تعرضت عدد من الأحياء السكنية في محافظتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، للغرق بشكل شبه كامل، نتيجة تدفق مياه الأمطار بكميات كبيرة لداخلها، نتيجة تدمير البنية التحتية من قبل قوات الاحتلال، خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وقال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "من بين الأحياء التي غرقت في خان يونس، ما يعرف باسم (حي الكرافانات) على مدخل بلدة خزاعة المدمرة، حيث غرقت نحو 20 منها بشكل كُلي، وأكثر من 80بشكل جزئي، قبل أن تتدخل طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر والبلدية والدفاع المدني لسحب المياه".
ولفت مراسلنا الذي زار البلدة فور حدوث عمليات الغرق، أن معظم أحياء خزاعة تعرضت للغرق، نتيجة تدمير الاحتلال خلال الحرب البنية التحتية، وشبكات تصريف المياه، ما أدى لتدفقها داخل المنازل المدمرة بشكل كامل وجزئي".
وأشار إلى أن أسقف من الصفيح تطايرت، فضلاً عن تسرب المياه لمعظم المنازل المدمرة بشكل جزئي، فيما تجمعت المياه في معظم طرقات البلدة الداخلية والأخرى المؤدية لها، مما جعلها محاصرة لعدة ساعات، ويصعب الخروج والدخول منها وإليها".
مناشدة وغرق أحياء
وناشد سكان البلدة عبر "وكالة قدس نت للأنباء" بنقل (حي الكرافانات) من مكانه لأنه يقع بمنطقة منخفضة، وهي محط لتجمع مياه الأمطار في كل عام، حتى لا تحدث كوارث وتتفاقم معاناة الناس، فيما دعوا للإسراع بالإعمار وترميم البنية التحتية، ودرء هذا الملف عن أي خلافات سياسية..".
وأكد جهاز الدفاع المدني في المحافظة، تعرضت عشرات المنازل للغرق في بلدة خزاعة، نتيجة تدفق مياه الأمطار لحي (الكرافانات)، ما حذا بقواته للتدخل الفوري والعاجل، لسحب المياه من أماكن تجمعها، والمساهمة في إجلاء بعض العائلات.
ونفى بعض السكان في عدد من أحياء البلدة وصول أي فرق لسحب المياه، وتقديم العون لهم، أثناء تهاطل الأمطار وبعد توقفها، وعبروا عن سخطهم لعدم قيام الجهات المختصة بأي تجهيزات لموسم الشتاء، وحذروا من انهيار عدد من المنازل الآيلة للسقوط.
ونوه مراسلنا إلى أن أحياء أخرى في خان يونس تعرضت للغرق، من بينها منطقة (الزنة) المدمرة، إحدى أحياء بلدة بني سهيلا، حيث دخلت المياه لكثير من المنازل المدمرة جزئيًا، وتجمعت المياه بالطرقات، قبل أن تهرع طواقم البلدية لفتح قنوات تصريف للمياه، وشفطها حتى لا تحدث انهيارات بالطرقات.
وأوضح إلى أن أحياء أخرى في بلدة عبسان الكبيرة والصغيرة تعرضت للغرق، وتجمعت المياه في الطرقات، وعرقلة الحركة، خاصة في أحياء "الشواف، وأبو صلاح، والفراحين، قديح، شاهين، أبو طعيمة، عصفور، أبو عنزة، الدغمة..".
غرق أحياء برفح
أما في محافظة رفح، أكد مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، تعرض أحياء بأكملها للغرق في منطقة رفح الغربية، وهي "منطقة أحواش المواشي بتل السلطان، وجميزة السبيل، وأحياء بالمواصي، وحي أل زعرب، وأبو سويعد، وحجازي، وهي أحياء تتعرض للغرق سنويًا".
ولفت مراسلنا إلى أن مياه الأمطار تسببت بانهيارات في كثير من الطرقات الرئيسية والفرعية ببعض المناطق بالمحافظة، خاصة في شارع أبو بكر الصديق، وحي الجنينة، وأحياء ببلدة الشوكة وكرم أبو معمر المدمرتين، مما عرقل الحركة المرورية وحركة المشاة بها".
بدوه، أعلن رئيس فريق الطوارئ التابع لبلدية رفح أسامة أبو نقيرة عن تعرض العشرات من منازل المواطنين للغرق وانهيار بعض الطرقات الرئيسية في المحافظة؛ بفعل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة منذ مساء أمس الخميس.
وأوضح أبو نقيرة في حديث مع مراسلنا أن المناطق الأكثر تضررًا من المنخفض الجوي هي "منطقة جميزة السبيل، ورفح الغربية، والمواصي، والأحواش في حي تل السلطان.."، مشيراً إلى بلوغ منسوب المياه في محطة تجميع مياه الأمطار حوالي 70% من قدرتها الإستيعابية.
وبين أنه جاري حصر المنازل المتضررة بفعل المنخفض وتقديم الإغاثة العاجلة من فريق الطوارئ وبالتعاون مع المؤسسات المعنية، منوهاً إلى تعرض قرابة 50 دونما من الأراضي الزراعية ومزارع الأبقار للغرق بشكل كبير في حي تل السلطان وحدوث انهيارات على الطريق الرئيسي غربي الحي السعودي وفي منطقة المواصي.
وحذر أبو نقيرة من تفاقم خطورة المشاكل في حال استمرار المنخفض الجوي الحالي بذات القوة خلال الأيام القادمة في ظل عدم توفر الإمكانيات اللازمة لدى طواقم الطوارئ التابعة للبلدية.
ودعا المواطنين إلى التقيد بتعليمات السلامة الصادرة عن بلدية رفح خلال المنخفض الجوي الحالي وأي منخفض قادم والتواصل مع فريق الطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة في حال حدوث أي مشاكل.
