حماس لاسرائيل: تجاوزنا الضعف.. ولدينا أوراق قوتنا

جددت حركة حماس التأكيد على ان المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني بكل أشكالها وألوانها "وذلك سعياً وراء تحرير الأرض والمقدسات والإنسان الفلسطيني والأسرى خصوصاً."

وقال سامي أبو زهري الناطق الرسمي باسم حماس في مؤتمر صحفي عقده بغزة تعليقا على التطورات التي تشهدها الضفة الغربية بعد اتهام اسرائيل للحركة بالوقوف وراء عملية اختطاف ثلاثة  مستوطنين قرب الخليل " بغض النظر عن المسئول عن هذه العملية فإن من حق شعبنا الانتصار لعذابات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال."

وشدد على أن اسرائيل من خلال تصعيدها "تسعى  إلى إرهاب الشعب ومقاومته وتسعى إلى كيّ الوعي الفلسطيني بأن الطريق الوحيد أمامه هو الاستسلام لإرادة المحتل"، مؤكدا بالقول "هذا ما لم ولن يرضخ له شعبنا أبداً، بل سيقاومه حتى إنهاء الاحتلال والتحرر من جرائمه."

وحول تصريحات الرئيس الفلسطيني  محمود عباس (ابو مازن) التي اكد فيها على التمسك بالتنسيق الامني مع اسرائيل ورفض الانجرار الى انتفاضة جديدة قال ابو زهري " إننا ندين تصريحات الرئيس عباس الصادمة عن الانتفاضة والتنسيق الأمني فهي تصريحات لا تعبر عن الشعب الفلسطيني ولا حتى عن شهداء وأسرى ومقاتلي حركة فتح التي يقودها".

وأضاف " فالانتفاضة أعظم ظاهرة في تاريخنا المعاصر والتي خاضها شعبنا برموزه وقياداته الوطنية وكل القادة الأبطال وهي تتجدد كلما زاد العدوان والضغط على شعبنا ومن يتخل عن الانتفاضة لا يعزل إلا نفسه."

واعتبر ابو زهري "معاونة الاحتلال والتنسيق الأمني" معه لملاحقة المقاومة والإرشاد عنها، "جريمة وتجاوز لاتفاق القاهرة الذي أكد بأن التعاون الأمني يعاقب عليها القانون بأشد أنواع العقاب وأنها جريمة وطنية منبوذة من كل قوى شعبنا."

وقال "نحن شعب واحد دمنا واحد ومشاعرنا واحدة وإذا ظن المحتل بأنه قادر على الاستفراد بالضفة دون غزة أو بغزة دون الضفة فإنه واهم وسيكتشف أن ثورة الشعب وانتفاضته لا تعرف الحدود وإن الألم الذي يحدثه لشعبنا سيرتد عليه غضباً ووبالاً مضاعفاً."

وتابع الناطق باسم حماس قائلا "لقد جرب العدو الإبعاد وعاد خائباً أمام صلابة مبعدينا وإرادة شعبنا، ونحن نبشره بأن فتح باب الإبعاد من جديد سيفتح عليه نار جهنم، فلقد تجاوزنا الضعف إلى التحدي، والشكوى إلى المواجهة والانتظار إلى المبادرة، ولدينا أوراق قوتنا، والأيام بيننا."

وطالب ابو زهري حكومة الوفاق الوطني إلى تحمل مسؤولياتها كافةً في حماية الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، داعيا الى "فضح ممارسات الاحتلال ضد شعبنا في الضفة بشكل عام والخليل بشكل خاص".

وشدد على ضرورة قيام الحكومة "بواجباتها والتزماتها الموكلة لها في إدارة الشأن الفلسطيني، وعدم السماح لفتح ثغرات من شأنها اضعاف الموقف الفلسطيني الموحد وتحصين الجبهة الداخلية من خلال توفير كافة مقومات الصمود على مستوى الفرد والمجتمع."

كما دعا ابو زهري الشعوب العربية إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في وجه "المخطط التصفوي" الذي يسعى الاحتلال إلى تنفيذه بتواطؤ وتآمر مع جهات عدة،حسب قوله.

وخاطب الناطق باسم حماس الشعوب العربية قائلا "القدس قضيتكم والشعب العربي المسلم في فلسطين وأهلكم وإخوانكم، وقضية فلسطين قضيتكم الأولى." داعيا كافة الحكومات العربية والإسلامية إلى التحرك بقوة وحزم لوقف" الجرائم الصهيونية" بحق الشعب الفلسطيني.

وفي رسالة الى اسرائيل قال ابو زهري "نذكر قادة العدو الصهيوني الذين يستنفذون كل طاقاتهم من أجل استعطاف العالم مع ثلاثة من جنودهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين المختطفين في سجونهم النازية الذين يعانون فيها الموت البطيء وهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على أسرهم وتعذيبهم واهانتهم."

وطالب مصر إلى تحمل مسئولياتها تجاه اتفاقية تبادل الأسرى التي رعتها في عام 2011 والتي تقوم اسرائيل اليوم بانتهاكها من خلال إعادة اعتقال العشرات من الأسرى المحررين.

كما طالب المجتمع الدولي بكل مكوناته بتحمل مسئولياته تجاه ما يعانيه الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من عدوان واعتقال آلاف الأسرى والمعتقلين وخاصة المضربين عن الطعام لأكثر من شهرين، وكذلك اختطاف أكثر من عشرين نائباً في المجلس التشريعي.

وتشن اسرائيل عملية عسكرية واسعة على مناطق الضفة الغربية وتحديدا في الخليل بحثا عن ثلاثة مستوطنين فقدت اثارهم الخميس الماضي ، وتتهم حماس بالوقوف وراء اختطافهم.

واعتقلت اسرائيل خلال العملية العسكرية التي تستمر ليومها السابع على التوالي المئات من كوادر وعناصر حركة حماس والفصائل الفلسطينية، اضافة الى العشرات من الأسرى المحررين في صفقة "وفاء الأحرار – شاليط" ونواب المجلس التشريعي بمن فيهم رئيس المجلس عزيز دويك وتهدد بإبعادهم خارج الضفة الغربية.

كما داهمت قوات الجيش الاسرائيلي العشرات من البيوت والمحال التجارية وقامت بتخريب بعضها وهدم الاخرى ، فيما قتل وجرح العديد من المواطنين أثناء تصديهم لحملة المداهمات للبيوت في الضفة.

وتهدد اسرائيل عبر قادتها العسكريين باستمرار استهداف المقاومة الفلسطينية في الضفة وغزة وتحديدا حركة حماس.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -