يتسارع الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، في اقتناء الأجهزة الذكية، التي تشكل بالنسبة لهم الوسيلة الأسهل في بقائهم على تواصل دائم مع العالم الخارجي، سيما وأنهم لا يزالون يعيشون تحت حصار فرضته إسرائيل عليهم منذ ما يزيد عن سبع سنوات، الأمر الذي جعل تلك الأجهزة الذكية التي تعمل بنظم "الاندرويد" وتدعم أدوات الإعلام الجديد الأكثر انتشار بمحيط الشباب الغزي.
وتعمل الشركات العالمية على إنتاج أشكالاً مختلفة من الأجهزة التقنية الذكية، وبمميزات متعددة تقدمها للمستخدم الذي أصبح أمامه خيارات كثيرة للاختيار أغلبهم توفر عليه الوقت والجهد كالهواتف والساعات الذكية. ومع الوقت برزت أنواع جديدة من الحواسيب اللوحية "التابلت" التي لوحظ انتشارها مؤخراً بين الشباب.
ومع استمرار التطور في مجالات التكنولوجيا بشكل سريع يصعب التنبؤ بمستقبلها، وآخر صيحاتها. ويرى فني الحاسوب ياسين خضر، خلال حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أن هناك إقبال شديد على اقتناء الحاسوب اللوحي في الآونة الأخيرة خاصة من فئات الشباب والطلبة.
وقال أنه وبحسب إطلاعه إن الحاسوب اللوحي سيأخذ حصة كبيرة من الحاسوب المحمول معتمداً بذلك على أن بيع جهازاً واحدًا من الحواسيب المحمولة يقابله بيع ثلاثة من الحواسيب اللوحية.
وأوضح أن تكلفة شراء الحاسوب اللوحي الذي يتمتع بأفضل المميزات لا تقل عن 1500 شيكل إلى جانب أن الأسواق تتواجد بها حواسيب أقل جودة تكلفتها حوالي 300 شيكل.
وبدوره يعرف سعدي حمد مقدم برنامج ويب دوت نت على فضائية فلسطين اليوم المحلية، الحاسوب اللوحي بأنه حاسوب محمول صغير أكبر من الهاتف حجماً يعمل بواحد من عدة تقنيات تسمح باللمس على الشاشة، بعض الشاشات تسمح باستعمال قلم رقمي والبعض الآخر يسمح باللمس المتعدد، ويأتي ذلك بدلا عن الفأرة ولوحة المفاتيح التقليدية في الحواسيب. ويتميز هذا النوع من الحواسيب بصغر حجمه وأبعاده ويتمتع بخفة وزنه ونحافته.
وأشار حمد في حديثه مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن الحاسوب اللوحي يعتمد على نظام تشغيل مثله مثل أي حاسوب آخر لكن بمواصفات مختلفة مشابهة لأنظمة التشغيل التي تعمل عليها الهواتف الذكية، وهو يعمل على نظام تشغيل كامل يمكن الحاسوب من إدارة عملياته وتشغيل تطبيقاته بكفاءة عالية وزيادة والتفاعل مع المستخدم ومتطلباته.
وتنقسم أنظمة التشغيل التي يعمل عليها أغلب الحواسيب اللوحية بين نظام تشغيل "أندرويد" المقدم من شركة جوجل والذي أطلقته كمنافس لنظام تشغيل "IOS" الذي تدعمه شركة آبل الأمريكية في جهازها اللوحي الشهير "آي باد".
وأغلب الدراسات والتقارير تقول إن نظام "أندرويد" هو صاحب الحصة السوقية الأكبر والذي يحظى بشعبية كبرى بين المستخدمين بسبب اعتباره نظاماً مفتوحاً يسهل على المستخدمين تنصيب التطبيقات وتبادل البيانات فيما بينهم.
