مصدر اسرائيلي: العلاقات مع واشنطن متدهورة جداً

في ظل النفي الرسمي لاسرائيل للتقارير التي أوردتها مجلة نيوزويك الأمريكية عن عمليات تجسس قامت بها ضد الولايات المتحدة بينها التجسس على نائب الرئيس ألغور خلال زيارته للقدس، في ظل هذا النفي عبر محللون إسرائيليون عن قلقهم من مغزى وتوقيت هذه الاتهامات التي تواجهها اسرائيل، خاصة في وقت تشهد فيه علاقة أوباما نتنياهو تدهورا ملحوظا بعد قشل عملية السلام

في هذا السياق كتب المحلل العسكري في صحيفة "هارتس"يقول ان النشر الذي يضاف الى تصريحات انديك الذي اتهم اسرائيل بالمسؤولية عن فشل المفاوضات وتصريحات كيري عن تحول اسرائيل الى دولة فصل عنصري، كلها تعكس التردي الذي وصلت إليه علاقات اسرائيل بالولايات المتحدة وهذا هو المهم.

ويورد هارئيل غضب أوباما على تعيين السفير الاسرائيلي الجديد في واشنطن المؤيد للجمهوريين والغضب الأمريكي من تصريحات وزير الأمن موشيه يعالون الذي هاجم كيري وجهود السلام التي كان يقوم بها، واصفا سلسلة النشر والتصريحات بأنها تعبر انعدام شبه كامل للثقة لم تشهد علاقات الدولتين مثيلا له منذ نهاية عهد شامير.

وكان وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، أكد أن اتهامات المجلة الأمريكية "نيوزويك" حول قيام إسرائيل بالتجسس على الولايات المتحدة "غير مسؤولة ولا أساس لها"، مشيرا إلى أن إسرائيل "قررت منذ 30 عاما عدم التجسس على الولايات المتحدة".

وتأتي أقوال شطاينتس بعد أن نشرت المجلة الأمريكية اتهامات حول مزاعم تجسس جديدة تشير بها إلى قيام جاسوس إسرائيلي بالتجسس على مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض.

وقالت المجلة الأمريكية إن "مسؤولا رفيع المستوى في المخابرات الأمريكية قال إنه خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي السابق إلى إسرائيل قبل 16 عاما، انتظره في فتحة التهوئة جاسوس إسرائيلي الأمر الذي اكتشفه أحد الحراس الذي بقي بعد مغادرة طاقم التأمين التابع لنائب الرئيس الأمريكي".

يذكر أن نائب الرئيس الأمريكي الذي قام بهذه الزيارة هو، آل جور، الذي تبوأ منصب نائب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لفترتين رئاسيتين.

وتابع المسؤول السابق في المخابرات الأمريكية: "الغرفة كانت هادئة، وأنا تريثت قليلا بعدما رحل بقية الحراس، ثم رأيت أن فتحة التهوية تحركت وخرج منها رجل، وحينها لم أسرع في الضغط على الزناد وإطلاق النار بل سعلت الأمر الذي انتبه له الرجل في فتحة التهوية الذي عاد أدراجه".

يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نفى مزاعم التجسس في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قائلا: "هذه حملة تشويه خطيرة كاذبة تماما وكل ما فيها من ضرب الخيال"، وتأتي تصريحات ليبرمان تزامنا مع زيارة مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس إلى إسرائيل.

وقال ليبرمان إن "إسرائيل تحترم التزامها بعد القيام بأنشطة تجسسية في الولايات المتحدة" في إشارة إلى وعد قدمته إسرائيل إلى واشنطن عقب قضية الجاسوس اليهودي، جونثان بولارد، الذي حكم عليه في عام 1987 بالسجن مدى الحياة لقيامه بالتجسس لصالح إسرائيل.

وليست هذه المرة الأولى التي تواجه إسرائيل مزاعم تجسس على حليفتها الكبرى الولايات المتحدة، إذ أن جوناتن بولارد الخبير السابق في البحرية الأميركية اعتقل في الولايات المتحدة عام 1985 لنقله لإسرائيل آلاف الوثائق السرية حول نشاطات الاستخبارات الأمريكية في العالم العربي.

المصدر: القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء -