أرسل أكثر من 100 مسؤول أمني إسرائيلي رفيعو المستوى، من ضمنهم رئيسين سابقين لجهاز الموساد و3 قادة سابقين للشرطة الإسرائيلية، رسالة الى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحثونه فيها على السعي للتوصل الى سلام والعمل على استئناف المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من أجل التوصل الى حل الدولتين.
ويقول المسؤولون في الرسالة التي ستنشر كدعاية إعلانية في عدة صحف إسرائيلية، ان "إسرائيل قادرة على التوصل لإتفاق سلام شامل ليس فقط مع الفلسطينيين، وإنما مع عدة دول مهمة في الشرق الأوسط." اللواء المتقاعد والقائد السابق للقوات المدرعة أمنون ريشيف قال انه "جاء بفكرة الرسالة عقب العملية الجرف الصامد الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الصيف الماضي والتي استمرت نحو 50 يوم."
في مقابلة معه أجرتها القناة الثانية الإسرائيلية قال ريشيف "خلال عملية الجرف الصامد رأيت تعاوناً محترماً بين إسرائيل والدولة العربية المعتدلة - مصر، الأردن، المملكة العربية السعودية"، مضيفاً "كنت آمل بأنه بعد انتهاء العملية، ان يبادر رئيس الوزراء الى عملية سياسية من نوع ما. هذا لم يحصل، ولم ألاحظ أي ردة فعل إيجابية. لكن الأمر الذي رأيته هو قيام إسرائيليين يهود بالاستيطان في حي سلوان في القدس الشرقية، عدة أفكار وهمية حول البناء في الضفة الغربية، الموافقة على مستوطنات غير قانونية وبناء بنى تحتية. هذا يزعجني جداً".
أضاف ريشيف انه يعتقد بأن هذه الرسالة ليست رسالة سياسية وإنما ولدت نتيجة قلق عميق حول أمن وسلامة الدولة العبرية.
اللواء المتقاعد غابي أوفير الذي وقع أيضاً على هذه الرسالة قال ان الحكومة الإسرائيلية لا يمكنها ان تستمر بتجاهل الفلسطينيين في الضفة الغربية مضيفاً ان على إسرائيل العمل من أجل تقوية القيادة الفلسطينية. وقال إن "الفلسطينيون ما زالوا هنا، السلطة الفلسطينية ما زالت هنا... لكن لا يمكننا إبقاء هذه الجثة التي تدعى السلطة الفلسطينية على حالها".
وسيتزامن نشر هذه الرسالة في الصحف الإسرائيلية مع اللقاء الذي سيعقده وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الإثنين.
