نفت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية وهيئة المدن والمناطق الصناعية اليوم السبت في بيان لهما أن يكون مشروع السلام والازدهار، الذي تنفذه الحكومة اليابانية في مدينة أريحا، مشتركاً بين اسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية واليابان.
وقال البيان، إن مشروع مدينة أريحا الصناعية الزراعية هو مشروع فلسطيني بالكامل دون شراكات مع أية أطراف أخرى، وأن شركة تطوير مدينة أريحا الصناعية الزراعية، وهي شركة فلسطينية 100%، تعمل على تطوير وتشغيل المشروع، نافياً وجود أي التزام مع تجار او مستثمرين او مساهمين اسرائيليين، او اي نوع من الشراكات.
بينما كان وزير الدولة لشؤون التخطيط في الحكومة الفلسطينية محمد أبو رمضان، قد أعلن أمس الجمعة عن كون الاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية مع الجانب الاسرائيلي والأردني والياباني في مدينة أريحا، استمراراً "لمبادرة ممر السلام والازدهار"، الهادف إلى النهوض بالحياة الاقتصادية في الضفة الغربية، عبر تنفيذ رزمة من المشاريع في مناطق الأغوار.
ويعد المشروع الجاري بناؤه منذ مطلع العام الماضي، أول تنفيذ عملي لممر السلام والازدهار، إلا أن أبو رمضان طالب بمنح المنطقة مزيداً من التسهيلات، يرفض الجانب الإسرائيلي تقديمها.
وقال أبو رمضان، إن من شأن المنطقة الصناعية أن تسهم في تسهيل تصدير البضائع إلى باقي المدن الفلسطينية أو إلى الخارج، سواء كان براً من خلال شارع 90 (على الحدود مع الأردن) لنقل البضائع إلى مناطق التخليص هناك، أو جواً من خلال إقامة مهبط للطائرات التجارية.
يذكر أن الاجتماع عقد بحضور كل من وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا، ووزير الداخلية الأردني حسين المجالي، ووزير الدولة لشؤون التخطيط محمد أبو رمضان، ووزير البنى التحتية الاسرائيلي سلفان شالوم.
وأطلقت الحكومة اليابانية المشروع عام 2007، بهدف تحقيق السلام السياسي عبر العلاقات الاقتصادية، وهو شبيه بمبادرة كسر الجمود التي أطلقها رجال أعمال فلسطينيون واسرائيليون العام الماضي لدفع عجلة السلام من خلال إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة.
ورفض الشارع الفلسطيني فكرة إقامة علاقات اقتصادية مع الجانب الاسرائيلي، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الرفض والتنديد، لما أسموه باستمرار وتأكيد التبعية الاقتصادية الفلسطينية للجانب الاسرائيلي.
حيث كتب الناشط الشبابي خالد عبيد على صفحته في "فيسبوك"، إن هذه الاجتماعات سيكون مصيرها فشل ذريع للاقتصاد الفلسطيني، بسبب استمرارية تبعيته لنظيره الاسرائيلي، "فلم نعد نملك أي قطاع إنتاجي مستقل، حتى لقمة خبزنا أصبحت مرهونة برضا الإسرائيلي عنا".
ويسود في الأوساط الإعلامية الفلسطينية والاسرائيلية جدل بشأن وطنية مشروع السلام والازدهار، الذي تنفذه الحكومة اليابانية في مدينة أريحا، بالتعاون فلسطيني اسرائيلي أردني.