طالب قيس عبد الكريم (ابو ليلي ) عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بالإسراع في تشكيل لجنة لتكريس المركز القانوني لدولة فلسطين لتقديم توصياتها الى اللجنة التنفيذية للمنظمة وذلك حسب ما دعا اليه البيان الختامي المجلس المركزي الذي صدرة في دورته 26 مؤخرا .
وقال ابو ليلي في تصريح خاص لـ " وكالة قدس نت للأنباء " مساء الاثنين، ان " اللجنة التي اكد المجلس على تشكيلها لم يتم تشكيلها حتى الان ، والمسؤول عن تشكيلها رئيس المجلس المركزي سليم الزعنون الذي يجب ان يشكل اللجنة بالتشاور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس " .
واشار ابو ليلي ، الى ان الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني ، حسب اتفاق المصالحة الفلسطينية سوف تكون انتخابات لسلطة وليس لدولة ، لان الواقع الفلسطيني مازال تحت الاحتلال .
بدوره اوضح تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، انه في اى انتخابات فلسطينية قادمة سواء اكانت ( لبرلمان دولة او مجلس تشريعي) ، يجب ان يكون السؤال ما هي الوظائف التي ستعمل بها ، هل وفق ارتباط الاتفاقيات السابقة مع الاحتلال ، أي وفق اتفاق اسلو واتفاقية باريس الاقتصادية والارتباطات الامنية ام ستعمل بوظائف تكريس الدولة ارتباطا بحصول فلسطين على عضوية دولة مراقب بالأمم المتحدة .
وقال تيسير خالد ، الاحتلال سوف يمنع اجراء انتخابات لدولة وسيضع عقبات كبيرة في طريقنا ، وهناك سؤال عن وضع القدس في هذه الانتخابات وغيرها من الامور .
وقال ، " وفق اتفاق اسلو ، المجلس التشريعي لا يستطيع ان يشرع قوانين ترتبط في السيادة الفلسطينية كالعملة او ملكية الاراضي ، ولذلك يجب اعادة النظر في كل المؤسسات والاتفاقيات مع الاحتلال ، والنظر في المهمة الوظيفية التي ستسند الى المؤسسات الفلسطينية ".
وشدد تسير خالد ، على رفض أي اتفاق مع الاحتلال الاسرائيلي يتضمن القبول بانتهاء المطالب الفلسطينية ، قبل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين ، او احتواء الاتفاق على اعتراف بيهودية دولة اسرائيل ، او حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا ).
وفي سياق متصل اكد ابو ليلي ، وجود قوى تضغط من اجل عدم اتمام المصالحة الفلسطينية ، من بينها الحكومة الإسرائيلية التي تقول بشكل علني انها ستقوم بكل ما تسطيع من اجل منع تحقيق الوحدة الفلسطينية ".
فيما اشار الى ان الدوائر بالإدارة الامريكية والكونجرس الامريكي ، مازالت تعلن عدم ارتياحها لموضوع المصالحة الفلسطينية ، والحديث عن قطع المساعدات الامريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية في حال تمت المصالحة الفلسطينية ، مطالبا بضرورة السير قدما لتحقيق الوحدة الفلسطينية رغم هذه المواقف المعلنة من القوى المعارضة للمصالحة .
وقال ابو ليلي ،" من المفترض ان تكون الحكومات العربية ملزمة بتوفير شبكة امان مالي للجانب الفلسطينية لتكون داعمة امام أي اجراء انتقامي ضد الفلسطينيين ، سواء كان الامر متعلق بالوحدة الفلسطينية او اى سبب اخر" .
واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس المركزي قيس عبد الكريم (ابو ليلي )، ان تشكيل حكومة التوافق الوطني ، وخطوات تطبيق المصالحة تسير بشكل متوازن ولا يوجد تأخير ، قائلا " لا اعتقد يوجد تأخير في تطبيق ما تم الاتفاق عليه باتفاق المصالحة الذي تم بغزة ".
واوضح " الايام العشرة الماضية كان هناك ارتباطات ومشاغل كثيرة وتطورات مفاجئة منها ما تعلق بالمفاوضات ، واجتماع المجلس المركزي وغيرها ، ورغم ذلك يبدو انه خلال الايام المقبلة ستبدأ عملية المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني ، والتي ستعتبر المؤشر الرئيسي على الجدية في انجاز المصالحة الفلسطينية ".
يذكر ان البيان الختامي للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد دعا لتشكيل لجنة من أعضائه بشأن تكريس المركز القانوني لدولة فلسطين، تقدم توصياتها إلى اللجنة التنفيذية والمجلس خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من أجل مواصلة الخطوات الضرورية التي تضمن تكريس المركز داخليا وخارجيا.
