في الذكرى الـ109 لوعد بلفور.. حزب الشعب يطالب بريطانيا بتحمل مسؤوليتها التاريخية وإنصاف الفلسطينيين

حزب الشعب.jpg
حزب الشعب

طالب حزب الشعب الفلسطيني بريطانيا بتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن وعد بلفور وتداعياته على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن اعتراف لندن بدولة فلسطين، رغم أهميته السياسية، لا يعفيها من مسؤولية السياسات الاستعمارية التي أسهمت في النكبة والتهجير والاحتلال، ولا يشكل وحده تصحيحًا لما وصفه بـ«الخطيئة التاريخية».

وقال الحزب، في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، التي تصادف الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إن الوعد الذي أصدرته بريطانيا عام 1917 شكّل محطة مفصلية في المشروع الاستعماري الذي استهدف فلسطين، ومهّد الطريق أمام إقامة وطن قومي لليهود على حساب الحقوق التاريخية والوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني.

واعتبر أن وعد بلفور لم يكن مجرد تصريح سياسي عابر، بل تعبيرًا عن سياسة استعمارية انتهكت حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وأسهمت في نشوء مأساة سياسية وإنسانية امتدت آثارها لأكثر من قرن، من النكبة والتشريد والاحتلال والاستيطان، وصولًا إلى الحرب على قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية الكارثية.

اعتراف بريطانيا بفلسطين لا ينهي مسؤوليتها التاريخية

وشدد حزب الشعب على أن الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين، رغم أهميته، لا يكفي لمعالجة النتائج التاريخية لوعد بلفور، مطالبًا الحكومة البريطانية بترجمة موقفها إلى إجراءات سياسية وقانونية ملموسة تسهم في إنهاء الاحتلال والاستيطان، ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا الحزب بريطانيا إلى الاعتراف الصريح بمسؤوليتها التاريخية عن تداعيات الوعد والسياسات التي تلته، والعمل على إنصاف الفلسطينيين ودعم حقوقهم في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كما أكد ضرورة ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفق القرار الأممي 194، معتبرًا أن معالجة النتائج المترتبة على وعد بلفور تستوجب خطوات عملية تتجاوز المواقف السياسية والتعبير عن الأسف.

حزب الشعب: الحقوق الفلسطينية لا تسقط بمرور الزمن

وأكد الحزب أن مرور 109 أعوام على صدور وعد بلفور لا يسقط الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولا يمنح الاحتلال شرعية، مشددًا على أن فرض الوقائع بالقوة ومحاولات الالتفاف على حق تقرير المصير لن تنهي القضية الفلسطينية أو تطمس روايتها التاريخية.

واعتبر أن مواجهة ما وصفه بمخططات تصفية القضية الفلسطينية تستدعي تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود الفلسطينية، وتوفير مقومات الصمود على الأرض، وحماية حقوق اللاجئين، إلى جانب تكثيف التحركات السياسية والقانونية والدبلوماسية في المحافل الدولية.

وشدد على ضرورة مواصلة العمل الوطني وفق المواثيق والأعراف الدولية، بما يضمن حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس الاحتلال والاستيطان.

واختتم حزب الشعب الفلسطيني بيانه بالتأكيد على أن «وعد بلفور جريمة تاريخية لم تسقط بالتقادم، وحقوق شعبنا الفلسطيني لا تسقط بمرور الزمن»، مجددًا تمسكه بحقوق الفلسطينيين في الحرية والعودة وتقرير المصير والاستقلال.