دعت جامعة الدول العربية الأطراف الدولية الفاعلة، للضغط على إسرائيل لإرسال وفدها المفاوض إلى القاهرة لإجراء محادثات غير مباشرة بالوفد الفلسطيني لوقف إطلاق النار والحرب على غزة، والتي تتم حاليا بوساطة مصرية ومشاركة أميركية.
جاء ذلك في تصريحات للسفير محمد صبيح الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم الأحد، في مقر الجامعة العربية.
وقال إن الجامعة العربية تتابع عن كثب المفاوضات التي يجريها الوفد الفلسطيني الموسع مع مسؤولين في مصر، منتقدا عدم إرسال إسرائيل حتى الآن وفدا للتفاوض إلى القاهرة.
وأكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو وقف إطلاق النار وكسر الحصار المفروض على غزة، منوها إلى وجود قرار صادر عن الجامعة العربية منذ 2007 لكسر الحصار، والذي يشمل فتح مطار غزة والميناء البحري حتى تتمكن السفن من إيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني، دون أن تتعرض لهجوم من الجيش أو البحرية الإسرائيلية.
كما دعا إلى فتح المعابر الستة بين إسرائيل والقطاع، مشددا على ضرورة رفع الحصار كاملا عن غزة، وألا يتم الاكتفاء بأن يتم فتح معبر دون آخر.
وقال لا بد أن تفتح غزة نوافذها على العالم بحرا وبرا وجوا، باعتبار أن هذا حق من حقوق الشعوب في الحياة.
وأشار صبيح إلى أن اللقاءات الجارية في القاهرة جاءت نتيجة للمبادرة المصرية التي وافق عليها وزراء الخارجية العرب بالإجماع في اجتماعهم الأخير 14 يوليو الماضي، والتي في جوهرها تدعو إلى وقف إطلاق النار، ثم معالجة الأمور في ضوء ذلك حتى يتم وقف شلال الدم.
وأضاف: الآن الجامعة العربية على اطلاع دائم وتجري اتصالات مباشرة بين أمينها العام والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد تكررت تلك الاتصالات والزيارات والمقابلات في القاهرة، بالإضافة للاتصال بجمهورية مصر العربية عن طريق وزارة الخارجية والأجهزة المعنية للاطلاع على آخر المستجدات.
ولفت إلى أن الأمين العام يقوم أيضا بالاتصالات مع دولة الكويت رئيس القمة العربية، ومع مملكة المغرب رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية.
وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار على غزة، مؤكدا أن الذي قام بالعدوان هو إسرائيل بعد أن توقفت المفاوضات التي كانت جارية مع الجانب الفلسطيني بدعم عربي، خاصة بعد أن رفض نتنياهو إطلاق سراح آخر دفعة من الأسرى البالغ عددهم 104 وفق الاتفاق المبرم، والذي يشمل أسرى ما قبل اتفاقات أوسلو، حيث لم يتم أيضا وقف الاستيطان وفق التفاهمات الأميركية بل زادت وتيرته.
