انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال البابا

أعلن البطريرك فؤاد طوال، بطريرك القدس للاتين، عن انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال قداسة البابا فرنسيس في عمان وبيت لحم والقدس، من الرابع والعشرين وحتى السادس والعشرين من شهر أيار الجاري.

وأكد البطريرك طوال خلال مؤتمر صحفي نظمته اللجنة الرئاسية العليا التي شكّلتها دولة فلسطين لتنظيم استقبال البابا، وبالتنسيق مع البطريركية اللاتينية في القدس، اليوم الاثنين، أن زيارة البابا فرنسيس هي حج ديني بدرجة أساسية، لكن البعد السياسي لن يغيب عن الزيارة نتيجة للظروف والتعقيدات التي نعيشها في الأراضي المقدسة.

وأشار إلى أن البابا سيرأس قداسا يضم 40 ألف مؤمن في استاد عمان الدولي، كما سيلتقي بأطفال لاجئين من سوريا والعراق وأطفال مرضى، تعبيرا عن اهتمامه بمأساة الشعوب التي تتعرض للعنف، والإنسان المتألم في كل مكان.

وأوضح أن البابا سيستقل طائرة مروحية أردنية من عمان إلى مدينة بيت لحم، حيث سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويرأس قداسا بمشاركة نحو 10 آلاف مؤمن في ساحة المهد، ثم يتناول طعام الغداء مع عائلات فلسطينية متألمة، قبل أن يزور مخيم الدهيشة للاجئين ويلتقي بنحو 100 طفل من المخيمات.

وجدد البطريرك طوال إدانته للاعتداءات التي ينفذها متطرفون يهود على المقدسات المسيحية والإسلامية، مطالبا بنشر ثقافة المحبة والسلام والتسامح بدل نشر ثقافة الكراهية والحقد.

بدوره، قال رئيس اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس حنا عميرة: "باسم الرئيس، وشعبنا، نرحب بالزيارة التاريخية لقداسة البابا إلى بيت لحم والقدس، التي تحمل رسالة تضامن ومحبة، ورسالة سلام وحوار بين الأديان، وضد التعصب الديني بمختلف أشكاله وهي رسالة هامة في هذا الوقت بالتحديد".

وأضاف: "نحن إذ نستقبل البابا وبطاركة الشرق فإننا نستقبلهم بحفاوة شعبية واسعة، ونحشد كل ما نستطيع من أجل أن يكون الاستقبال لائقا، في المقابل نرى ما يجري في الجانب الإسرائيلي من إجراءات أمنية، وإغلاق شوارع، قد تؤدي إلى حرمان المقدسيين من استقبال البابا بما يليق به".

من جهته، وصف مستشار الرئيس للشؤون المسيحية زياد البندك، زيارة البابا بأنها "مهمة وتجسد قناعة الفاتيكان التاريخية بأنه لا بد لشعبنا أن ينال حريته واستقلاله، ويعيش بسلام".

واعتبر أن الزيارة تحمل بعدا سياسيا، قائلا "البابا يتبعه مليارات الأشخاص ونعتقد أن الرسائل التي يحملها ستكون داعمة لشعبنا".

من جانبه، عرض الناطق الإعلامي لزيارة البابا إلى فلسطين الأب جمال خضر، البرنامج الكامل لزيارة البابا إلى بيت لحم والقدس، موضحا أن الزيارة ستتوج بلقاء تاريخي مسكوني في كنيسة القيامة يجمع البابا فرنسيس وبطريرك القسطنطينية للأرثوذكس بارثلماوس، إحياء لذكرى اللقاء التاريخي بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغورس، الذي تمّ قبل 50 عاما.

وقال: "تكمن أهمية هذا اللقاء التاريخي في دعم المساعي لتحقيق وحدة الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة ونقطة انطلاق جديدة نحو التقارب الحقيقي بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية".

ولفت إلى أن البابا سيزور الحرم القدسي الشريف ويلتقي بالقيادات الدينية الإسلامية في القدس، إلى جانب زيارة كنيسة القيامة، مشيرا إلى أن زيارة البابا تترافق مع اهتمام وتركيز إعلامي كبير من مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية، إلى جانب الإعلام المحلي الفلسطيني.

بدوره، قال سفير فلسطين لدى الكرسي الرسولي عيسى قسيسية، إن الزيارة ستشهد الإعلان عن اتفاق وتفاهمات جوهرية بين فلسطين والفاتيكان حول أوضاع الكنيسة الكاثوليكية في الأرض الفلسطينية.

وأكد أن زيارة البابا إلى الأراضي المقدسة لها معنى واحد وتاريخي، وهو الأمل بتحقيق السلام العادل الشامل في منطقة الشرق الأوسط، يضمن حقوق الشعوب ويعطي أملا بمستقبل مزدهر.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -