دعوة مجلس أوروبا لدعم طلب فلسطين بالأمم المتحدة

ستراسبورغ - وكالة قدس نت للأنباء
طالب النائب قيس عبد الكريم، عضو وفد المجلس الوطني الفلسطيني الدائم للشراكة من أجل الديمقراطية مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا رئيس الجمعية جون كلود مينيو بدعم الطلب الفلسطيني في الحصول على العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مذكرا بقرار الجمعية العام الماضي في الطلب من أعضائها التصويت لصالح هذا الطلب.

جاء ذلك خلال لقاء الوفد مع رئيس الجمعية جون كلود مينيو على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية المنعقدة في مدينة ستراسبورغ، والذي ضم النواب: برنارد سابيلا رئيسا، وقيس عبد الكريم ونجاة الاسطل وأمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني إبراهيم خريشة.

وكان النائب سابيلا قد شكر مينيو على الترحيب والدعم الذي تقدمه الجمعية للوفد الفلسطيني خلال مشاركاته في مختلف نشاطات الجمعية، وجدد الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون إلى منيو لزيارة فلسطين، مؤكدا ضرورة أن تلعب أوروبا دورا أكبر في العملية السياسية في الشرق الأوسط لإحداث التوازن مع الدور الامريكي المنحاز لإسرائيل بالكامل.

وأشارت النائب الأسطل إلى أهمية المواضيع التي تطرحها الجمعية والتي لا تخص أوروبا فقط بل أيضا دول الجوار بما فيها فلسطين، خاصة موضوع التمثيل السياسي للمرأة في الاحزاب السياسية الديمقراطية، هذه المواضيع التي نسعى لتحقيقها من أجل تطوير حالة الديمقراطية والحريات العامة في فلسطين.

وفي كلمة القاها النائب سابيلا أمام أعضاء الجمعية، أشاد سابيلا بالتقرير المقدم حول هذا الموضوع مؤكدا ضرورة أن ينعكس على شركاء مجلس أوروبا من أجل الديمقراطية وأيضا على البلدان الجنوبية المجاورة لأوروبا معتبرا أن الممارسة الانتخابية هي البوابة للحياة الديمقراطية ومشيرا إلى تبني الأحزاب الفلسطينية للكوتة المخصصة لإعطاء نسبة تمثيل أعلى للمرأة داخل الأحزاب وبالتالي في الحياة السياسية.

وحول موضوع "حقوق الإنسان والسياسة الخارجية"، أكد سابيلا على ضرورة أن تنعكس أقوال الدول حول حقوق الانسان الى أفعال خلال تنفيذهم لسياساتهم الخارجية وبالأخص في تعاملهم مع الشعب الفلسطيني الذي يناضل للحصول على ابسط حقوق الانسان ألا وهي الحرية .

أما النائب الأسطل، وفي كلمتها أمام أعضاء الجمعية حول موضوع "التمثيل السياسي للمرأة في الأحزاب السياسية، فقد أكدت ضرورة اشراك المرأة أكثر فأكثر ليس فقط في التمثيل السياسي لها بل أيضا في تبوء مناصب المسؤولية العليا على أساس الكفاءة والمساواة بين الجنسين وذلك من أجل تأسيس لمبدأ شراكة حقيقية بينهما. ومن أجل تشجيع ذلك فقد رأت أنه من الضروري تخصيص أموال للحملات الانتخابية للمرأة وأيضا اعطاء حوافز للأحزاب التي تخصص تمثيل أكبر للمرأة داخل هذه الاحزاب ومن خلالها في الحياة السياسية. كما اكدت على ضرورة توفير واستثمار امكانيات أكبر لتطوير وتدريب المرأة للعمل السياسي والديمقراطي.

وأشادت الأسطل بالتجربة الفلسطينية في رفع مستوى تمثيل المرأة من 5 الى 13% بعد تعديل قانون الانتخابات، وأن هناك جهود تبذل لرفع هذه النسبة لتصل كحد ادنى الى 20%.

وشارك الوفد الفلسطيني في اجتماع لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية حيث تم دعوة أمين عام مجلس أوروبا توربورن ياغلاند الذي قدم للجنة تقريرا عن زيارته للشرق الاوسط وعن الاوضاع هناك، مستعرضا اللقاءات التي قام بها في فلسطين وإسرائيل بتاريخ 26-27/5/2012 انسجاما مع قرار الجمعية العام الماضي الداعي لذلك.

وقدم مقرر المجموعة البرلمانية لمجلس أوروبا تيني كوكس تقريرا عن مهمته في فلسطين التي تمت بتاريخ 16-18/7/2012، وتحدث عن تقييم لمدى تنفيذ الالتزامات التي وقعت على اساسها اتفاقية الشراكة بين الجانبين الفلسطيني والأوروبي وتحدث عن التقدم في الالتزامات وتعطل بعضها و الاخلال ببعضها وخاصة الانتخابات العامة، التشريعية والرئاسية التي كان مقررا لها ان تجري قبل حزيران الماضي.

وفي نفس الوقت أكد على اصرار الرئيس محمود عباس على اجراء هذه الانتخابات بأسرع وقت ممكن ربما ربيع العام القادم. كما تحدث عن عملية الانتخابات المحلية التي سيتم اجراؤها يوم 20/10/2012. واستعرض كوكس تطورات الوضع السياسي و المصالحة الفلسطينية وجمودها في الفترة الحالية. وتحدث أيضا عن الجمود الذي تعيشه المنطقة والحالة غير المستقرة فيها.

وشدد كوكس على أن استمرار الاحتلال وعدم وجود حل للصراع وتعطل عملية السلام هو سبب مباشر في عدم التقدم في الالتزامات الفلسطينية. وأن ممارسات الاحتلال تعد سببا رئيسيا في تعطل الحياة الديمقراطية والتي اهمها اعتقال النواب الامر الذي يمنع انعقاد المجلس التشريعي.

وطلب الحكومة الاسرائيلية بالإفراج عن النواب الفلسطينيين المعتقلين، ودعا الجمعية البرلمانية إلى تشكيل لجنة لبحث هذا الموضوع والضغط على اسرائيل للإفراج عن النواب وذلك لضمان حياة تشريعية وديمقراطية فلسطينية سليمة.

وفي اطار اللقاءات الثنائية والتشاورية للوفد الفلسطيني، التقى النائب عبد الكريم وأمين عام المجلس التشريعي ابراهيم خريشة، مع أمين عام الجمعية فوتش سافيسكي، حيث وضعه عبد الكريم في آخر التطورات السياسية التي تتراوح مكانها ومن الممكن ان تتجه للأسوأ. مؤكدا على استمرار الممارسات الاسرائيلية في الاستيطان والاعتقال بحق الفلسطينيين لأسباب سياسية.

يذكر أن المجلس الوطني وبرلمان المغرب قد حصلا عام 2011 على مكانة شريك من اجل الديمقراطية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ويشاركان في مختلف جلساتها واجتماعات لجانها.