صور.. 30 ألف طن يُنتج بطيخ غزة هذا العام

من المتوقع أن يصل إنتاج محصول البطيخ المزروع محليًا في قطاع غزة للعام الحالي 2014م نحو "30 ألف طن"، مما يحق اكتفاءً ذاتيًا ويمنع أي كميات من الخارج عبر معبر كرم أبو سالم، بحسب مزارعين ووزارة الزراعة في الحكومة بغزة.

ويُزرع حوالي 4 لـ 5 ألاف دونم في قطاع غزة من أصناف البطيخ المختلفة خاصة جنوب قطاع غزة، ويشهد القطاع سنويًا زيادة طردية في زراعة البطيخ، بمختلف الأنواع والأصناف، فمن حوالي 1000 دونم كانت تزرع قبل خمس سنوات للمساحة المذكورة العام الحالي.

وبين حقلٍ زراعي تبلغ مساحته بحوالي (20 دونمًا) يقع بمنطقة موراج جنوب خان يونس، يتنقل المزارع عبد الله اللولحي (53 عامًا) بفرحٍ وسعادته لما أنتجته أرضه المزروعة بالبطيخ كمًا ونوعًا، ودت عليه علامات الراحة رغم المشقة أثناء العمل لوفرة الإنتاج هذا العام.

وعلى الرغم من تقلص الإنتاج بقليل هذا العام كما يرى اللولحي، بسبب تقلبات الطقس، إلى أنه يتوقع أن تنتج أرضه ما بين (8_9طن) للدونم الواحد، أي ما يعادل (180طن)، تُباع الكيلو الواحد بـ "1شيقل" ويرى ذلك نجاحًا كبيرًا في ظل تحديات تقلب المناخ ومشاكل المياه وتوفير التيار الكهربائي للري.

ويقول اللولحي لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "المزارع يعاني من مشاكل عدة، أهمها توفير المياه الصالحة للري، وتوفير الطاقة الكهربائية التي جعلتنا نعمل بنظام الفترتين (مسائية، صباحية) للري بسبب الانقطاع المتكرر لساعات طويلة يوميًا، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات حال انقطاع التيار الكهربائي".

ويضيف "وبالتالي وجب على الوزارة التي تقف بجانب المزارع باستمرار القيام بدعم المزارع بالسولار لتشغيل المولدات فترة انقطاع التيار، ومساعدته على توفير المياه العذبة عبر السماح لها بحفر أبار جديدة، أو توفير مياه من أبار المحررات القريبة والتي تتصف بالعذوبة".

من ناحيته، يشير العامل بالحقل محمد حمدي (23 عامًا) أن تعب كثيرًا أثناء عمله بالحقل هذا الموسم، بسبب تقلبات الطقس، مما دفعهم لتغطية أشتال البطيخ بأثواب البلاستك، لحفظها من البرد القارص، وهذا ما زاد تكلفة الزراعة لنحو (4آلاف شيقل للدونم الواحد). 

ويلفت حمدي "بحمد الله المحصول جيد كمًا ونوعًا ومذاقًا، وأنا سعيد جدًا بذلك، واطمئن بأننا لم نستخدم أي سماد أو مبيد أو أي مواد كيماوية، وهذا ما لا يدع مجال للشك أو التخوف من المنتج ما يحدث بكل عام عندما يتخوف الناس من حدوث حالات تسمم لهم".

بدوره، يبين رئيس قسم الخضار بالإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة حسام أبو سعدة إلى أن موسم البطيخ موسم مميز، وتزرع مساحة تقدر بحوالي (4ألاف دونم) من هذا المحصول، يتوقع أن تنتج ما بين (7-8 الدونم الواحد)، مما يعني أننا حققنا اكتفاء ذاتي.

ويشير أبو سعدة إلى أن كميات البطيخ الموجودة في السوق هي منتج وطني فلسطيني بجودة عالية وخالية من أي مواد كيماوية أو سموم، وأن البذور يتم الحصول عليها من الخارج بمواصفات عالمية ممتازة، والزراعة تراقب وتتابع ذلك، وعلى المواطن الاطمئنان".

ويشدد "الإنتاج هذا العام جيد كمًا ونوعًا بفضل جهود الوزارة التي تعقد الندوات وورش العمل باستمرار للمزارعين، وسياسة الوزارة منع دخول البطيخ من داخل الخط الأخضر (إسرائيل) وتشجيع المزارع بالزراعة، حتى وصلنا للاكتفاء الذاتي بأصناف كثيرة من الخضروات والفواكه".

من ناحيته، يرى وزير الزراعة علي الطرشاوي أن كميات الإنتاج كمًا ونوعًا يمثل قصة نجاح للمزارع ووزارة الزراعة على حد سواء، ويقول : "فكنا نستورد البطيخ قبل سنوات، فأصبحنا اليوم نُنتج ما يحتاج القطاع محليًا ويغطي حاجة السوق، وأصبحت الأموال التي تصدر للشراء تدار ويُستفاد منها في داخل القطاع".

ويؤكد الطرشاوي "للعام السادس على التوالي لم يتم استيراد بطيخة واحدة من الخارج، وزراعة البطيخ في تقدم مستمر، إذ إن البداية كانت بزراعة ما يقارب ألفي دونم، حتى أصبح القطاع يستغل أكثر من 4 آلاف دونم في زراعة البطيخ ويزيد".

ويعبر عن سعادته للكميات الوفيرة والمميزة والتي حققت الاكتفاء الذاتي بمحصول موسمي مهم، بفعل سياسة (إحلال الواردات) التي تتبعها وزارته، مشيرًا إلى أنهم منعوا استيراد البطيخ لدعم المنتج المحلي،  وحثه على التشبث بأرضه والاستمرار بتعميرها من خلال فلاحتها.

عدسة مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": عبد الرحيم الخطيب

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -