هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتشديد قبضة الاحتلال على القدس واستعادة الأمن والهدوء فيها، معتبرا ما وصفها بـ "حرب التحرير" عام 1948 لم تنته بعد.
في غضون ذلك وصف المتحدث باسمه اوفير جندلمان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بمنظمة ارهابية.
وفي حفل إحياء ذكرى مقتل الوزير رحفعام زئيفي في القدس المحتلة خلال الانتفاضة الثانية على ايدي مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردا على غتيال امينها العام في رام الله أبو علي مصطفى، قال نتنياهو إن حرب 1948 لم تنته وستستمر سنوات طويلة.
وبحسب بيان صادر عن مكتبه، قال نتنياهو "إنه أجرى مشاورات أمنية في مقرالقيادة العامة للشرطة في القدس المحتلة بمشاركة وزيرها وقيادتها، اطلع خلالها على ملابسات عملية الدهس والمواجهات المستمرة في القدس منذ جريمة خطف وقتل الطفل محمد أبو خضير في الصيف الماضي." وأوعز نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء المدينة من خلال تعزيز قوات الأمن المنتشرة فيها.
والتقى نتنياهو بالشرطي الذي قتل السائق من سلوان. وكرر موقفه بأن القدس الموحّدة كانت وستبقى عاصمة إسرائيل إلى الأبد مهددا بأن أي محاولة للاعتداء على سكانها سيواجه بأشد الردود.كما قال
وعلى خلفية الانتقادات الواسعة له من قبل وزراء في حكومته وأوساط في الرأي العام وعد نتنياهو الإسرائيليين باستعادة الهدوء والأمان في القدس. قال "لقد أمرت بتعزيز قوات الأمن العاملة في المدينة بما فيها سرايا إضافية من حرس الحدود التي ستنتشر ميدانيا وهي مزودة بوسائل مراقبة واستطلاع وبأدوات فرض أحكام القانون. كل هذه الوسائل التي ستصطحب باستخدام وسائل أخرى قادرة على استعادة الهدوء إلى العاصمة".
وقال نتنياهو في بيانه إن القدس ليست العاصمة الوحيدة التي تتعرض لهجمة إرهابية بل هناك عواصم ومدن أخرى تتعرض لهذه الهجمة، زاعما أن الهجمة على القدس تدعم من قبل أبو مازن الذي يشيد بالقتلة ويحتضن حركة حماس الإرهابية التي ينتمي إليها "الإرهابيون". حد قوله
وردت السلطة الفلسطينية على اتهامات نتنياهو وقالت على لسان الناطق بلسانها نبيل أبو ردينة إن التصعيد والتحريض، واستمرار الاحتلال، هو السبب الحقيقي لكل ما يجري من عنف سواء في فلسطين أو في المنطقة."
وقال أبو ردينة، إن: "الاحتلال أصبح مرفوضاً عالمياً، ودول العالم تتداعي للاعتراف بدولة فلسطين، لذلك فإن استمرار الاحتلال وتهويد القدس، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب الاستمرار في التحريض على القيادة الفلسطينية، وخاصة على الرئيس عباس، هو الذي يخلق مناخاً متفجراً على الساحة الفلسطينية والمنطقة بأسرها".
وأضاف "نحن نطالب الحكومة الإسرائيلية بل ونحذرها من الاستمرار في هذه السياسة الخطيرة، التي ستؤدي إلى مزيد من التوتروالتصعيد، ولذلك لابد من إنهاء الاحتلال، ووقف هذه الاعتداءات".
وتابع "الشعب الفلسطيني لديه خيارات كثيرة ولن نبقى ساكتين على ما يجري في مدينة القدس".
الى ذلك قال جندلمان " فتح الإرهابية التي يترأسها عباس تقول إن الإرهابي الحمساوي الذي دهس 9 مواطنين وقتل رضيعة هو بطل، القتلة هم أبطالهم".
وكان جندلمان يشير إلى ملصق نشرته فتح على موقعها الإلكتروني، وحسابها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وصفت فيه عبد الرحمن الشلودي الذي قتلته الشرطة الاسرائيلية بعد اصطدام مركبته بموقف للقطار الخفيف، في حي الشيخ جراح، في القدس الشرقية المحتلة، ما أدى إلى مقتل رضيعة إسرائيلية، وإصابة 8 آخرين بـ "الشهيد البطل".
وقال جندلمان في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)" الرئيس عباس يواصل التحريض على الكراهية من خلال إطلاق تصريحات نارية وعنصرية بدلاً من العمل من أجل دفع السلام والمصالحة مع إسرائيل". وكتبت فتح في ملصقها مع صورة للشلودي:"الشهيد عبد الرحمن الشلودي، الذي ارتقى يوم أمس، شهيد على ثرى القدس الشريف لك الرحمة ومنا الوفاء".
واعلنت حركة حماس في الضفة الغربية إن منفذ عملية دهس المستوطنين هو احد عناصرها، ولكنها لم تتبن العملية. وأوضحت في بيان،إن "عملية القدس الجريئة التي نفذها الشلودي رد طبيعي ومتوقع على الانتهاكات والعدوان الصهيوني المتصاعد الذي تقوم بها قوات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين بحق المواطنين والمقدسات في مختلف المحافظات الفلسطينية.
