جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبو مازن) التأكيد على الاستعداد للعودة للمفاوضات مع اسرائيل على اساس القرارات الدولية وحدود 67.
وقال أبو مازن في كلمة خلال افتتاح المؤتمر السادس والخمسين لأبناء رام الله في الولايات المتحدة الأميركية " نحن نريد العدل النسبي في الحصول على اراضي حدود عام 1967 ولكن اسرائيل لا تفهم ذلك."
واضاف في المؤتمر الذي عقد في قصر رام الله الثقافي، بحضور، نحو ألف من أبناء المحافظة المغتربين في الولايات المتحدة " اسرائيل تحاول الصاق تهم الارهاب بنا، ونحن ننبذه على الدوام، ولكن هذه السياسية سوف تفشل، لاننا مصممين على سياسة المقاومة السلمية والتوقيع على الانضمام للمنظمات الدولية وتم تفعليها والان اصبحت جاهزة."
وأكد ابو مازن والذي غلب المزاح على حديثه "اجدد التأكيد على عودتنا للمفاوضات على اساس القرارات الدولية وحدود 67(..)، الجميع يعرف ذلك."
وأضاف في المؤتمر الذي بثه تلفزيون فلسطين الرسمي "حتى تجديد المفاوضات 9 شهور قبلنا بذلك، ولكن مقابل تنفيذ اتفاق الاسرى الـ30 المتبقين من الاتفاق السابق فهذا ليس شرط مسبق، ولكن هذا اتفاق مسبق وهذا ما تم الاتفاق عليه."
وتابع مازحا "عمري اصبح 80 عام، ونفسي اعرف أين حدود اسرائيل، بل ان اسرائيل نفسها لا تعرف ولا تريد ان تعرف حدودها ".
وزاد بالقول "نريد اتفاق على احد اهم ركائز المفاوضات وهي الحدود(...)قولنا لهم لازم توقفوا الاستيطان وهذا الاستيطان من اول حجر في عام 1967 حتى يومنا هذا غير شرعي، حتى نعرف اين حدودكم".
وشدد ابو مازن على بقائه على قناعته ومواقفه بقوله " اسرائيل تتهمنا بتهم كثيرة ، ولكن نحن جالسون باقين نعتقد المؤتمر الـ57 هنا." في اشارة الى موعد المؤتمر في العام القادم لأبناء محافظة رام الله في الولايات المتحدة الأميركية.
وعن المصالحة الفلسطينية قال الرئيس ابو مازن" لقد قمنا بالمصالحة طبقا لاتفاق الدوحة والقاهرة، حيث ارسلنا وفدا الى غزة وقلنا نريد جوابا واحدا من حماس حول تأكيد تنفيذ المصالحة، بإجابة واحدة (نعم او لا)، وعادوا بالموافقة على تنفيذ الشروط، وتمت بحمد الله".
وعن تأييد المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية للحكومة الفلسطينية التي شكت من كفاءات قال ابو مازن محدثا المجتمع الدولي والولايات المتحدة " سوف تعرفوا ان الحكومة تعترف باسرائيل، وملتزمة بشرط الرباعية"، مضيفا سوف تعرفوا (لان جواسيسكم اكثر من مخابرتنا)، في اشارة الى اطلاع المخابرات الامريكية والغربية على التفاصيل الدقيقة في الحياة السياسية الفلسطينية.
وقال "طلبوا مني (أي المجتمع الدولي) ان اقول هذا الكلام على الملئ وانا لست خائفا بل وها أنا اقوله".
وعن عملية اختفاء الـ 3 شبان المستوطنين المثيرة للجدل الأسبوع الماضي في الخليل قال ابو مازن " ان إسرائيل تعيث في الارض فاسدا بحثا عنهم، نتمنى ان يجدوهم احياء، لانهم يبقوا بشرا، سواء كان بينهم امريكي او لا هم بشر فحن لا نقتل بالدم البارد "، في إشارة الى الجيش الاسرائيلي الذي نفذ سلسلة عمليات قتل تجاه شبان فلسطينيين بدم بارد.
واكمل ابو مازن الحديث بقوله "نحن نقول ان خطف انسان بشري كائن من كان لا نشجعه، ولكن للآسف الشديد اسرائيل لا تهتم بهذا الكلام."
وختم ابو مازن حديثه بالتشجع على الاستثمار وزيارة الاراضي الفلسطينية قائلا " إن شعبنا وقيادته لن يسمح بإبقاء دولة فلسطين تحت نظام (الأبرتهايد).
وخاطب مغتربي رام الله بقوله" إنكم تمارسون حق العودة المقدس لشعبنا، قد لا تسكنون في رام الله أو فلسطين لكن رام الله تسكن فيكم."
وقال " انتم تستطيعون عمل الكثير من أجل التأثير على صانع القرار في الولايات المتحدة وغيرها، لينظر نظرة إنصاف وعدل تجاه وطنكم وشعبكم الفلسطيني، ولا نريد أن يحابونا، أو يعطونا زيادة، نريد العدل الممكن، لأن العدل المطلق موجود فقط عند الله".
