وطوباس، بذريعة «إحباط الإرهاب ومنع التصعيد».

إجراءات عقابية وتوسيع الاستيطان

وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع وزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش لبحث ما وصفه بـ«سبل الرد» على إطلاق النار قرب «حفات غلعاد».

وبحسب البيانات الواردة، أوعز نتنياهو وكاتس باتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية في الضفة الغربية، من بينها إلغاء تصاريح عمل لفلسطينيين، وتسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتشديد الحصار والقيود العسكرية.

وقال نتنياهو إن حكومته ستتحرك «بحزم» ضد من وصفهم بـ«المخربين ومن يقفون وراءهم»، متعهداً بعدم السماح بعودة ما سماه «الإرهاب في الضفة الغربية».

أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، فدعا إلى التعامل مع مدن وقرى الضفة الغربية على غرار ما جرى في قطاع غزة، وطالب باستخدام الطائرات والجرافات العسكرية لهدم المنازل وتدمير الممتلكات.

وقال بن غفير إن على الفلسطينيين أن يخسروا الأراضي والمنازل مقابل كل إسرائيلي يُقتل، في تصريحات اعتبرتها جهات فلسطينية تحريضاً مباشراً على العقاب الجماعي والتهجير وتوسيع العدوان.

وطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات أكثر قسوة ضد بلدة تل ومحيطها، مدعياً أن الهجمات الأخيرة تعكس تراجعاً في قدرة الردع الإسرائيلية.

الخارجية الفلسطينية: المجزرة امتداد للنكبة وسياسات التهجير

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ما وصفته بـ«المجزرة والجريمة الإرهابية» التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال في قرية تل.

وقالت الوزارة إن الهجوم يعكس تكاملاً في الأدوار بين الجيش الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين، ضمن سياسة رسمية تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم وفرض المزيد من الوقائع الاستيطانية.

وحذرت من توظيف الرواية الإسرائيلية لتبرير حصار المدن والقرى والمخيمات، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز والبوابات العسكرية، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة.

كما اعتبرت أن التصريحات الصادرة عن وزراء الحكومة الإسرائيلية تمثل خطاباً تحريضياً يجري استخدامه لتهيئة الأجواء السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان، ولا سيما في ظل الأجواء الانتخابية داخل إسرائيل.

وطالبت الخارجية المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان ورموزها، ووقف مصادر تمويل المستوطنات، ومقاطعة المؤسسات والشركات التي تدعمها، وتفعيل آليات المحاسبة القانونية الدولية بحق مرتكبي الجرائم.

اعتداءات استيطانية تمتد إلى فرعتا وجيت وأريحا وجنين

ولم يقتصر التصعيد على بلدة تل، إذ أصيب ثمانية فلسطينيين خلال هجوم للمستوطنين على قرية فرعتا شرق قلقيلية، بينهم أربعة على الأقل بالرصاص الحي.

وهاجم المستوطنون المنطقة الشرقية من القرية بالحجارة والعصي والرصاص، وأحرقوا منشأة تجارية ومنزلين ومساحات من الأراضي الزراعية، فيما حاول الأهالي التصدي لهم.

كما هاجم مئات المستوطنين مناطق واقعة بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، وحاولوا تحطيم وإحراق ممتلكات المواطنين، قبل أن يطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي.

وفي طريق المعرجات شمال غرب أريحا، اعتدى مستوطنون على فلسطيني تعطلت مركبته، وانهالوا عليه بالضرب وطعنوه في ظهره، قبل أن يتمكن من الوصول إلى بلدة العوجا وطلب المساعدة.

وفي خربة إمريحة جنوب غرب بلدة يعبد بمحافظة جنين، هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة، ورشوا غاز الفلفل باتجاه الأهالي واعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.

استهداف المياه والأراضي وأشجار الزيتون

وفي اعتداء جديد على البنية التحتية الفلسطينية، هدم مستوطنون خزان مياه زراعياً يغذي بلدتي بيت فوريك وبيت دجن شرق نابلس، وجرفوا عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون، بحماية قوات الاحتلال.

كما اعتدى مستوطنون على آبار عين سامية شرق بلدة كفر مالك بمحافظة رام الله والبيرة، وخربوا خطوط المياه، ما أدى إلى توقف مؤقت في عمليات الضخ.