وبين حمد أن الحواسيب اللوحية تتشابه بنسبة كبيرة في عملها مع الهواتف الذكية بسهولة استخدام التطبيقات وخدمات الهاتف كالاتصال وإرسال الرسائل وتبادل المعلومات ومشغل الموسيقي والفيديو وغيره والتعامل مع تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وجوجل.
ولفت حمد إلى أن الحاسوب اللوحي هو الأمثل لحل المهام السريعة والاتصال مع المستخدمين الآخرين وتقديم العروض الصورية والمتحركة. قائلاً:" عند النظر إلى سرعة تنفيذ العمليات المختلفة وصغر الحجم وخفة الوزن يفرض هذا الحاسوب نفسه بقوة على الحاسوب المحمول نظراً للمميزات السابقة ويجعله أكثر جذباً للمستخدمين لشرائه والتمتع بمواصفاته.
وبالحديث عن أسباب الإقبال على شراء الحاسوب اللوحي قال: إنه يتمتع بوجود كاميرتان إحداهما أمامية والأخرى خلفية تعطيان جودة عالية في التقاط الصور وتسجيل الفيديو مع إمكانية معالجة تلك الصور وإضافة التأثيرات المختلفة عليها.
وأكد حمد أن وجود الحاسوب اللوحي لن يلغي استخدام الحاسوب المحمول خاصة من يستخدم الأخير في الأعمال المكتبية التي ربما تحتاج في بعض الأوقات لمواصفات تقنية داخلية أقوى والتي لا تتوافر في الحاسوب اللوحي كالتصميم الجرافيكي والبرمجة والرسم على الحاسوب.
وأشار إلى أن الشركات التقنية الكبرى ماضية في تطوير وتحديث حواسيبها المحمولة بشكل مستمر وهذا دليل على أن الطلب عليها متواصل ما يؤكد أن الحاسوب اللوحي لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن تلك الحواسيب إلا إذا فآجئتنا التكنولوجيا بابتكارات تتيح مواصفات عالية جدا في الأجهزة مستقبلاً وهذا أمر غير مستبعد.
وفي ظل هذه المميزات التي يتمتع بها الحاسوب اللوحي، إلا أن بعضاً من العيوب ذكرها "حمد" في حديث منها أنه مثله كمثل أي أداة تقنية معرضة للعطل نتيجة عدد من العوامل إما برمجية أو مادية، فوقوعه أو تعرضه للكسر أو وصول الماء إلى مكوناته الداخلية سيؤدي إلى تعطيله.
وشدد على أن سبب مهم للأعطال التي تصيبه استخدام الشواحن الغير الأصلية التي تؤدي لتلف البطارية بجانب التعرض لأضرار برمجية من خلال إصابته بفيروسات تهاجمه من خلال ملفات وبيانات تحمل هذه البرمجيات الخبيثة مما يؤدي لفقدان البيانات أو تلف نظام التشغيل بأكمله وذلك بحسب درجة خطر الفيروس.
ووجه حمد جملة من النصائح والإرشادات المتبعة في استخدام الحاسوب اللوحي، قائلاً: على المستخدم تحديد الهدف من وراء شراءه للحاسوب إن كان للترفيه أو التواصل واستخدام تطبيقات الشبكات الاجتماعية أو لتنفيذ المهام الإدارية على وجه السرعة لأن ذلك يسهل على المستخدم تحديد المواصفات التي يجب أن تتوافر في حاسوبه المختار.
كما أكد على ضرورة الاهتمام بمعالج الحاسوب اللوحي وكذلك السعة التخزينية له والتي تعتمد على رغبة المشتري، بجانب ميول المستخدم لنظام تشغيل محدد يفضل أن يعمل عليه حاسوب اللوحي حتى يتفاعل بشكل ممتاز. وشدد حمد على ضرورة الانتباه عند شراء الحاسوب اللوحي على النوع الذي تتوافر له الصيانة السهلة والمتوفرة في مكان قريب.
من: روان الطويل
