أكد مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري، أن الشركة تسلمت بشكل رسمي اليوم الخميس، قرار المحكمة الإسرائيلية القاضي بتجميد الحسابات البنكية والعقارات الخاصة بالشركة لضمان سداد ما قيمته 380 مليون شيكل لصالح شركة كهرباء إسرائيل، مضيفاً أن قاضي المحكمة الإسرائيلية أمهل كهرباء القدس مدة 30 يوماً لتقديم دفاعاتها والإيفاء بالتزامها من تاريخ تقديم الدعوة وهو السابع من أيار 2014.
وكانت كهرباء إسرائيل رفعت في سابق قضية على الشركة للحجز على ما قيمته 530 مليون شيكل.
وأوضح العمري في أعقاب ما تناقله الإعلام الإسرائيلي عن قرار شركة كهرباء إسرائيل بالبدء بتخفيض الكهرباء بنصف الكمية لمدة ساعتين يومياً عن المواطنين في القدس الشرقية؛ أنه لم يتم تبليغ كهرباء القدس بهذا القرار، مؤكداً أنّ مثل هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات العقابية التي باشرت إسرائيل بتنفيذها على الأرض، جراء الوضع السياسي المتأزم وتوقف المفاوضات ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وناشد العمري، في بيان أصدره، جميع الجهات المعنية بسرعة التحرك والتدخل من أجل الضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات التي من شأنها تقويض قدرة الشركة على الاستمرارية، بعد مائة عام من الصمود كمؤسسة مقدسية وكصرح اقتصادي وطني ساهم في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وفي صمود القدس المحتلة.
وقال العمري، إن الشركة باتت على مفترق خطير جداً، بما يمسّ قدرتها على الاستمرارية في تقديم خدماتها للمشتركين من أفراد ومؤسسات ومشافي ومدارس ومصانع في القدس الشرقية وكافة مناطق امتياز الشركة في الضفة الغربية، وبما يهدّد قدرة السلطة الفلسطينية في تأمين احتياجات المواطنين من التيار الكهربائي وتلبية متطلبات المؤسسات لتتمكن من تقديم خدماتها في مختلف الجوانب الحياتية.
وحذّر العمري من أن هذه الإجراءات تؤدي إلى إقحام القطاع الخاص في النزاع السياسي من أجل الضغط على السلطة الفلسطينية، ما يشكل ظاهرة خطيرة ستكون لها تبعاتها السلبية، لاسيما على الاقتصاد الفلسطيني من حيث إضعاف القدرة الإنتاجية للشركات وللمؤسسات وزيادة انتشار البطالة والفقر في فلسطين. وأضاف "لقد نجحنا خلال السنوات الماضية في عزل قطاع الكهرباء عن أي تجاذبات سياسية واليوم هناك من يسعى من الجانب الإسرائيلي ليدفع بقطاع الكهرباء إلى داخل المعترك السياسي ما سينتج عنه تدمير البنية التحتية مما سيكون له أبعاد خطيرة جداً على كافة الصعُد".
وأشاد العمري بثقة المشتركين بالشركة طيلة العقود الماضية، مطالباً كافة المشتركين إلى التكاتف والوقوف إلى جانب الشركة لتفادي الكارثة من خلال الإسراع إلى تسديد التزاماتهم على الشركة، بما يشمل المشتركين من المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمدن والقرى المخيمات والبلديات في مناطق امتياز الشركة.
وأضاف:" إن همنا الأول هو المواطن الفلسطيني، وتعرض خدمات أساسية مثل المرافق الصحية والمستشفيات والطوارئ إلى انقطاع التيار الكهربائي سيفضي إلى وقوع كارثة حقيقية"، قائلا:" إن صمودنا كشركة فلسطينية في مدينة القدس يمثل قضية سياسية ووطنية في ظل الهجمة التي تتعرض لها على كافة المستويات وخاصة أننا من الشركات القليلة التي لا زالت قائمة في القدس. "
