أوصى المشاركون في مؤتمر فلسطين الرابع للمقاومة الشعبية "فلسطين ... وحدة الدم والمصير" بتشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية وإيجاد الآليات الكفيلة بمشاركة كافة العناصر المنتمية للفصائل في المقاومة، واعتبار تلك المشاركة أحد أهم ركائز الانتماء لهذا الفصيل أو ذاك.
وطالب البيان الختامي للمؤتمر بضرورة توفير كل الإمكانات التي تعزز صمود أهلنا في القدس الشريف في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية ومخططات التهويد، وتنفيذ جميع القرارات المالية الخاصة بذلك، بل وزيادة المبالغ المقرة.
ودعا إلى توحيد المرجعيات الوطنية والسياسية للقدس الشريف، وتشكيل لجنة وطنية تشرف على أداء الفصائل، وتكريس عملها لخدمة أبناء المدينة وحمايتهم ومواجهة مخططات الاحتلال.
كما طالب بتوفير الإمكانات والموازنات التي تضمن مواجهة المخططات الإسرائيلية وحماية الممتلكات من الاستيلاء والتهويد.
وأكد المؤتمر ضرورة محاسبة كل المتورطين في تسريب العقارات إلى مؤسسات الاحتلال، ووضع الآليات الرقابية والإمكانيات القانونية التي تحول دون تنفيذ هذه المخططات.
كما دعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والمضي قدما في تحقيق المصالحة التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني ووقوفه في وجه الاحتلال.
وأوصى المشاركون بالتكامل بين كافة الوزارات في خدمة المواطنين وتعزيز صمودهم، كما دعوا الحكومة لدعم لجان المقاومة الشعبية وتوفير الإمكانيات التي تمكن تلك اللجان من الاستمرار بعملها، وتقدم للمواطنين الخدمة في جبر الأضرار الناتجة عن بطش الاحتلال وقمعه لفعاليات المقاومة الشعبية.
وطالب المؤتمرون بإصدار القوانين اللازمة لردع كل من تسول له نفسه من أفراد ومؤسسات من التساوق مع أي مخطط من مخططات الاحتلال.
وأكدوا رفضهم لكل المخططات الاحتلالية التي تهدف إلى ترحيل البدو لأي سبب كان، والعمل على حمايتهم ودعمهم بالطرق القانونية والسياسية والميدانية.
وطالب البيان الختامي للمؤتمر بتوحيد المرجعيات القانونية لقضايا المعتقلين والأراضي والعقارات من خلال مؤسسة قانونية معتمدة لدى السلطة الوطنية.
كما دعا إلى تطوير قانون منع استيراد بضائع المستوطنات ليشمل كل البضائع الإسرائيلية، إضافة إلى دعوة كل الشركات الهندسية والتنفيذية والمقاولات إلى مقاطعة المشاريع الاحتلالية للمستوطنات وفي المناطق الفلسطينية كافة، وإعادة هيكلة اللجنة الوطنية للمقاطعة ودمج كل الأجسام العاملة في هذا مجال في إطار اللجنة الموحدة.
ودعا المؤتمرون في بيانهم الختامي إلى تنظيم المؤتمرات الصحفية وتنشيط المواقع الإعلامية لتوعية المواطن حول خطورة التعامل مع المنتجات الإسرائيلية ودعم المنتجات الوطنية.
وحث البيان الختامي للمؤتمر، المؤسسات الرسمية ووزارة الخارجية إلى مزيد من العمل الدبلوماسي، لضمان مقاطعة مؤسسات الاحتلال وحكومته في العالم، وتقديم مجرميه إلى المحاكم الدولية.
وطالب المؤتمرون بتفعيل دور الرقابة الوطنية على عمل مؤسسات المجتمع المدني التي تتلقى أموالا طائلة من المؤسسات الدولية، لضمان تجنيد هذه الإمكانيات في الخدمة الوطنية، وعدم خدمتها لأية أجندات خارجية.
كما دعوا تلك المؤسسات إلى التركيز على شريحة الشباب، وتوجيه عملهم ونشاطهم للخدمة الوطنية ومقاومة الاحتلال، وتحريم وتجريم التعامل مع الاحتلال والتطبيع مع مؤسساته.
وكانت هيئة المتابعة للمقاومة الشعبية في فلسطين قد أطلقت مؤتمر فلسطين الرابع للمقاومة الشعبية في أريحا وكفر قدوم تحت شعار: فلسطين وحدة الدم والمصير، بحضور ممثل عن الرئيس ورئيس الوزراء، وعدد من قيادات العمل الوطني من اللجنتين التنفيذية والمركزية، وأعضاء المجلس الثوري والمحافظين ومشاركة عدد كبير من ممثلي اللجان الشعبية ونشطاء العمل الشعبي، والحملات التطوعية والمؤسسات الشبابية من شمال الضفة إلى جنوبها وعلى رأسها القدس الشريف.
وهدف المؤتمر إلى بحث سبل تطوير العمل الشعبي وتفعيل المقاومة الشعبية وتعميمها وتعزيز صمود المواطنين، وحماية الأرض من المصادرة والضياع، والرد على الممارسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في كل مكان، وقد افتتح المؤتمر في يومه الأول بكلمات لممثل الرئيس وهيئة المتابعة للمقاومة الشعبية، وكلمة القوى الوطنية واللجنة المركزية لحركة فتح وهيئة المنظمات الأهلية وممثل رئيس الوزراء.
وتناول المؤتمرون خمس قضايا هامة وحاسمة هي: القدس وخطورة التهويد، ودور فصائل العمل الوطني في تفعيل المقاومة الشعبية، والدور الرسمي للمؤسسات الحكومية والرسمية في دعم وتعزيز مفهوم المقاومة وصمود المواطنين، بالإضافة إلى محور المقاطعة على المستوى الداخلي والخارجي، ودور مؤسسات المجتمع المدني وآليات الرقابة الوطنية عليها.
وفي محطة كفر قدوم استعرض المشاركون مسيرة العمل الوطني ومستحقات المرحلة في ظل انسداد الأفق السياسي، والإجماع الوطني على ضرورة التكامل بين الجهود السياسية والرسمية والعمل الشعبي المقاوم.
وتطرق المؤتمر إلى دور اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، وضرورة تعزيز دورها في تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان، بما في ذلك دورها في تنفيذ الرؤية الوطنية في المحاور سابقة الذكر، وضمان التكامل بين المؤسسات الوطنية والشعبية لتصبح المقاومة ثقافة وطنية شاملة، وفي هذا الإطار دعا المؤتمر إلى توسيع هيكلية هيئة المتابعة لتمثيل القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الشبابية والهيئات العاملة في مجالات المقاومة الشعبية كافة.
