شهدت أحياء القدس العتيقة مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي ،أسفرت عن إصابة واعتقال العديد من الشبان، بعد منع آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
في حي واد الجوز اعتقلت قوات الاحتلال 3 فتية، فيما أصيب 3 آخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات اندلعت في الحي عقب انتهاء صلاة الجمعة.
كما اندلعت مواجهات في أحياء الثوري ورأس العامود من بلدة سلوان، والعيسوية، عقب انتهاء صلاة الجمعة احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية القمعية بتحديد أعمار دخول المصلين إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأدى آلاف المقدسيين، صلاة الجمعة، على الإسفلت في الشوارع والطرقات المحيطة بالأقصى نتيجة فرض قيود منعت الرجال دون الـ40 عاماً من الصلاة فيه تحت ذرائع امنية واهية.
وانتشر الآلاف من عناصر الشرطة الاسرائيلية وقوات "حرس الحدود" في كامل احياء القدس العتيقة، وسط تحليق المروحيات الاستكشافية ، اذ تحولت الى ثكنة عسكرية عبر نصب الحواجز والمتاريس الحديدية عند مخارج ومداخل الأحياء والبلدات المحيطة بالأقصى.
وأعرب المقدسيون عن استيائهم من تكرار إغلاق المسجد الأقصى بوجههم لعدة جُمع بذريعة "عدم الإخلال بالنظام".
هذا وما زال سلطات الاحتلال تماطل لليوم الثالث على التوالي بتسليم جثمان الشهيد عبد الرحمن الشلودي لذويه ليدفن في جنازة مهيبة تليق بشهيد.
وعلّق مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام قائلاً إن" الاحتلال يماطل عمدا، ويؤخر عملية التشريح ولا يفصح عن تفاصيلها في حين تجري محاكم بناء على طلب الأهل الذين رفضوا أوامر الاحتلال بتسلمه في ساعات الفجر ودفنه بحضور عدد محدود من الأشخاص لا يتجاوز الـ20."
وكان وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي يتسحاق اهرونفيتش قد توعد بفرض عقوبات على عائلة الشهيد الشلودي من بلدة سلوان، وذلك بإغلاق منزل العائلة أو هدمه وفقا لما نشرته المواقع العبرية اليوم الجمعة.
وجاء هذا التهديد من قبل الوزير الاسرائيلي أثناء زيارة عائلة الطفلة الاسرائيلية التي لقيت مصرعها في حادث الدهس الذي وقع أول أمس في القدس، والذي اعتبرته تل أبيب عملية مدبرة من الشلودي من بلدة سلوان، حيث اطلقت الشرطة الاسرائيلية النار عليه ما تسبب في استشهاده.
وقد قطع وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي عهدا على نفسه أمام عائلة الطفلة بفرض عقوبات على عائلة الشهيد.
