اعتبر حنا عيسى خبير القانون الدولي، بان موافقة نتنياهو – رئيس وزراء اسرائيل على بناء 1000 وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة منها ( 600 وحدة استيطانية في رمات شلومو و 400 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل ابو غنيم المقاومة على ارض مدينة بيت لحم) غير قانونية وعائقا كبيرا امام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الاوسط وتتناقض مع القانون الدولي وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 حول حماية السكان المدنيين في زمن الحرب.
وأضاف عيسى قائلا بان المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وان انشطة الاستيطان تخالف التزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق وتنسف اي تحركات نحو عملية سلام قابلة للاستمرار من جانب اول وان المستوطنات تقوض الجهود المبذولة حاليا لاعادة المفاوضات الى مسارها وتشكل عقبة امام السلام ويمكن ان تجعل من المستحيل قيام حل قائم على تعايش بين دولتين من جانب ثان.
ويقول خلافا لكافة القوانين والاعراف الدولية فان الرؤية الاسرائيلية لمستقبل الاستيطان الذي تقوم به يكمن في مصادرة الاراضي و بناء المستوطنات عليها اولا واسكان الاسرائيليين في هذه المستوطنات وخلق وجود ديمغرافي يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الوجود الفلسطيني الحالي المستقبلي ثانيا ويضيف الدكتور عيسى قائلا بان الهدف الرئيس لسلطات الاحتلال الاسرائيلي من الاسراع في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة الى تفريغ القدس الشرقية المحتلة من سكانها الاصليين وخلق الحقائق على الارض وانهاء ملف القدس كملف تفاوضي من جهة وان اسرائيل ترغب بجعل عملية السلام " اذا تمت" من دون قيمة من جهة اخرى .
وأكد عيسى بانه وفي حالة القدس , فان الضم الذي تدعيه اسرائيل للقدس الشرقية يعني حرمان سكانها من الحماية التي توفرها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949, بصورة مناقضة للمادة 47 .وقد ازدادت المشكلة سوءا عندما اضيف الى حدود المدينة الموسعة مناطق كبيرة من ضواحي المدينة, وبذلك تم حرمان سكان هذه المناطق من مزايا المعاهدة , حيث تم فعليا دمج المناطق و المستوطنات داخلها في اسرائيل.
ونوه إلى ان اسرائيل تسعى من خلال التوسع الاستيطاني الى تغيير طابع وشكل الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة الامر الذي يعوق في نهاية المطاف عملية السلام وتطبيق النصوص الواردة في قرارات مجلس الامن 242 و 338 .
واختتم الدكتور عيسى قائلا بان المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية و القدس الشرقية تشكل عثرة سياسية و فيزيائية في وجه التقدم السلمي واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران سنة 1967 بعد البناء الحاصل الذي تقوم به سلطات الاحتلال والذي ازداد مؤخر لتغيير وجه المناطق المحتلة على مدار 47 سنة منذ وقوع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في يد الاحتلال عام 1967.
