رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اكدت مصادر مطلعة في رئاسة الوزراء الفلسطينية أن رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ما زال مصرا على رفض اية حراسة اسرائيلية له خلال تنقله بين مناطق الضفة الغربية ومروره بالمناطق المصنفة "سي" الخاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية وفق تصنيفات اتفاق اوسلو الشهير.
واوضحت المصادر ان الحمد الله يفضل التنقل بين مدن وقرى الضفة الغربية بدون موكب رسمي، مكتفيا بسيارته الشخصية وسائقه ليتجنب اية حراسة اسرائيلية لموكبه خلال مروره من المناطق الخاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية بالاراضي الفلسطينية.
وفيما تنص الاتفاقيات الامنية بين السلطة واسرائيل على توفير الحراسة الاسرائيلية للرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء خلال مرورهم بالطرق الخاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية لتوفير الحماية لهم من اعتداءات المستوطنين المنتشرين بالاراضي الفلسطينية، رفض الحمد الله الالتزام بتلك الاتفاقات الامنية وفضل التنقل بين المدن الفلسطينية بسيارته الشخصية دون مواكب رسمية وبدون مرافقة امنية فلسطينية ليتجنب الحراسة الاسرائيلية، التي من المفترض ان ترافقه خلال مروره على الطرق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية لتوفير الحماية له.
واشارت المصادر لصحيفة "القدس العربي" اللندنية الى ان الحمد الله الذي احدث انقلابا في الاتفاق الامني بين السلطة واسرائيل حول توفير الحراسة لكبار المسؤولين الفلسطينيين خلال تنقلاتهم ومرورهم بالمناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الاسرائيلي يرى ان المرافقة الاسرائيلية لموكبه هي اعتراف بسلطة الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية، ولذلك هو يفضل عدم الاعتراف بسلطة الاحتلال ويرغب بالتنقل كأي مواطن فلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال.
وحسب المصادر فإن قرار الحمد الله بشأن رفضه لاية حراسة اسرائيلية له حتى لو اعتدى عليه المستوطنون تنبع من رغبته بممارسة الاستقلال، ورفض الاعتراف بسلطة الاحتلال لاراضي الدولة الفلسطينية اينما استطاع.
والمحت المصادر ان الحمد الله يرغب بالتعبير عن رفضه لسلطة الاحتلال على الاراضي الفلسطينية من خلال رفضه للحراسة الاسرائيلية لموكبه اذا ما سلك الطرق الرابطة بين مدن الضفة الغربية والواقعة تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية، مفضلا التخلي عن الموكب الرسمي والتنقل بسيارته الشخصية كأي مواطن حتى لا تكون هناك حراسة اسرائيلية له.
وفيما يواصل الحمد الله رفض الحراسة الاسرائيلية له خلال تنقلاته بين مدن الضفة الغربية تحاول الطواقم الامنية الفلسطينية والاسرائيلية ابتداع طرق خلاقة لتوفير الحماية له وخاصة في مناطق "سي" التي يخشى فيها من اعتداءات المستوطنين.
وجاء قرار الحمد الله بشأن رفضه الحراسة الاسرائيلية في مخالفة لما كان سائدا ايام رئيس الوزراء السابق سلام فياض الذي كان يقبل الحراسة الاسرائيلية وتنقل تحت رعايتها في مناطق "سي" التي تكثر فيها اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين.
وكان قد نقل عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني: "يفضل رئيس الوزراء السفر والتحرك في الضفة الغربية مثل أي مواطن فلسطيني اخر دون مرافقة امنية اسرائيلية او فلسطينية ودون موكب رسمي فهو يسافر في سيارته مع سائقه فقط".
ويعتبر ذلك الموقف مخالفا لما كان سائدا سابقا، حيث جرت العادة ان يتم تعيين حراسة من قبل "الشاباك" الاسرائيلي، لرئيس الوزراء الفلسطينى الامر الذي رفضه الحمد الله وقرر ان يتنقل بسيارته الشخصية بدون مواكب ليتجنب مرافقة الحراسة الاسرائيلية مما أدى إلى نشوب خلاف امني مع اسرائيل هو الأول منذ توليه لمنصب رئيس الوزراء.
وتنص الاتفاقيات الامنية بين السلطة واسرائيل على توفير حراسة إسرائيلية للرئيس الفلسطيني ولرئيس الوزراء خلال مرورهم بالمناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية، خشية تعرضهم لاعتداءات محتملة من متطرفين لدى الطرفين يرفضون وجود السلطة اصلا.
