عضو كنيست يقارن بين ما فعله انصار النازية وما تفعله "عصابة الثمن"

اجرى عضو الكنيست سابقا يوسي سريد، في مقالة نشرها في "هآرتس" مقارنة بين ما فعله انصار النازية ضد اليهود، وما تفعله عصابات "بطاقة الثمن" ضد الفلسطينيين. وتحدث سريد عن تسميم افكار الأطفال اليهود في المدارس من خلال البرنامج اللامنهجي الذي اختير ليوم "الكارثة "ويوم احياء ذكرى قتلى الجيش الاسرائيلي، والتنكر في الوقت ذاته لظهور النازية الجديدة في الشارع اليهودي.

وقال سريد "ان النازية لم تكن نازية حتى أصبحت كذلك، وكل ما فعلته قبل أن تصبح نازية، هو احراق كنيس يهودي هنا وآخر هناك، تحطيم شواهد القبور، رسم الصلبان المعقوفة على الجدران، والبصق على اليهود في الشارع، بينما قام قادتهم في الرايخستاغ بسن قوانين عنصرية. وحتى  ذلك الوقت لم يقتلوا أحد ولم يقيموا أفران الغاز، وانما مهدوا القلوب والأفراخ. وهذا كل ما فعلوه. وفي أيامنا لا يستطيع النازيون الجدد عمل اكثر من ذلك، حتى الآن، فلماذا يتم التذمر من عاموس عوز الذي رسم الصورة الذاتية لشبيبة التلال كنازيين جدد في الانهار والغابات."

ويضيف ان الجهاز التعليمي الاسرائيلي لا يحكي للأطفال عن النازية اليهودية الجديدة، في محاولة لتحصينهم من الفيروس القومي في الثقافة الدينية، ولذلك يفضل التركيز على الوباء الأسود لدى الآخرين. ويمكن لوزير المعارف شاي فيرون أن يربت على كتفه اليمنى، فاذا كان نتنياهو يرعب الكبار فان فيرون يرعب الصغار، وهذا هو الاصلاح الوحيد الذي نجح بتحقيقه حتى الآن.

ويشير الى ان احدى المعلمات في رياض للأطفال في تل ابيب ابلغت الاهالي، مسبقا، انها في يوم الكارثة ستتحدث الى الاطفال بلطف عما حدث، وستحكي لهم فقط كيف تم فصل الاولاد عن ذويهم، ومنع عنهم الطعام، ولن تحكي لهم عن الفظائع النازية معاذ الله. لكن الهيئة التدريسية في مدرسة ابتدائية في رمات هشارون قررت في يوم ذكرى قتلى الجيش، عرض فيلم للاطفال من جيل 6-12 عاما، ومن بين كل الأفلام لم يجدوا الا الفيلم الذي يوثق لعملية التنكيل بالجنود في رام الله، حين تم القاء الجنود من الشباك وقتلهم وقيام القتلة الفلسطينيين بعرض اياديهم الملطخة بدمائهم امام عدسات التلفزيون.

ويكتب سريد ان المعلمين في اسرائيل باتوا مساكين لأنهم لا  يعرفون ما الذي يتوقعونه منهم، ويشعرون بواجب ارضاء الوزراء. ويتساءل عما اذا كان وزير المعارف قد قرأ كتاب "كيف تحب الطفل" ليانوش كورتشاك، وفهم تعاليمه التربوية، ويقول له انه لا يملك أي فرصة للإضافة الى كورتشاك لكن عليه، ايضا أن لا يقلل من اهميتها.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -