أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، أن إيران لا تزال تمثل “المحور المركزي” في استعدادات الجيش الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية في مختلف الجبهات، في ظل ما وصفه بمرحلة انتقالية تمر بها ساحات القتال.
وجاءت تصريحات زامير في مستهل تقييم أمني عقده ، الخميس 02 يوليو/تموز 2026، بالتزامن مع مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي وصفها بأنها “أطول حرب في تاريخ إسرائيل”، معتبراً أنها بدأت بـ“إخفاق وكارثة هي الأشد في تاريخ الدولة”، قبل أن تتحول، وفق قوله، إلى معركة حققت إنجازات عسكرية غير مسبوقة.
وقال زامير إن جميع الجبهات لا تزال نشطة، وإن كانت بدرجات متفاوتة من الشدة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات تهدف إلى “تشكيل الواقع الأمني” في كل ساحة. وأضاف أن الترابط بين الجبهات يجعل أي تطور في إحداها قابلاً للتأثير على الجبهات الأخرى، ما يتطلب يقظة مستمرة واستعداداً لاحتمال التصعيد السريع.
وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي على أن الجيش مطالب بالاستعداد لـ“العودة الفورية إلى القتال” عند الحاجة، بهدف تعميق ما وصفه بالإنجازات العسكرية وتحقيق النصر، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية استثمار المرحلة المقبلة في معالجة الإرهاق داخل صفوف الجيش، والاهتمام بالأفراد، وتعزيز الجاهزية العملياتية.
وفي رسالة داخلية واضحة للمؤسسة العسكرية والحكومة الإسرائيلية، قال زامير إن الجنود والقادة في الخدمة النظامية والدائمة والاحتياط هم “المورد الأهم لدولة إسرائيل”، داعياً إلى وضعهم في مقدمة الأولويات عند اتخاذ القرارات وتخصيص الموارد، مع ضمان رعاية عائلاتهم ومستقبلهم.
وأضاف أن الإنجازات التي تحققت في الحرب متعددة الجبهات جاءت، بحسب تعبيره، بفضل “العزيمة والتضحية” التي أبداها الجنود والمقاتلون في الخطوط الأمامية، إلى جانب المنظومات الداعمة للجيش الإسرائيلي.
وتأتي تصريحات زامير في ظل استمرار التوتر على أكثر من جبهة، من قطاع غزة إلى لبنان وسوريا واليمن وإيران، ومع استمرار الحديث في إسرائيل عن ضرورة الحفاظ على الجاهزية العسكرية رغم تراجع حدة القتال في بعض الساحات، في مقابل مخاوف من إمكانية تجدد المواجهات أو توسعها في أي لحظة.
