أكد صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، أنه لا علاقة لحركة حماس والشعب الفلسطيني بما جري في سيناء من اعتداء على الجيش المصري.
وقال البردويل في حوار مع "مـركـز بيـان للإعـلام" التابع لحركة حماس " يجب أن نفرق بين البعد الرسمي المصري والبعد الإعلامي المصري، وما يشاع في وسائل الإعلام هو أمر إعلامي قد يكون له علاقات سياسية أو جهات معادية لحركة حماس؛ لكن على المستوي الرسمي ومن خلال الاتصال مع المخابرات المصرية لم يوجه المصريون أي اتهام للحركة بخصوص قتل الجنود المصريين."
وأضاف البردويل" نعبر عن ألمنا وأسفنا لكل قطرة دما مصرية تراق ولا نقبل أن يراق الدم المصري في سيناء وغيرها، مؤكداً أن محاولة الزج بحركة حماس في هذه الأحداث افتراءات للتحريض ضد غزة والتضييق عليها".
وبيّن القيادي في حركة حماس أن الجانب المصري طلب من الحركة في القطاع أن تفحص إمكانية دخول بعض العناصر من سيناء إلى غزة، مبيناً أنه جرى فحص دقيق جدا وتشديد على الحدود ولم تسجل أيه حالة دخول من سيناء إلى غزة، أو أي إصابة بالنار في مستشفيات القطاع في هذه الفترة لا من داخل غزة ولا من خارجها، رد على من ادعي أن هناك جرحي دخلوا من مصر إلي غزة".
وفيما يتعلق بالاتصالات المصرية الفلسطينية التي جرت عقب الحادثة، وإمكانية حدوث تعاون أمني، قال البردويل: "لا نستطيع القول أن ما جرى تعاون أمني مع الجهات الأمنية المصرية، فهي لم تطلب تعاون امني ولم تقدم استعداد ليكون بينها وبين حركة حماس أو الحكومة الفلسطينية تعاون امني، وإنما جرى استشعار للمصلحة الفلسطينية وللأمن القومي ونحن نقوم بواجبنا من طرفنا".
وبخصوص المنطقة العازلة على حدود قطاع غزة مع مصر والتي ينوي الجيش المصري تنفيذها عقب البردويل بالقول: "نحن لا نتدخل بما يقوم به الجيش المصري داخل حدود مصر، ومن حقه أن يؤمن أرضه وشعبه بالطريقة التي يراها مناسبة، ولا دخل لنا بذلك، مستدركاً "ما يعنينا ألا يكون أي إجراء يجري هو عقاب ضد قطاع غزة أو تضييق على الشعب الفلسطيني ومزيد من الحصار عليه".
وأضاف" الشعب الفلسطيني محاصر من كل الجهات والمنفذ الوحيد له هو معبر رفح، وما نريده هو فتح المعبر بالطريقة الرسمية التي تليق بالعلاقات الأخوية بينا وبين مصر وبعد ذلك ليقوم الجيش بما يريد".
وبخصوص تأجيل مفاوضات تثبيت التهدئة بالقاهرة أكد البردويل القيادي البارز في حركة حماس أنه تم التوافق على جدول وموعد مفاوضات التهدئة بوساطة مصرية، فالمطلوب انجازه لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية بما يتعلق بإنهاء كافة الملفات العالقة من رفع الحصار وبناء الميناء وفتح المطار والإفراج عن أسرى الصفقة الذين تم اعتقالهم بعد 12يونيو، موضحاً أن الأصل كل هذه الأمور تمت خلال الفترة الماضية.
وأضاف:" تم التأجيل في المرة الأولي مدة شهر وفي موازاة ذلك يتم تبطيء عملية الإعمار، ومع قدوم الشتاء يتم تشديد الحصار وإغلاق معبر رفح، وهذا يضر كثيراً في الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، ولاسيما انه يأتي متزامن في تراجع لهجة المصالحة لدى الرئيس عباس ودخوله في مناكفات واشتراطات تعجزية تصل إلي حد ربط الإعمار بتسليم سلاح المقاومة وكل هذا يسمم الأجواء، وأتمنى أن يتدارك العقلاء ذلك وان لا يسمحوا بانفجار الوضع".
وشدد البردويل على أن إسرائيل المستفيد الأول من عملية التأجيل مهما كان السبب وراء التأجيل من خلال ممارسة المزيد من الضغط على قطاع غزة للحصول المزيد من المكاسب التي لم تستطع الحصول عليها خلال الحرب.
وأوضح أن "تأجيل المفاوضات يخلف أجواء متوترة وأن العدو يستغل هذه الأجواء للتضييق على غزة وتأجيل وتبطيء عملية الإعمار، مشيراً إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يبنى بيت واحد، والأمم المتحدة منغمسة وراء الشروط الإسرائيلية وآليات الإعمار المميتة التي تسعى من خلالها جعل عملية الإعمار عملية مرهقة نفسيا وسياسيا."
