شارك العشرات من المستوطنين اليهود المتطرفين، مساء الثلاثاء، في تظاهرة استفزازية أمام محطة القطار الخفيف في منطقة الشيخ جراح في القدس المحتلة ، وسط ترديد هاتفات عنصرية ضد العرب.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة بأن التظاهرة نظمت بالقرب من مكان حادث السير الذي استشهد فيه الشاب المقدسي عبد الرحمن الشلودي برصاص الشرطة الاسرائيلية بعد اتهامه بتعمد دهس مجموعة من المستوطنين.
وقال مراسلتنا ان التظاهرة دعت اليها جماعات يهودية متطرفة تحت شعار:" الانتفاضة الهادئة تقتل القدس، لنغير الواقع، ونعيد الأمن للعاصمة"، حيث حمل المشاركون يافطات تحذر من تصاعد المواجهات التي تشهدها احياء القدس بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الاسرائيلية.
وطالب المتظاهرون الذين رفعوا الاعلام الإسرائيلية حكومة بنيامين نتنياهو بفرض العقوبات من كافة النواحي على السكان العرب في القدس وحتى طردهم منها لانهم ينشرون الذعر والخوف بين السكان اليهود (حسب اقوالهم).
وشهدت أحياء القدس خلال اليومين الماضيين أحداث متصاعدة على صعيد تحرير المخالفات المرورية لأصحاب المركبات المقدسية ، حيث تمركزت قوات من الشرطة الاسرائيلية على المداخل المؤدية لبلدات سلوان، وراس العامود، حي الثوري.
كما داهم موظفو دائرة الضرائب الاسرائيلية المحالات التجارية في البلدة القديمة لتحرير مخالفات باهظة الثمن بحق التجار والباعة في اسواق البلدة وخاصة في مناطق "شارع صلاح الدين، باب الزاهرة، باب الساهرة".
من جهة أخرى قامت القوات الإسرائيلية باقتحام ساحة ومبنى مدرسة "سلوان الإعدادية للبنين"، بحجة البحث عن راشقي الحجارة، واعتدت خلال ذلك على بعض الأساتذة بالدفع.
واستنكرت لجنة أولياء أمور الطلبة في مدارس سلوان اقتحام المدرسة وأحداث حالة من الذعر والبلبلة خلال اليوم الدراسي، مؤكدة على عدم قانونية اقتحام القوات لأي مدرسة تحت أي ظرف –حسب قرار صدر من محكمة إسرائيليه
وطالبت اللجنة من بلدية القدس- المشرفة على -مدرسة سلوان الاعدادية- بالتدخل الفوري والجاد لعدم تكرار مثل هذه الاقتحامات والتي تؤثر سلبا على العملية التدريسية، وأكدت اللجنة انها بصدد عقد لقاءات واجتماعات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح أمين سر اللجنة المركزية للجان أولياء أمور الطلبة في مدارس سلوان عصام العباسي ان القوات اقتحمت المدرسة اليوم واعتدت على الاساتذة بالدفع والصراخ، بحج واهية ولا أساس لها من الصحة، لافتا ان الاقتحام تزامن مع فرصة الطلبة، الأمر الذي خلق حالة من الخوف والذعر والفوضى في المدرسة، خاصة وأن طلبتها أطفال تتراوح أعمارهم بين 13-14 عاما فقط( من الصف الأول حتى التاسع الاعدادي).
وأضاف العباسي أن القوات الإسرائيلية تتمركز وبصورة يومية منذ أواخر الاسبوع الماضي في شارع المدارس في حي رأس العامود لاستفزاز الطلبة اثناء توجههم الى المدارس وخلال مغادرتهم، منوها ان مدرسة ابتدائية للبنات تقع بالقرب من المدرسة ، الامر الذي يسبب حالة من الخوف للطالبات ..
ولفت العباسي ان القوات الإسرائيلية قامت العام الماضي باقتحام المدرسة مرتين واعتقلت احد الاساتذة لأسباب وحجج واهية.
