غزة – وكالة قدس نت للأنباء
رفض رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب عبد الرزاق، التشكيك في اهداف زيارت الى قطاع غزة وقال " إن زيارته القطاع جاءت "تعبيراً عن المشاعر العميقة التي تكنّها بلاده حكومة وشعباً للشعب الفلسطيني".
وقال عبد الرازق خلال كلمة ألقاها في جامعة الأقصى بغزة خلال حفل منحه شهادة الدكتوراه الفخرية، قبيل مغادرته القطاع "يبدو أن البعض غير سعيدين بهذه الزيارة التي أقوم بها، لكننا نؤكد أننا جئنا لدعم أهلنا في غزة ولنقول لأهل غزة بأنكم لستم في وحيدين في نضالكم".
وقال "نحن نصلي لله داعين بأن يوفق الفلسطينييين في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأننا نعلم من خلال تجربتنا في ماليزيا أن الوحدة قوة، التي تمدّنا بالعزيمة لنواجه التحديات العظيمة، لذا يجب توحيد الأمة، الأمة الموحّدة بقوة العلم والمعرفة والقوة الداخلية والمعنويات لمواصلة النضال".
وأضاف "قدمت إلى هنا لأنني بحثت الأمر بعقلي وقلبي، وفي النهاية عزمت خوض الرحلة وقطع كل هذه المسافة للوصول إلى غزة وزيارتها، وخلال الرحلة مررنا بسماء بلدان إسلامية كثيرة، وفي ذلك رسالة بأننا لن تمنعنا الحدود من التلاقي، ولن تفصل بيننا، فنحن أمة واحدة".
وشدد على أن الزيارة "هدفها تضامني، وجاءت لتقديم الدعم والمساعدة، لأننا نعلم أنكم في هذا الطريق وحدكم، هذا الطريق الذي عبّد بدماء الشهداء الذين ارتقوا في سبيل الله. وفي هذه الطريق، تأكدوا أن هناك العديد من إخوانكم الذين يرغبون خوض هذه الطريق معكم، وماليزيا من بينهم".
وكانت الرئاسة الفلسطينية عبرت عن رفضها واستنكارها للزيارة التي قام بها رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب أحمد لقطاع غزة، واعتبرت ذلك مساسا بالتمثيل الفلسطيني، كما أنه يعزز الانقسام ولا يخدم المصالح الفلسطينية، كما طالبت الرئاسة بتوضيح من الحكومة الماليزية.
وقالت الرئاسة إن "رئيس الوزراء الماليزي قد اتصل بالرئيس محمود عباس وأبلغه أنه سوف يقوم بإرسال مواد إنسانية لغزة والضفة، وعلى أن يلتقيه في القاهرة وفد فلسطيني، الأمر الذي يثير علامات استفهام واستغراب لمثل هذا التصرف الذي يساهم في مؤامرة تقسيم الوطن الفلسطيني، كما يخدم المخططات التي تهدف إلى إبقاء القدس الشريف معزولة عن الدولة الفلسطينية التي اعترف العالم بأسره بشرعيتها في 29/11/2012."
وأهابت الرئاسة بالأشقاء والأصدقاء كافة المساهمة بتجسيد قرارات الأمم المتحدة بإقامة دولة فلسطينية موحدة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكدت أن رئيس دولة فلسطين محمود عباس يعمل بشكل متواصل مع جميع الأشقاء والأصدقاء من أجل إنهاء الانقسام ورفع الحصار الجائر على أهلنا في قطاع غزة.
من جانبها عبرت حركة حماس الحاكمة بقطاع غزة عن رفضها لانتقادات الرئاسة الفلسطينية لزيارة رئيس وزراء ماليزيا.
واعتبر سامي ابو زهري الناطق باسم الحركة في تصريح صحفي" أن تصريحات الرئاسة الفلسطينية في هذا الشأن غير مبررة "، مؤكدا على أهمية مثل هذه الزيارات الى غزة لتعزيز صمود اهلها وكسر الحصار عنها.
وكان رئيس الوزراء الماليزي، محمد نجيب عبد الرزاق، وصل إلى قطاع غزة، اليوم، عبر معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع وسط استقبال رسمي حافل.
وضم الزفد الذي يرافق عبد الرازق 56 شخصاً، بينهم زوجته، ووزير الخارجية، فيما كان في استقباله رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية وعدد من المسؤولين.
ونُظّم حفل استقبال رسمي لرئيس وزراء ماليزيا بما في ذلك استعراض حرس الشرف وعزف السلام الوطني الفلسطيني والماليزي.
وتقرّر أن يقوم رئيس الوزراء الماليزي خلال زيارته التي تستمر نحو 10 ساعات، بوضع وضع حجر الأساس للمدرسة الصناعية بمدينة الزهراء جنوب غزة، وزيارة مقر مجلس الوزراء المدمّر، ومن ثم يلتقي الحكومة بغزة ورئيسها، يلي ذلك لقاء نخب في جامعة الأقصى.
وشهد قطاع غزة تقاطر عدد كبير من المسؤولين العرب والأجانب إلى جانب الوفود التضامنية الشعبية والنقابة عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
