جدد القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية رفض حركته أي مساومات في قضية إعمار قطاع غزة، محذرًا من انفجار الشعب الفلسطيني في حال الاستمرار في التأخير بهذه القضية.
وقال الحية خلال مهرجان نظمته حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة تحت اسم "شعب يصنع نصره" لتكريم أهالي أكثر من 600 شهيد ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي : "إن شعب صنع الانتصار لا يمكن أن يقبل أن يساوم على الإعمار، ونحن من وراء هذا الشعب بمواقفنا السياسية وسلاحنا".
ونصح الحية كافة الجهات بألا تختبر صبر الشعب الفلسطيني مجددًا، وأضاف "فهو حمل روحه عبر الصواريخ والعمليات الاستشهادية ويرفض المساومة على الإعمار، ويؤكد أنه يجب أن يعمر كل ما دمره الاحتلال_حسب قوله_".
وتابع "لا تؤخروا الإعمار لحظة، ولا تراهنوا على طول صبر شعبنا حتى لا تنفجر المنطقة من جديد وحتى لا يندم النادمون وتسقط كل الرهانات، وهذه رسالتنا نوجهها إلى الحكومة وللسلطة والأمم المتحدة وكافة الأطراف في المنطقة".
وأكد الحية أنه لا مبرر إزاء استمرار عدم دخول مواد البناء والبدء في الإعمار، بعد سحب كل الذرائع أمام الآليات المعلنة لذلك، محذرًا من أن "شعبنا قادر على إرغام الجميع على البدء فورًا في الإعمار.."
في سياق أخر، طالب بوقف ما أسماه "التنسيق الأمني" الذي تقوم به أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تصاعد الهجمة ضد المسجد الأقصى المبارك، وحث على انتفاضة الأمة العربية والإسلامية لنصرته..
وشدد على أنه(الأقصى) خط أحمر لا يمكن القبول بأي مساس به ويجب وقف العدوان عليه، ودعا إلى تفعيل المقاومة وإطلاق العنان لها، وطالب الأمة إلى تضافر الجهود لعون وإغاثة المقاومة التي أقامت الحجة على الأحزاب والدول وكل محبي فلسطين.
من جهة أخرى، جدد الحية تأكيد حركته على أن المصالحة الوطنية ضرورة، لكن ذلك لا يعني الصمت على قمع التظاهرات المنتفضة دفاعًا عن المسجد الأقصى وهو ما يجب وقفه فورًا لان ذلك سياسة حمقاء "حسب وصفه".
لن نقبل المساومة..
من جانبه، قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش خلال كلمة بالنيابة عن القوى الوطنية والإسلامية: "نلتقي مرة أخرى بخان يونس، ونحن نكرم شهداء شعبنا، وكل من قدموا أغلى ما يملكون من أجل فلسطين، نقف اليوم ومن حولنا شهداء الوطن، الذين لم يتركوا مواقعهم، أمام راجمات الصواريخ وقاذفات الهاون، والأنفاق الأراضية، وهم يضربون العدو من فوق ومن تحت الأرض، وثبتوا حتى لاقوا الله عز وجل".
وأشار البطش "ربما فكر عدونا عندما شن المعركة (الخاسرة) بأنه سيدخل القطاع، وسيجوب كل مكان ويعتقل قادة المقاومة، وتدخل قواته أينما شاءت، ثم يسيطروا على القطاع، ويسلموه للأمم المتحدة، وبعدها لدولة عربية، بعد أن تتعرضوا للهزيمة، لكن الله أعزكم وتبثكم وربط على قلوبكم وانتصرتم".
وأضاف "فزلزل مجاهدونا بجانب باقي قوى المقاومة ووحدات النخبة أركان بني يهود، في التصدي والاقتحام خلال معركة استمرت 51يومًا، أثبتت بأن الجيوش العربية لم تكن تقاتل قتال حقيقي، اقسم لو كانت تلك الروح القتالية عام 1948م و1967م، لما قامت دولة إسرائيل، وأفشلنا كافة مخططات العدو".
وتابع "هذه المعركة شكلت نقطة تحول في الصراع مع العدو، وباتت مرتكز من مرتكزات النصر، وبعد النصر الذي تحقق في خزاعة، عبسان، الزنة، القرارة، رفح، الشجاعية، بيت حانون، جباليا، التفاح..، كنا أمام استحقاقات وطنية متعددة".
ولفت البطش إلى أن أهم تلك الاستحقاقات هي استعادة الوحدة الوطنية الحقيقية، وإعادة الإعمار، والذي كان مطلب وشرط من شروط وقف اطلاق النار، "وحتى لا يزاود أحد على المقاومة، ولا يساومنا أحد اشترطنا وقف إطلاق نار تزامنًا مع فتح المعابر".
وقال : "رغم الجراح لكننا ما زلنا في حمراء الأسد، إذا نكسوا في إعادة الاعمار سنكون جاهزون، لن نقبل بأن يساومنا أحد على الإعمار، وسلاحنا وصواريخنا ستبقى أمانة في اعناقنا، وسيبقى سلاحنا الياسين والشقاقي وعبد القادر الحسيني ..، سلاح التحرير حتى القدس والعودة"، موجهًا التحية للمقاومة، وشدد على أن" سيوفنا ستبقى مشرعة لتحرير فلسطين وعودة القدس.."