وقالت مصلحة مياه محافظة القدس إن الاعتداء هو الثالث الذي يستهدف آبار عين سامية خلال أسبوع، محذرة من أن هذه الآبار تشكل المصدر الأساسي للمياه لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في القرى الواقعة شمال وشرق رام الله.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، حطم مستوطنون أكثر من 120 شجرة زيتون مملوكة لفلسطينيين، في سياق الاعتداءات المتكررة على الأراضي الزراعية ومصادر رزق السكان.

اقتحامات واعتقالات وإغلاقات في مختلف المحافظات

وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدد كبير من الآليات العسكرية، وداهمت منازل المواطنين وانتشرت في أحيائها، بالتزامن مع وصول تعزيزات من حاجز تياسير ومنطقة جنين.

وفي جنين، حاصرت قوة إسرائيلية خاصة منزلاً في منطقة حرش السعادة، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وتعتقل شابين بعد تفتيش المنزل والتحقيق ميدانياً مع سكانه.

كما شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها على طريق جنين–نابلس، ودفعت بآليات مدرعة من طراز «إيتان» إلى سهل بلدة عجة، حيث تحركت بين الأراضي الزراعية وألحقت أضراراً بعدد منها.

وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدات وقرى ديراستيا وحارس ودير بلوط، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات.

وفي رام الله، أغلق مستوطنون البوابة الحديدية عند مدخل قرية عطارة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير جرير بمشاركة آلية مدرعة وفرق مشاة، وأطلقت قنابل الصوت.

كما احتجز الجنود عدداً من الشبان على حاجز عطارة، وأطلقوا قنابل الغاز باتجاه مركبات المواطنين عند حاجز عين سينيا، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور لساعات.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الخضر وبيت فجار، وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين خلال احتفالهم بنتائج الثانوية العامة، وداهمت محال تجارية واعتدت على ركاب مركبات.

واقتحمت القوات مسجد الفرديس شرق بيت لحم خلال خطبة الجمعة، واعتقلت خطيب المسجد عادل عساكرة.

وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بدو وقطنة ومخيم قلنديا، وأطلقت قنابل الغاز، فيما اعتقلت شاباً قرب باب حطة أثناء توجهه لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.

كما اعتدت قوات الاحتلال على عائلة في بلدة الطور واعتقلت عدداً من الشبان، في حين أغلق مستوطنون شارع الصوانة المؤدي إلى جبل الزيتون، ورشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة.

الضفة الغربية أمام مرحلة تصعيد جديدة

تأتي مجزرة تل والتطورات التي أعقبتها في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين وعمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب المعطيات الفلسطينية الواردة، استشهد أكثر من 1186 فلسطينياً في الضفة الغربية خلال هذه الفترة، واعتُقل نحو 24 ألفاً، وسط تدمير واسع للبنية التحتية، ولا سيما في محافظات شمال الضفة.

ومنذ بداية العام الجاري، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد نحو 87 فلسطينياً في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 استشهدوا برصاص المستوطنين، في مؤشر إلى تصاعد دور المجموعات الاستيطانية المسلحة في الاعتداءات المباشرة على الفلسطينيين.

وتشير التحركات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب التصريحات الداعية إلى تدمير القرى وهدم المنازل وتوسيع البؤر الاستيطانية، إلى أن مجزرة تل قد تُستخدم ذريعة للانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد، تشمل عمليات عسكرية واسعة، وعقوبات جماعية، وتشديد الحصار، وتسريع مشاريع الضم والاستيطان.

وفي المقابل، تؤكد الرواية الفلسطينية أن ما جرى في تل بدأ بهجوم استيطاني مسلح على منازل المدنيين، وأن محاولات تحميل أهالي البلدة المسؤولية تتجاهل أصل الهجوم، وتوفر غطاءً لمواصلة اعتداءات المستوطنين والجيش على السكان الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.

قرية تل.jpg

الشهيد جواد حسين علي رمضان.jpg

الشهيد عمران أحمد علي رمضان.jpg

الشهيد إبراهيم حسين علي رمضان (الصيفي).jpg
محيط قرية تل.jpg
محيط قرية تل...jpg
محيط قرية تل .....jpg
محيط قرية تل .......زز.jpg

قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز تجاه الأهالي بالتزامن مع اقتحام مستوطنين لمدخل بلدة قبلان جنوب نابلس..jpg



خلال اقتحام الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي والاعتداء على الطواقم الطبية.jpg
جانب من وداع جثمان أحد الشهداء في بلدة تل (Getty Images).jpg


آثار التخريب التي خلّفها اقتحام قوات الاحتلال مكتب مدير مستشفى التخصصي في نابلس.jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - نابلس