نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء
شدد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه انه بعد حصول فلسطين على وضع دولة مراقب في الامم المتحدة سيكون الفلسطينيون امام معركة سياسية هي الاصعب في تاريخهم لتثبيت حل الدولتين.
وقال عبد ربه لوكالة "فرانس برس" في نيويورك "ان التصويت الكبير الذي حصلت عليه فلسطين (...) هو تاييد لحقوقنا من جهة وتعبير عميق عن قلق دولي من ضياع حل الدولتين بسبب سياسات (رئيس وزراء اسرائيل بنيامين) نتنياهو من جهة اخرى".
وشدد "اننا امام معركة سياسية هي الاخطر والاصعب في تاريخنا ولا بد من خوض المعركة من اجل اعادة تصويب المفاوضات ومسارها".
واشار الى "ان الموقف الاسرائيلي الذي تمثله حكومة نتنياهو الان يتحدث عن مفاوضات بدون شروط مسبقة مما يعني مفاوضات بشروط نتنياهو بالكامل فهو يريد مفاوضات معنا على قاعدة شروطه".
وايدت 138 دولة في الامم المتحدة رفع وضع فلسطين الى دولة مراقب يوم الخميس.
واعتبر عبد ربه ان "هذا التصويت رسالة من الكتل الدولية المؤثرة انه لا بد من عمل سياسي استثنائي خلال العام المقبل لانقاذ حل الدولتين".
واشار الى "ان امتناع المانيا عن التصويت ذو دلالة هامة للغاية بل يساوي التصويت بنعم بالنسبة لنا ولمن فهم معنى هذا التصويت، حيث ان المانيا تتخذ لاول مرة موقفا يتجه نحو التغيير لمواقفها".
وفي السياق نفسه اعتبر عبد ربه ردة الفعل الاميركية على قرار الجمعية العامة للامم المتحدة منح فلسطين مكانة دولة مراقب "انها كانت هادئة رغم ان تصويتها كان سلبيا".
واضاف "ان مجمل سياسة نتنياهو ساعدت ايضا في هدوء الموقف الاميركي لان حليفهم نتنياهو يضر باستقرار المنطقة عموما، واعتقد انهم يدركون ان تطرفه يقود المنطقة الى التوتر ولا يساعد الدور الاميركي في المنطقة بل يضر بمصالح الولايات المتحدة".
وقال "ان هذا التصويت ادراك عميق ان سياسة نتنياهو ستصل بالمنطقة وبالصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى طريق مسدود وخيارات صعبة وربما مستحيلة اذا لم يتم التدخل بقوة الان وفورا".
واشار الى "ان نتنياهو يحاول تهميش الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وبالمقابل يضخم الخطر الايراني"، داعيا دول العالم التي "تخيفها خيارات نتنياهو الى مساهمة اكثر فعالية في تحويل المفاوضات الى عملية سلام جدية".
وراى "ان هذا ايضا يتطلب سياسة فلسطينية نشطة بدون تراخ او اوهام بان الحصول على دولة مراقب قد فتح الطريق نحو دولة فعلية (..) وسيكون خطأ اذا لم نتحرك بقوة ونشاط ومعنا اصدقاؤنا والعرب جميعا".
