قال الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللّجنة التنفيذيّة في منظمة التّحرير إنّ" المواجهات في القدس هي ردّ فعل شعبيّ على سياسة العقاب الجماعيّ ضدّ السكّان والمقدّسات الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى. "
وقال أبو يوسف في حديث صحفي إن "الوضع الفلسطيني يتجه إلى الأسوأ، فما زال الاحتلال يمارس كافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تتصاعد يوما بعد يوم، والنشاط الاستيطاني ازداد بشكل كبير، عدا عن الانتهاكات الأخرى الرامية للمساس بثوابت الشعب الفلسطيني. "
وأضاف أن" الاقتحامات والتوغلات اليومية والاعتيالات مستمرة وخاصة في مدينة القدس والمسجد الاقصى الذي يحاول المتطرغين والمستوطنين تدنسيه والعمل على هدمه ، وهو مؤشر على أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط جميع القرارات الدولية ، وهو دليل على التصعيد العدواني"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يبقى مكتوف الأيدي حيال ما يجري من تصعيد إسرائيلي، وهذا من شأنه ان يؤدي الى هبة شعبية بمختلف مناطق الضفة.
واعتبر أبو يوسف أن تزايد الاقتحامات للمسجد الأقصى تصب في سياسة التصعيد الإسرائيلية، بالإضافة إلى ممارسات المستوطنين ، وكل ما يجري للاسف في ظل صمت عربي ودولي ،لافتا أن "شعبنا الفلسطيني رغم إمكانياته البسيطة يتصدى بكل جرأة وصلابة وإيمان راسخ بعدالة قضيته وبحقه في أرضه لهذا المخططات. "
ودعا ابو يوسف الى "تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والتمسك بالتوجه إلى الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا وليس التفاوض عليها، وأهمية الذهاب للانضمام لجميع المؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني. "
وأشاد ابو يوسف بقرار السويد التي اعترفت رسميا بدولة فلسطين، مؤكدا" أن قرار السويد يعبر عن إرادة الشعب السويدي والشعوب الاوروبية "، مطالبا بأن" تحذو دول الاتحاد الاوروبي حذو دولة وحكومة السويد، وبأن يجري تجاوز ازدواجية المعايير التي تسم مواقف البعض الذين طالبوا ونادوا بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية العادلة في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير. "
وقال امين عام جبهة التحرير ان "ذكرى وعد بلفور لا يمكن ان تمحو من ذاكرة شعبنا ، لان ما ترتب على هذا الوعد فهو غير شرعي وغير مقبول" ، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 48 وفقا للقرارالاممي 194 وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، مشيراً إلى أن هذه الحقوق هي حقوق مشروعة وثابتة غير قابلة للمساومة، وأن تحقيقها المدخل الرئيسي لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .
