اقام تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، مساء الاثنين، بيت عزاء للجنود المصريين (ضحايا هجوم سيناء) في مدينة غزة، بمشاركة واسعة من القوى الوطنية والاسلامية الى جانب الفعاليات الاهلية والشعبية.
وكان على رأس المستقبلين في بيت العزاء بقاعة جمعية الهلال الاحمر غرب غزة، رئيس تجمع الشخصيات المستقلة ياسر الوادية الى جانب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابومرزوق والقيادي البارز في الجهاد الإسلامي خالد البطش، بالإضافة الى قادة حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
وقال ياسر الوادية لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء" من بيت العزاء " نحن نعبر عن تضامننا الكامل مع مصر حكومة وشعبا، جراء الحادث الإرهابي ضد الجنود المصريين الأبطال."
وأضاف الوادية " الشعب الفلسطيني ينزف دما وألما على أرواح الجنود الذين هم أبناء فلسطين وأبناء مصر أيضا حيث ما يصيبهم يصيبنا".
ونقل موسى ابومرزوق تعازي الشعب الفلسطيني الى مصر حكومة وشعبا بالجنود المصريين الذين قضوا على يد جماعات أصولية تنشط في سيناء بهجوم انتحاري يوم الجمعة الماضي .
وقال ابومرزوق من بيت العزاء " كل اطياف الشعب الفلسطيني ترفض هذا الأسلوب في الهجوم المدان والقبيح، وكل قطرة دم في سيناء والعالم العربي نحن في فلسطين ضد هدرها، لان هذا الدم يجب ان يصان".
وأكد ابومرزوق والذي حضر معه الناطق باسم حركة حماس سامي ابوزهري "سيناء هي الممر الوحيد الرابط مع قطاع غزة، لذلك فان امن فلسطين وغزة من امن سيناء، بالتالي لا يمكن لأحد في غزة ان يقوم بأعمال قد تضر بامن سيناء".
وجدد ابومرزوق نفي وجود أي ضلع لقطاع غزة في الهجوم وفق ما تناقلت بعض وسائل الاعلام في مصر وقال "لا علاقة بالمطلق لأي مواطن فلسطيني شريف في أحداث سيناء، وللأسف وسائل الاعلام المصرية لا تألو جهدا في الزج بغزة التي ما زالت تحت الحصار الاسرائيلي، وكلامها غير صحيح بل ومحير، لان الجميع يعرف من يدخل ومن يخرج من غزة وخاصة السلطات المصرية ولا يوجد شيء يخفي ويستطيع الجميع الاطلاع على الحدود ".
واضاف " حديث بعض وسائل الاعلام المصرية، غير صحيح على الإطلاق لأنه بالفعل لم يخرج احد من غزة "، وفي رده على سؤال مراسل " وكالة قدس نت للأنباء"، من المستفيد من الهجوم على الجنود المصريين..؟ قال ابومرزوق من بيت العزاء الذي تزين باليافطات التي تحمل شعارات تمجد مصر وتنعى الجنود الذين قضوا في الهجوم الانتحاري قرب مدينة العريش"أولا نحن سنبذل كل ما نستطيع لأمن سيناء، والمستفيد الوحيد من مقتل الجنود المصريين هو الاحتلال الاسرائيلي".
وقال "الفصائل الفلسطينية المقاومة هدفها واحد هو مواجهة الاحتلال وليس غير ذلك".
وعن تأجيل السلطات المصرية استكمال مباحثات القاهرة لوقف إطلاق بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية حتى منتصف تشرين الثاني القادم وإغلاق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة عقب الهجوم قال ابومرزوق " لامصلحة في تأجيل المحادثات، ولكن الظروف خارج سيطرتنا، ونقدر الحالة الأمنية المصرية".
من ناحيته دان القيادي البارز في الجبهة الشعبية كايد الغول العمل الذي وصفه بالجبان ولا يخدم إلا اسرائيل بقوله " الجبهة تشاطر كل مصر حزنها، وتدعو للتضامن الكامل مع الشعب المصري والجنود المصريين في مواجهة التطرف الأصولي الذي يريد بالقضية الفلسطينية ومصر السوء".
وعن اغلاق معبر رفح عبر الغول في حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عن تفهمه لذلك بسبب الأعمال الأمنية وملاحقة المعتدين في سيناء.
بدروه قال القيادي في حركة فتح فيصل ابو شهلا " نحن ندين هذا الهجوم البربري الذي يستهدف امن مصر وجنودها".
وأضاف ابو شهلا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" نحن في القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني نتضامن بالكامل مع الشعب المصري، ضد الجماعات المسلحة (الفئة الضالة)".
واضاف ابو شهلا "نقول لكم في (مصر) نحن معكم وندين كل التصرفات وما يؤلمكم يؤلمنا والإرهاب الى زوال، وندعو لضرب الإرهاب في سيناء لأنه يؤثر سلبا على القضية الفلسطينية" .
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمد شلح " خيمة العزاء هذه تعبير صادق، عن تضامننا الكامل مع الشعب المصري في مصابه العظيم ونحن نقف مع مصر في كل الجهود لعودة الهدوء الى سيناء، حيث ينعكس ذلك على قطاع غزة".
وأضاف شلح وهو شقيق أمين عام الجهاد الإسلامي رمضان شلح لمرسلنا " في هذا التجمع للفصائل الفلسطينية دليل على إخوة الدم، ونقدم لمصر التعازي في الفاجعة، فنحن شعب واحد وهذا العزاء تأكيد على ان التهم التي يوجهها الاعلام المصري غير منطقية وتفتقد الى ادني دليل ملموس، لان الدم المصري هو دم فلسطيني".
