معارض سوري يعلن من إسرائيل استبعاد الأسد من أي معادلة

أعلن السياسي السوري المعارض كمال اللبواني اليوم الجمعة من تل أبيب أن زيارته إلى إسرائيل هي "خطوة سياسية واقعية في طريق السلام بين شعوب المنطقة " على حد وصفه.
و قال اللبواني في اتصال هاتفي له مع وكالة الأنباء الألمانية إن " زيارتي المعلنة هي لفتح أفق في التفكير العام نحو السلام بشكل خاص بين المجتمع الإسرائيلي والمجتمع السوري ،والعالم العربي عموما والمجتمع الإسرائيلي ،وكسر حالة التباعد و العزلة و العداء بينهم لأن المصالح المشتركة يمكن أن تكون مفيدة لكلا الطرفين أكثر من حالة العداء التي لم تجلب إلا التطرف و الكراهية و الحروب و الديكتاتوريات التي دمرت البلدان و الشعوب " .
و قال اللبواني أحد أبرز وجوه المعارضة السورية و الذي يوصف بأنه " مغامر سياسي " أن هناك انقسام في المجتمع الإسرائيلي بين جيل قديم حارب و لا يزال يؤمن بذلك كحل و خيار لمشاكله مع محيطه الإسلامي و العربي ، وجيل جديد ينخرط في المصالح و العولمة و يبدي مرونة أكثر اتجاه القضايا المطروحة مثل السلام مع سورية و باقي بلدان العالم العربي و لديه نمط تفكير مختلف و يقبل الآخر " .
و كشف اللبواني " لقد جئت إلى تل أبيب بعد أشهر من التواصل و التنسيق مع شخصيات أوروبية و أميركية و عربية و إسرائيلية أريد أن أرمي حجرا في المياه الراكدة وأول ما أضعه أمام نظري هو خلاص الشعب السوري من نظام الأسد و التطرف و الإرهاب و كل ما يحصل له حاليا، الناس في بلدي يقتلون و يعتقلون و يهجرون و يموتون جوعا وعطشا " .
وأوضح اللبواني الذي كان اعتقل لسنوات طويلة لدى نظام الأسد قبل خروجه من دمشق منذ نحو 3 سنوات و انضمامه لقيادة المعارضة في الخارج "دخلت إسرائيل بجواز سفر سويدي لحضور مؤتمر حول الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر التي حدثت في نيويورك ، ووجدت أن هذه فرصة أن أشرح معاناة الشعب السوري وأنه ضحية نظام دكتاتوري و صانع تطرف و إرهاب ، وأن هناك كثر من الإسرائيليين باتوا مقتنعين أن الديكتاتورية ليست هي الحل لمشاكل المنطقة " .
و نقل السياسي السوري الذي فجرت زيارته إلى إسرائيل منذ أعلنت أول أمس المناقشات و الجدل الساخن في الرأي العام السوري بين مؤيدين و رافضين أن " تل أبيب أصبحت مقتنعة تماماً أن لا دور في أي معادلة سياسية مستقبلية لبشار الأسد شخصيا و لنظامه، ولكنها لن تسهم في إسقاطه لصالح الغير ما لم تعرف البديل المعتدل و التخلص أيضا من الإرهاب والتطرف الذي اسهم النظام بدمشق في صناعته و استقدامه ،لذلك نحن نقول لهم أن البديل هو الشعب السوري بكافة فئاته المتنوعة والحضارية المعتدلة " .
و تابع اللبواني وهو طبيب بشري و سياسي من ريف دمشق "خاطبت الرأي العام الإسرائيلي عبر وسائل إعلامه و قادته بأن السلام قد يحتاج لبعض الوقت ،دعونا نخلق سوية آلية تفكير جديدة ونحن نبحث في خيارات العيش المشترك والمصالح المتبادلة ، كي نقبل بعضا اكثر" .
ورفض اللبواني الإفصاح عن الشخصيات السياسية و الأمنية الإسرائيلية التي قابلها و التي سيقابلها خلال زيارته التي تستمر حوالي عشرة أيام تشمل أيضا أراضي السلطة الفلسطينية .
وأبدى اللبواني و هو أول سياسي سوري يقوم بهذه الزيارة التي تعتبر سابقة تاريخية معلنة و جريئة أبدى استيائه مما وصفه بـ" الحاكم في إسرائيل الذي لا يزال تفكيره من الجيل القديم اللذين يؤمنون أن الأنظمة الديكتاتورية تؤمن الحماية لإسرائيل كما هو حال نظام الأسد ، لكني قلت لهم أن هذا النظام جلب لكم كل هذه الويلات والتطرف بينما المجتمع المدني الديمقراطي الذي يسعى له الشعب السوري اليوم هو الحل للعيش المشترك و السلام ... "
وأبدى السياسي السوري تفاؤلا "بالمستقبل في العلاقة بين الشعبين السوري و الإسرائيلي إلا أن ذلك يحتاج لتتظافر الجهود من كل الأطراف و خاصة المجتمع الدولي " .
و عما إذا كانت تل أبيب ترى الخطر الأكبر عليها حاليا من إرهاب داعش و الحركات الإسلامية المتطرفة قال اللبواني سألتهم هنا كثيرا عن هذه المسألة ، كان الجواب دوما أن العدو الأول و الأخطر حاليا هي إيران " وفق كلامه .
و كشف اللبواني للألمانية أيضا أنه يقوم بالإعداد " لزيارة واشنطن بعد زيارته الحالية الى إسرائيل ،إضافة لزيارة بلدان أوروبية و عربية " و كان اللبواني خص الألمانية بمقابلة قبل نحو 3 أشهر أعلن حينها أن يجري مشاورات لزيارة إسرائيل .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -