حمل اللواء جبريل الرجوب، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح بشدة على سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المتمثلة باستمرار التوسع الاستيطاني ورفض السماح للفلسطينيين بممارسة حقهم باقامة دولتهم المستقلة، واصفا الاستيطان والاحتلال والعنصرية الإسرائيلية بانها تمثل قمة الإرهاب.
وقال اللواء الرجوب في مؤتمر صحفي نظمته "رابطة الصحافيين الأجانب" FPA اليوم الاثنين في فندق غراند بارك في رام الله: لا اعتقد أن لدى نتنياهو الشرعية لقيادة العالم، عبر قيامه بدور "أزعر الحارة"، وانه قد حان الوقت ليقوم المجتمع الدولي برفع كرت أحمر في وجه سياساته الاستيطانية العنصرية المدمرة.
ووصف نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح إسرائيل بانها نسخة عن دولة جنوب إفريقيا العنصرية، مشيرا إلى أن السياسة الإسرائيلية تشكل خطرا كبيرا وتهديدا للمصالح الأمريكية أيضا.
وأضاف الرجوب أن الأمن يتحقق من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967، والتي لن تشكل تهديدا لدولة إسرائيل، مؤكدا بان الفلسطينيين لا يريدون تدمير دولة إسرائيل "الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الطريق لتحقيق السلام والأمن، وعلى الإسرائيليين أن يقولوا لنتنياهو كفى" مضيفا "لا نريد أن نعانى ولا نريد أن نرى غيرنا يعاني، ولا نريد البقاء رازحين تحت الاحتلال"
واستطرد نائب أمين سر اللجنة المركزية يقول :أن حكومة نتنياهو وافقت اليوم على بناء 1060 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة كخطوة أحادية الجانب، محذرا من استمرار الحكومة الإسرائيلية في انتهاج سياسة قتل الفلسطينيين وأسرلة شرقي القدس.
وأشار إلى أن الاعتداءات على المسجد الأقصى لن تثير غضب الفلسطينيين فحسب، بل ستمتد موجة الغضب العارم للدول العربية والإسلامية استنكارا للاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والمقدسات الإسلامية.
وحول نية القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة والانضمام للمؤسسات الدولية أشار الرجوب إلى أن القيادة وجدت نفسها أمام خيارات محدودة جدا تتمثل إما بالولوج في نزيف دم ، أو التوجه إلى الأمم المتحدة، حيث تمت عملية المصالحة وحكومة التوافق الوطني مع حماس التي وصفها الرجوب بانها مكون أساسي من نسيج الشعب الفلسطيني.
وقال الرجوب أن نتنياهو عمل ليل نهار على تعطيل المصالحة بين فتح وحماس، مشيرا إلى أن المصالحة قائمة على قبول حماس بالبرنامج السياسي للرئيس محمود عباس القائم على حل الدولتين، وسلاح واحد وقانون واحد ونظام سياسي واحد وليس برنامج حماس.
واعرب اللواء الرجوب عن استمرار التهدئة في قطاع غزة، مشيرا إلى ضرورة أن يرافق تلك التهدئة منح الأمل للمواطنين الغزيين بإنهاء الحصار وتحسين مستوى ظروفهم المعيشية
وأشار نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح إلى إن القيادة الفلسطينية بحثت كيفية إدارة الصراع مع إسرائيل، مشيرا إلى الرفض الفلسطيني لاستمرار تمتع إسرائيل بالاحتلال رخيص الثمن للأراضي الفلسطينية .
وحول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وباقي مؤسسات الأمم المتحدة قال الرجوب: إن القيادة الفلسطينية مصممة على المضي قدما في الانضمام لمحكمة الجنايات وجميع المؤسسات الدولية بدون استثناء وذلك في الوقت المناسب "إنها لمهمة صعبة ولكننا نعرف تماما كيف نقوم بها، ولن نتراجع عنها رغم ضغط الولايات المتحدة"
واستطرد الرجوب متسائلا "اذا كان نتنياهو ووزراء حكومته يعتقدون بعدم ارتكاب جنايات ضد الفلسطينيين وأعمال عنف يدانون عليها، فلماذا كل هذه الخشية من توجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة؟ مضيفا "الآن اصبح واضحا جدا من هو المجرم والجلاد ومن هي الضحية.
