شيع المئات من المقدسيين جثمان الشهيد عبد الرحمن إدريس الشلودي( 20 عاماً) الليلة الماضية الى مقبرة (اليوسيفية) في باب الاسباط، رغم الاجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لاقتصار عدد المشاركين على عائلة واقرباء الشهيد.
وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ان عائلة الشهيد تسلمت جثمانه قبيل منتصف الليلة الماضية بعد احتجاز استمر لمدة 4 أيام، اثر ضغوطات مارستها سلطات الاحتلال على العائلة لتشيعه وتوديعه واقامة الصلاة عليه في مقبرة اليوسيفية، او دفنه في ما يسمى بمقابر الأرقام وهدم منزل العائلة.
وقالت مراسلتنا، إن أجهزة المخابرات الاسرائيلية داهمت مقبرة اليوسيفية وحاصرتها قبل موعد تسليم الجثمان لذويه لمنع المواطنين من الاقتراب بعد ان تواجد المئات من اقرباء الشهيد في المكان ، رغم فرض سلطات الاحتلال قيود تمنع اكثر من ٥٥ شخص من افراد عائلة الشهيد من المشاركة في تشييعه.
ورفع جثمان الشهيد على الاكتاف وسط التكبيرات التي علت في المكان وفي الاحياء المجاورة لعدم تمكن سكانها من الوصول الى المقبرة بسبب الاجراءات العسكرية التي فرضت حول مدينة القدس وحولتها لثكنة عسكرية مغلقة.
وشهدت أحياء مدينة القدس لاول مرة منذ سنوات طويلة احداث هي الأعنف حيث اصيب العشرات من المواطنين، وأفادت مراسلتنا، بانه قبل عملية تسليم جثمان الشهيد بأقل من ساعة ونصف قامت قوات الاحتلال بمحاصرة بلدة سلوان مسقط رأس الشهيد بالكامل، اضافة الى مداخل حي الثوري ووادي الجوز وراس العامود وشعفاط وبيت حنينا وباب الاسباط وباب الرحمة
واندلعت مواجهات عنيفة في حي الثوري جنوب المسجد الاقصى المبارك، فيما داهمت اعداد كبيرة من قوات الاحتلال منازل المواطنين وسط اطلاق قنابل الصوت والغاز بصورة مباشرة .
وقال المواطن نايف جويحان والد الاسيرين مهند وتامر جويحان" أثناء تواجدنا داخل المنزل تفاجئنا باصوات القنابل تهز ارجاء المنزل بصورة مرعبة واستفزازية وعند الخروج لبوابة المنزل وجدنا اعداد من القوات الخاصة والمستعربين حول مدخل المنزل وقامت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع ."
وأضاف"وبعد ذلك قامت القوات باطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي بالقرب من منازل الجيران وبدأ الصراخ يعلو في المكان."
بدوره قال المواطن يعقوب شويكي، إن "قوات الاحتلال اطلقت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي بكثافة باتجاه منزله فاصيب اطفال عائلته ووالدته المسنة بحالة ذعر وخوف شديد واختناق ".
وأشار المواطنين في حي الثوري الى ان قوة من المستعربين داهمت الحي وكان من بين عناصرها سيدة ترتدي الحجاب وتقود السيارة.
وقال شهود ان "السيدة اوقفت السيارة بصورة مفاجئة قرب الشبان وقامت بسؤال الفتي رامي بركات (15 عاماً) عن ما يجري في الحي وعند الحديث معه انهال عليه عدد من المستعربين ترجلوا من السيارة بالضرب المبرح قبل اعتقاله.. كما تم اعتقال عدي الشاويش ورائد الجعبري (26عاماً).
وفي بلدة سلوان قمعت قوة كبيرة من جيش الاحتلال وفرق الخيالة موكب جنازة رمزية للشهيد عبد الرحمن الشلودي باطلاق وابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي تجاه المشاركين، فيما تم اعتقال عدد من الشبان، كما أصيب العشرات بجروح مختلفة .
وقام جنود الاحتلال باستخدام المياه الملوثة" ذو الرائحة الكريهة" لتفريق المشاركين في الجنازة الرمزية وكذلك السكان المتواجدين امام منزل الشهيد الشلودي، كما قام الجنود بإزالة يافطة تحمل صورة الشهيد وحرقها .
وفي بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة اندلعت مواجهات وقام شبان غاضبين بإلقاء زجاجات الحارقة تجاه جنود الاحتلال..
وتسود مدينة القدس حالة من التوتر الشديد احتجاجا على الاجراءات التي اتبعتها سلطات الاحتلال بحق عائلة الشهيد الشلودي وابناء مدينة القدس.
واستشهد الشلودي الاربعاء الماضي، متأثرا باصابته برصاص شرطة الاحتلال عقب صدمه بمركبته مجموعة مستوطنين يهود قتل احدهم نتيجة فقدانه السيطرة على المركبة بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة ، لكن سلطات الاحتلال زعمت أن الشلودي تعمد دهس المستوطنين خلال توقفهم في محطة القطار الخفيف.
