غزة - وكالة قدس نت للأنباء
جدد أشرف القدرة الناطق بإسم وزارة الصحة في حكومة غزة، ودعوته للمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما جدد دعوته للمجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره وممارسته لحقوقه الأخرى غير القابلة للتصرف.
جاء ذلك قي تصرح صحفي أصدره القدرة، اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قال فيه إن "العالم يحتفل بالعاشر من شهر كانون ثاني (ديسمبر) 2012 بالذكرى السنوية الرابعة والستين لإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يمثل البيان العالمي الأول بشأن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته غير القابلة للتصرف، وهو القاعدة القانونية العامة والمصدر الرئيسي الذي تفرع عنه كل الإعلانات والاتفاقيات الدولية والإقليمية حول حقوق الإنسان".
وقال:" تأتي هذه المناسبة في ظل إصرار المجتمع الدولي على التنصل من مسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني الذي كفلها هذا الإعلان العالمي، والذي تعهد بموجبه بالعمل على ضمان تحقيق العدالة وتعزيز الاحترام والمراعاة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية".
وتابع :" فلا يمكن أن تتحقق العدالة وترسى دعائم الحرية والكرامة البشرية في ظل استمرار الاحتلال وممارساته المستهترة بكل القيم والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".
وأشار القدرة إلى أن هذه المناسبة تتزامن هذا العام مع ما شهده قطاع غزة من عدوان نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وارتكبت خلاله جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية باستهداف المدنيين، نساء وأطفالا، والاماكن المدنية ولاسيما المنازل السكنية والممتلكات العامة والخاصة.
وأشار إلى حصيلة أعمال الرصد التي قام بها مركز المعلومات الصحية الفلسطيني التي لحقت بالمواطنين في ثمانية أيام من العدوان ، موضحا بأن إجمالي عدد الشهداء بلغ (183) من بينهم (47) طفلاً من بينهم (16) طفل أقل من خمس سنوات، حيث شكلت الأطفال نسببتهم (25.8%) من إجمالي الشهداء. (12) سيدة، و(20) مسنين، والجرحى ((1399 من بينهم (504) طفل نسبتهم كانت (36.9%) من إجمالي الجرحى و(254) سيدة فوق 18 سنة، و(102) من المسنين وكان من بين الجرحى (195) طفل اقل من خمس سنوات.
وبين بأن عدد الجرحى الذين دخلوا أقسام العناية المركزة (65) شهيد وجريح، ومن دخل اقسام الاستقبال (941)، ومن دخل إلى غرف العمليات واقسام المبيت في المستشفيات (483) شهيد وجريح، وتم تحويل (42) حالة للعلاج بالخارج في جمهورية مصر العربية.
ومن الملاحظ حسب - تقرير مركز المعلومات الصحية- أن حوالي ثلث الشهداء قد سقطوا جراء تعرض منازلهم للقصف المباشر، في حين أن أكثر من نصف الجرحى أصيبوا من الاستهداف المباشر لمنازلهم.
وأشار ايضاً إلى حصيلة العدوان الإسرائيلي ضد الطواقم الطبية، وكان من بين الشهداء شهيد من الطواقم الطبية و5 اصابات.
وتضررت العديد مراكز الصحية وكان من بينها (4) مستشفيات، مستشفى الولادة في مجمع الشفاء الطبي، المستشفى الميداني الأردني، مستشفى غزة الاوروبي، مركز حجازي للخدمات الطبية، (3) مركزي رعاية أولية في جباليا وخان يونس، والأرشيف المركزي للوزارة ودائرة القومسيون الطبي في مجمع أبو خضرة الحكومي، كما تضرر مقر الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة وتضرر (7) سيارات إسعاف.
وقال القدرة إن"هذا يأتي كله في ظل صمت دولي مريب على الرغم من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي ظل استمرار الحصار الذي يقوض قدرة الفلسطينيين على التمتع بحقوقهم".
وأكد القدرة في هذه المناسبة "على وجوب وفاء المجتمع الدولي بواجباته القانونية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة وسكانها المدنيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وضمان عدم إفلات دولة الاحتلال من العقاب والمسائلة عما ارتكبته من جرائم".
