قرار بوقف العملية الانتخابية في دورا الخليل

الخليل - وكالة قدس نت للأنباء
قررت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إيقاف العملية الانتخابية في مدينة دورا الخليل والقرى المحيطة بها، واعتبار كافة طلبات الترشح فيها ملغاة حكما، تنفيذا لقرار محكمة العدل العليا.

وطالبت لجنة الانتخابات، في بيان توضيحي صدر عنها، مساء الاثنين، ، ممثلي القوائم الانتخابية في دورا بوقف الحملات الدعائية فورا، معتبرة طلبات الترشح في القرى المجاورة لها، خرسا، ودير رازح، ملغاة حكما.

وأوضحت اللجنة، في بيانها، أن هذه القرارات جاءت، تطبيقا لرد محكمة العدل العليا طلب لجنة الانتخابات المركزية في القضية التي رفعتها لجنة تسيير أعمال مجلس بلدي دورا ضد اللجنة.

وقالت إنها ترى في قرار محكمة العدل العليا "مساسا بجوهر العملية الانتخابية ومصداقيتها، إلا أنها تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ القرار، وبذلك تم إقرار وقف الانتخابات في دورا".

وجاء في البيان: "منذ أن اتخذ قرار مجلس الوزراء بإجراء انتخابات محلية بتاريخ 20/10/2010 ولجنة الانتخابات تحضر للعملية بكل ما أوتيت من طاقة، تأكيدا لعودة العملية الديمقراطية في فلسطين، ولو بشكل جزئي، مدركين صعوبة إجراء الانتخابات في قطاع غزة في المرحلة الحالية".

وأضاف "أنه من أبرز حيثيات العملية الانتخابية هو عدم إجراء تعديل في حدود المناطق الانتخابية خلال فترة التحضير لها وحتى نهايتها، والتعديل يشمل عمليات الدمج وتصنيف الهيئات المحلية وعدد مقاعدها، وضمن المعايير الدولية، فإن أية تعديلات – بغض النظر عن أسبابها ومسبباتها، تعتبر من أخطر الإجراءات التي تؤدي إلى فقدان مصداقية العملية الانتخابية، والتي تعتبر من ضمن المسؤوليات الأساسية للجنة الانتخابات المركزية".

وتابع البيان: "في 11 أيلول 2012 جرت مداولات في مجلس الوزراء تدعو إلى دمج بلدية دورا مع عدة قرى مجاورة لها، وعلمت اللجنة بذلك من قبل وزير الحكم المحلي، واتصلت برئاسة الوزراء التي تفهمت أهمية عدم إجراء أي تعديل خلال العملية الانتخابية، وعلى هذا الأساس تم الاستمرار باعتبار دورا هيئة محلية منفردة، وترشح فيها أربع قوائم انتخابية، كما فازت قائمتان بالتزكية في قريتي دير رازح، وخرسا المجاورة لدورا".

وأردف: "بتاريخ 3/10/2012 تقدمت لجنة تسيير أعمال مجلس بلدي دورا برفع قضية أمام محكمة العدل العليا تطلب فيها بإلزام لجنة الانتخابات بتنفيذ ما دعته "قرار مجلس الوزراء" الصادر بتاريخ 11 أيلول 2012 بدمج دورا والقرى المحيطة بها، وأخذت المحكمة بما ورد من المدعي وقررت توقيف كافة القرارات المطعون فيها لمدة أربعة أسابيع بما فيها قرار إجراء الانتخابات في دورا".
وشدد البيان على أن اللجنة لم تتسلم أي قرار من مجلس الوزراء يتضمن - وفق مدعيات الجهة المدعية - تأجيل الانتخابات في دورا أو قرارا بدمجها مع القرى المجاورة، مضيفا أن اللجنة ارتأت متابعة الموضوع قانونيا، و"لهذا الغرض، وبناء على طلب اللجنة، قامت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتزويد اللجنة بكتاب بتاريخ 10 تشرين أول 2012 يؤكد فيه عدم صدور أي قرار من مجلس الوزراء يتعلق بدمج بلدية دورا أو تأجيل الانتخابات فيها".

وقال البيان: "استنادا إلى ذلك الكتاب، تقدمت اللجنة إلى محكمة العدل العليا بطلب عقد جلسة خاصة ومستعجلة لإعادة النظر في قرارها المذكور، وتداولت محكمة العدل العليا في الموضوع صباح الاثنين 15/10/201 وقررت رد طلب لجنة الانتخابات المركزية".

وأضاف: "على إثر ذلك اجتمعت لجنة الانتخابات المركزية بكامل هيئتها لتدارس قرار المحكمة وأثره على العملية الانتخابية، ورغم أن اللجنة ترى في قرار محكمة العدل العليا مساسا بجوهر العملية الانتخابية ومصداقيتها، إلا أنها تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ القرار، وبذلك تم إقرار وقف الانتخابات في دورا".

وأعربت لجنة الانتخابات عن أملها من المواطنين عامة، وفي دورا والقرى المجاورة بشكل خاص، تفهم الإجراءات القانونية التي اتخذتها لمعالجة ومتابعة الموضوع، وأن يتمكن المواطنون في هذه المناطق من ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم في الهيئات المحلية في أقرب فرصة ممكنة.