رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
داهمت طواقم حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني وطواقم الضابطة الجمركية في رام الله، اليوم السبت، بيت المزور الذي قام بإعادة وتزوير 13 طنا من سلع ومنتجات المستوطنات الإسرائيلية تالفة والمعدة للنفايات وهي عبارة عن مكسرات ( جوز، فستق، قطين، فواكه مجففه) لترويجها في السوق الفلسطينية، وذلك تنفيذاَ لأمر هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية التي أشرفت مباشرة على عملية المداهمة.
وبينت الوزارة والضابطة الجمركية، حسب بيان صحفي، أن طواقمها عثرت في بيت المزور بمدينة رام الله على مزيد من السلع والمنتجات التالفة المذكورة والتي كان يحتفظ بها في برندة غرفة النوم حتى لا يعلم بها أحد والذي ظهر جلياً في حديث زوجة المزور التي أكدت بأنها لا تعلم بهذه الكميات المغطى بأقمشة وملابس وعندما عرفت حقيقة ذلك ذهلت وخيم الصمت عليها.
وأشار البيان إلى أن الطواقم وجدت بداخل البيت كميات من أكياس اللوز، ما يتضح من أن المزور كان يقوم بجلب الكميات من المستوطنات الإسرائيلية في كراتين منتهية الصلاحية وتالفة ومن ثم يعيد وضعها في تلك الأكياس ويقوم بتصنيعها مرة أخرى في بيته الذي يحتوي على الأدوات اللازمة لإجراء تلك العملية (خلاط، مجفف، محمص..) حتى تباع على أنها منتجات صالحة للاستهلاك البشري وبأسعار مغرية.
وبين قيام المزور بحرق كراتين تظهر على أن الكمية مصدرها مستوطنات وتالفة ومنتهية الصلاحية منذ فترة بعيدة لا تقل عن سبع سنوات حتى يخفي معالم وحقيقة الجريمة، وقد تم ذلك في منزله المستأجر، الأمر الذي ينم عن إصرار ومعرفة المزور بحقيقة هذه الكمية وما تحملها من أضرار على الموطنين.
وأفاد شهود عيان من الحي الذي يقطن به المزور، بأنهم لم يشعروا بهذه الخفايا وما يدار في منزلة واكتفوا بالقول، إن المذكور كان يأتي بسيارة محمله بأشجار تفرغ حمولتها دون معرفتهم بأن هذه الأشجار كانت تستخدم للتمويه وهي في حقيقة الأمر تحمل منتجات مستوطنات وتالفة، كما أن عمل التاجر(المزور) كان في أغلب الأحيان يتم في ساعات متأخرة من الليل.
وبعد معاينة الكميات التي تم العثور عليها في المنزل تبين وجود ديدان تحت آلات التصنيع وأن المنزل في حاله يرثى لها، وفي ظروف تخزين سيئة جداً لا يمكن وصفها أو إعطائها صفة مكان للتخزين وفي نهاية العملية تحفظت الطواقم على موجودات المنزل من الكميات المذكورة وتم نقلها إلى مخازن الضابطة الجمركية.
وقال وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي في تعقيبه على عملية المداهمة "من خلال متابعتنا لهذه القضية وبالتعاون الوثيق مع الضابطة الجمركية تبين الكثير من الخفايا التي كان المزور يخفي خيوطها بطرق ووسائل شائكة ومعقدة بهدف جني المال بأي طريقة على حساب صحة وسلامة المواطن ضارباً بعرض الحائط جل القوانين والأعراف والقيم والمبادئ الوطنية في ذلك.
وأضاف أن العمل المشترك والإشراف المباشر من رئاسة النيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية وقيادة جهاز الضابطة الجمركية والإدارة العامة لحماية المستهلك في الوزارة هي عنوان النجاح بأداء الطواقم لرسالتها بالحفاظ على سوق فلسطيني آمن ومنظم.
وقال: "سنضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن وسلامة وصحة مواطنينا، وسنكون لهم بالمراصد أينما يتواجدون ولن نتيح لهم فرصة للمتاجرة بهذه السلع غير مطابقة للتعليمات الفنية إلزامية وغيرها المخالفة للقوانين الفلسطينية، داعياً المواطنين عدم التردد في إبلاغ الوزارة عن أية شكوى عبر الاتصال بهواتف مديراتها في المحافظات الفلسطينية أو عبر الخط المباشر 1700300300.
من جانبه أكد قائد الضابطة الجمركية العقيد غالب ديوان أن عملية التحقيق والرصد والمتابعة المشتركة والتناغم بالأداء أدت إلى الكشف عن الوكر الذي يتخذه المزور للقيام بالغش والتدليس للسلع والمنتجات التالفة، وأن ما قمت به طواقم الضابطة الجمركية وحماية المستهلك من أداء، رائع بمثابة وسام شرف على صدور هذه الأسود التي تسهر على حماية المواطن.
