عائلة الشلودي ترفض استلام جثمان نجلها وإعلان اليوم حداداً

رفضت عائلة الشهيد والأسير عبد الرحمن إدريس 20 عاماً من سكان بلدة سلوان جنوب الأقصى، قرار المحكمة المركزية بأن يتم تسليم جثمانه منتصف ليلة الاحد بحضور 20 شخصاً من أفراد العائلة عند مقبرة باب الاسباط.

وقال والد الشهيد عبد الرحمن في حديث مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة: "بأن سلطات الاحتلال تفرض شروطاً ظالمة لا تليق في شهيدٍ قتل بدمٍ بارد ويتم احتجازه لمدة 3 أيام بعد أن وقع حادث السير مساء يوم الأربعاء الماضي بصورة غير متعمده نتج عنها إصابة عدد من المستوطنين ولم تكترث سلطات لذلك وإنما تلاحقه وتطلق الرصاص الحي عن مسافة صفر دون معرفة أسباب الحادث أو اعتقاله والتحقيق معه.

وأضاف والد الشهيد، بأن أجهزة المخابرات الاسرائيلية خلال الجلسة التي عقدت مساء اليوم في المحكمة المركزية إشترطت بأن يكون اليوم الأحد، ما بين الساعه 11 صباحاً وحتى منتصف الليل وان تبقي العائلة تنتظر اتصالا من شرطة الاحتلال قبل عملية التسليم بنصف ساعة بالقرب من باب الأسباط وبحضور 20 شخصا من أفراد العائلة وقد وافقت القاضية على طلب المخابرات دون الاكتراث أو الاهتمام في المرافعة من قبل محامي العائلة.

وأشار والد الشهيد، بأن العائلة رفضت استلامه ضمن الشروط المطروحة من قبل أجهزة المخابرات الاسرائيلية وقال لو بقي جثمانه ضمن مقبرة الأرقام.

بدوره قال محامي مؤسسة الضمير محمد محمود ان الجلسة عقدت في المحكمة المركزية في القدس المحتلة حيث  قرر منع نقل جثمان الشهيد إلى منزل عائلته في بلدة سلوان لإلقاء نظرة الوداع عليه من قبل عائلته، واشترطت تغسيل الجثمان داخل المقبرة.

ولفت المحامي محمود أن المخابرات طالبت بتسليم الجثمان الساعة الـ1 بعد منتصف ليلة الأحد، بوجود 20 شخصا فقط، كما طالبت بتحميل عائلة الشهيد مسؤولية أي مواجهات قد تحصل خلال أبو بعد الجنازة.

ووصف المحامي القرار بالظالم الذي لا يمس للإنسانية بأي صلة، وهو انتقام لعائلة الشهيد والشهيد نفسه.

وشهدت أحياء مختلفة من مدينة القدس فور نبأ الإعلان عن القرار الجائر والظالم بحق الشهيد وذويه انتفضت القدس واندلعت مواجهات متفرقة من مدينة القدس لليوم الرابع على التوالي.

وأفادت مراسلتنا في القدس المحتلة بأن مواجهات عنيفة إندلعت في مخيم شعفاط بالقرب من الحاجز العسكري المقام على أراضي المخيم وإطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وإصابة 7 مواطنين مقدسيين بالرصاص المطاطي.، كما اعتقل 4 شبان خلال اندلاع مواجهات عنيفة في بيت حنينا شمال القدس.

أما في بلدة سلوان وحي الثوري جنوب المسجد الاقصى المبارك إندلعت مواجهات عنيفة واطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي والشبان ردوا بإطلاق المفرقعات النارية ورشق الجنود في الحجارة

كما امتدت المواجهات أحياء البلدة القديمة: مواجهات عنيفة وإطفاء إنارة الشوارع وأصوات إطلاق قنابل الصوت بكثافة، وانتشار المخابرات والقوات الخاصة وأجهزة الشاباك الاسرائيلي" المستعربين".

وأشار شهود عيان بأن شرطة الاحتلال الاسرائيلي أغلقت حاجز حزما العسكري أمام جميع المركبات المقدسية.نتج عن ذلك أزمة مرورية خانقة.

وبسبب المماطلة والشروط القاسية لتسليم جثمان الشهيد عبد الرحمن الشلودي أعلن عن يوم حداد وغضب يوم الاحد، وسيتم انطلاق جنازة رمزيه من بيت الشهيد حتى المسجد الاقصى بعد صلاة الظهر.


 

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -