قانون جديد يقضي بتغذية الاسرى المضربين بشكل قسري

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاحد، على مشروع قانون ستتقدم به الى الكنيست لتمريره في القراءات الثلاث ليصبح قانوناً ساري المفعول بعد ذلك، ويقضي بتغذية الاسرى المضربين عن الطعام بشكل قسري.

وسيسمح القانون في حال إقراره من قبل الكنيست للأطباء العاملين لدى مصلحة السجون الإسرائيلية بإطعام الاسرى المضربين عن الطعام خلافا لإرادتهم.

وينص مشروع القانون الذي بادرت اليه وزارة الأمن الداخلي، على أن قيام سلطة السجون بهذه الخطوة يتطلب مراعاة بعض الشروط، إشارة إلى الحصول على موافقة المحكمة المركزية ومنح الاسير حق التمثيل بواسطة محامي دفاع عند النظر في طلب مصلحة السجون باستخدام وسيلة الإطعام القسري.

ولا يتيح القانون للمحكمة إصدار أمر بتقديم الطعام عنوة للمضربين، بل أنه يمكنها من إتاحة المجال أمام مصلحة السجون بعمل ذلك، وينص القانون على أنه لا يمكن السماح بإطعام الاسير قسراً إلا إذا كانت حياته تتعرض للخطر، وفي حالة توفرت الدلائل التي تشير إلى خطورة الإضراب عن الطعام على حياة السجين.

وبحسب القانون المتوقع ينبغي الرجوع إلى الطبيب عند الضرورة باللجوء الى إطعام احد الاسرى بصورة قسرية، الأمر الذي يمكن القيام به عبر الوريد أو بواسطة استخدام أنبوب التغذية الذي يتم إدخاله عبر الفم حتى يصل إلى المعدة.

وينص مشروع القانون، على أن المحكمة مخولة عند اتخاذ قرارها، بالتدخل ايضا في حال كان هذا يؤثر على نفسية الاسير.

ويأتي ذلك، فيما اكد الاسرى الاداريين المضربين في سجون الاحتلال الاسرائيلي أن ادارة السجون أبلغتهم بأنها ستتركهم يموتون نتيجة الاضراب عن الطعام وذلك خلال لقاء عقد بين قيادة الاضراب وادارة السجون.

واضاف الاسرى فى رسالة مسربة من سجن ايالون - الرملة بانهم قرروا تصعيد موقفهم النضالى ووقف تناول أية فيتامينات أو مدعمات منذ بداية هذا الاسبوع وكذلك مقاطعة عيادة السجن والتوقف عن تناول الدواء.

واوضح الاسرى بان لقاءين عقدا  مع قيادة استخبارات السجون  بحضور عدد من قيادات الاسرى، وكانت النتيجة سلبية ولم يتمخض عنهما شيء، بينما قالت استخبارات الاحتلال بانها ستتركهم للموت، ورد عليها الاسرى " إن الموت أهون ألف مرة من استمرار اعتقالنا إدارياً."

واشار الاسرى الى انهم لا يستطيعون المشى وقد طلبوا من إدارة السجون بإحضار كرسي لنقل أي اسير  تتدهور صحته الى المستشفى ، ورفضت الادارة ذلك ، مؤكدين بان عشرة اسرى من بينهم قد نقلوا الى المستشفيات عاد منهم 6 بينما بقى 4 فى مستشفى اسف هروفيه يعانون من ظروف صعبة وخطيرة.

وناشد الاسرى كافة الجهات الحقوقية ووزارة الاسرى بالسلطة الفلسطينية بضرورة تصعيد التضامن معهم ، ومخاطبة المجتمع الدولي وفي مقدمته الأشقاء المصريين لوقف المجزرة التى يتعرضون لها .

كما طالبوا ابناء الشعب الفلسطيني وقواه الحية ألا يتركوهم في هذه الملحمة الإنسانية وحدهم وان يخرجوا بكل طاقاتهم لجميع شوارع الوطن نصرةً لقضيتهم  الانسانية العادلة.

من جانبها، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السلطات في اسرائيل باحترام حق الأسرى الإداريين بالإضراب سواءً عن الطعام أو الدواء، كوسيلة لاسترجاع حقوقهم المهدورة داخل المعتقلات.

وأكدت المتحدثة باسم اللجنة بالقدس المحتلة نادية دبسي في تصريح صحفي، أن لجنتها تتابع بقلق أوضاع الأسرى الإداريين داخل سجون الاحتلال.

وأشار دبسي إلى فرق اللجنة بدأت مطلع الأسبوع الماضي بتنفيذ زيارات مكثفة للسجون، التي يضرب فيها الأسرى الإداريون عن الطعام، للاطلاع على حقيقة المخاطر المحدقة بحياتهم جراء الإضراب.

وأوضحت أن لجنتها تتواصل بشكل يومي مع أهالي الأسرى الإداريين لنقل صورة أوضاع ذويهم داخل السجون.

ودعت دبسي سلطات الاحتلال بالالتزام بتعهداتها وواجباتها تجاه الأسرى الفلسطينيين، لا سيّما الأسرى المضربين.

ويواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم 25 على التوالي، للمطالبة بإنهاء اعتقالهم الإداري.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -