مختص أمني: الشائعات تؤدي بنتائج كارثية على الشعب والمقاومة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد المختص الأمني هشام المغاري المحاضر في أكاديمية فلسطين للعلوم الأمنية بغزة أن معرفة نقاط الضعف لدى الحكومة والفصائل الفلسطينية مثل المشاكل المالية فهي تعتبر من أهم الأشياء التي تستغلها أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية .

وقال المغاري في حديثه خلال الموجة المفتوحة التي يشارك فيها 14 إذاعة محلية "إن الإشاعة عادة تبنى على معلومة من ثم تتحول بعد ذلك لنقطة ضعف تستغل في عمل نوع من البلبلة والحراك المثير".

سرية للمعلومات..
وشدد على عدم جواز إشاعة الإشاعات لأنها ستؤدي بنتائج كارثية على أبناء الشعب والمقاومة .
ونوه المغاري إلى ضرورة وجود سرية للمعلومات وأن تحفظ في أبواب سرية لا يمكن لأي شخص الإطلاع عليها .

وطالب المغاري الحكومة بتوفير نظام الشفافية للمجتمع بأن تكون صريحة مع مجتمعها وتضعه بصورة ما يجري وما يلزم.

وذكر المختص الأمني "أن المهمة الأولى لأجهزة الاستخبارات هي جمع المعلومات التي يتخللها بعد ذلك معالجة عن طريق الانتقال من حالة عدم التأكد إلى التأكد وذلك عن طريق العملاء".

وعدَّ المغاري الأبعاد التي تشكل حالة ضعف للمجتمع الفلسطيني سلعة للاحتلال.
ونبه في سياق متصل إلى ضرورة الحفاظ على سرية معلومات الدولة في بعدين تثقيفي وفيزيائي مثل وسائل حماية الأرشفة التي يجب أن تؤَّمن بطرق تقنية عليا .

وتابع "إن المخابرات تقوم بممارسة الخداع والتضليل كدور استخباري لذلك تقوم ببث المعلومات المغلوطة ومضلله وهذا يلقى بالعبء على أجهزة التحليل والتي دورها أن تفرز بين المعلومات الصحية والغير صحية ".

وبين أن المطلوب من فصائل المقاومة أن تحجب عن عناصرها المعلومات التي لا تفيدهم وهو الأصل الذي يجب أن تربي عليه أبنائها".

واستطرد قائلاً "المعلومة الإضافية هي سيف مسلط في كل لحظه لأنه قد يطر أحد العناصر أن يتحدث عن هذه المعلومات في أي لحظة".

أدوات المخابرات..
وعدد المغاري الأدوات التي تستخدمها المخابرات والتي من ضمنها العملاء والتقنيات التكنولوجية والمصادر المفتوحة مؤكدً أن الاحتلال يحصل على 80% من معلوماته من خلال المصادر المفتوحة مثل الإعلام ومراكز الأبحاث .

وأشار إلى أن الإعلام سيف ذو حدين "لذلك يجب أن يتسم بالبعد الأمني وان يكون من ضمن فريقها خبير مختص في الإعلام الأمني"، مبيناً وجود قضايا في الإعلام تمس الأمن القومي للمجتمع الفلسطيني .

وأوضح المغاري أن إعلام المقاومة يجب أن لا يكون إعلام محايد لأنه إعلام له قضية ولا يعني هذا أن يكون كاذباً، على حد تعبيره .

وسلط الباحث في الشئون الأمنية الضوء على مراكز الأبحاث التي تستثمر من خلالها أجهزة الاستخبارات العالمية المعلومات مجاناً .

نسبة حظر..
وأردف قائلاً : "لذلك يجب أن يكون هناك نسبة حظر في تقبل المنح الدراسية التي تتبع لمراكز الأبحاث الأجنبية" .

ووجه المغاري رسالة لمحكمي الأبحاث العلمية أن ينتبه للأسئلة والمعلومات التي تستثمر في البعد الاستخباري .
ولفت إلى أن أجهزة الاستخبارات تثق بالمعلومات التي تأتيها عن طريق العملاء أكثر من التي تأتيها من خلال الأجهزة التقنية.

واستدرك يقول "فالعملاء يساهمون في معالجة المعلومات واستكمال الثغرات وتفسيرها فالمعلومة التقنية تكون جامدة والعميل هو من يبث الروح فيها" .

وأرجع أهداف بث العملاء للمعلومات المغلوطة لبث الإشاعة والتحريض والثاني استدراج من لديه المعلومات الصحيحة عن طريق الاستفزاز الحزبي.

وحذر عناصر المقاومة من الاستفزاز الحزبي، مؤكداً على ضرورة ابتعادهم عن بيئة الاستفزاز بالإضافة إلى دور ممارسة الأنشطة التخريبية وهي الأقل أهمية لدى الاستخبارات .

كما بين المغاري أن الاحتلال لا يستطيع أن يخوض معركة إلا وهو مفتوح العينين وهنا يكمل دور العملاء من خلال جمع المعلومات وتهيئة ميادين القاتل للاحتلال.

معاقبة المخالفين..
وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب من الأجهزة الأمنية والمقاومة كتم المعلومات وعدم التهاون في معاقبة المتخالفين بالقدر الذي يتناسب مع الخطأ ، مؤكداً على ضرورة ملاحقة العملاء واعتقالهم واخذ اعترافاتهم ومحاسبتهم وفق القانون.

وقسم الباحث الأمني العملاء لعملاء تشتبه به الحكومة والفصائل وهو يمكن أن نتقي شره وقسم غير معروف وهو الذي يجب أن نتبع معه إستراتيجية شل القدرات من خلال حملات مواجهة التخابر والتي تعد بيئة يكثر فيها اتصالات الاستخبارات مع عملائهم ويكثر فيها حركة العميل وخوفه .

وفي ختام حديثه ، شدد المغاري إلى ضرورة تجريم التعاون الأمني ليدرك الإنسان أن المعلومات التي يقدمها لجهة والتي تعتمد على التعاون الأمني تذهب إلى الاحتلال .