أعلنت حركة الصابرين نصراً لفلسطين " حِصْن" ، رفضها بشكل قاطع لمشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن ، مؤكدة بالقول" اننا نرفض أي اعتراف بما يسمى (دولة إسرائيل) على أي شبر من أرض فلسطين، ونعتبر أن هناك وطن واحد على هذه الأرض الطاهرة والمباركة، وهذا الوطن هو فلسطين من البحر إلى النهر".
وقالت الحركة في بيان صدر عنها ، اليوم الثلاثاء، إن "أي قرارات دولية أو غير دولية، أو أي اتفاقيات بين أي طرف فلسطيني أو عربي أو إسلامي مع أي جهة كانت في هذا العالم لا تقوم على هذا أساس فإنها لا تعنينا بشيئ على الإطلاق."
واعتبرت الحركة التي أعلنت عن نفسها في ايار الماضي بقطاع غزة عقب استشهاد احد كوادرها بانفجار داخلي أن" الحل الوحيد الذي نؤمن به لقضية فلسطين يقوم على أساس خروج كل المستوطنين الصهاينة من كل جزء من أرض فلسطين، وليس فقط من الأراضي التي احتلت عام 1967 م، وذلك على اعتبار أن فلسطين أرض واحدة لشعب واحد"، مؤكدة بان " مبدأ التجزئة لأرض فلسطين على اعتبار أن هناك أراضي احتلت عام 67 م، وأراضي احتلت عام 48 م، مرفوض بشكل مطلق، ففلسطين أرض واحدة، ووطن واحد، وشعبها شعب واحد، وهم لا يقبلون القسمة والتجزئة، سواء بقرارات دولية أو اتفاقيات من خلال أي طرف كان."
وقالت إن "قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين من كل مناطق الشتات إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم التي هجروا منها سواء عام 48 أو 67 م، أو في أي وقت من الأوقات هي جوهر القضية الفلسطينية"، مشددة بالقول "إن قضية العودة بالنسبة إلينا تمثل العنوان الرئيسي لقضية فلسطين، وإن أي حل لقضية عودة اللاجئين لا يقوم على هذا الأساس يعتبر خيانة كبرى لقضية فلسطين وشعبها وتاريخها وشهدائها وأسراها بغض النظر عن الطرف الذي يقبل بهذا الحل الذي لا يقوم على أساس العودة الكاملة لكل أرض فلسطين."
واكدت في بيانها "أن كل الصهاينة الموجودين على أي شبر من أرض فلسطين هم غزاة ومستوطنون ومستعمرون ، وأن المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة من أجل إخراج هؤلاء الصهاينة من أرض فلسطين واجب على كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين شعوباً وحكومات في أي مكان من هذا العالم، كل حسب قدراته وإمكاناته، وإن حقنا في المقاومة على أي شبر من أرض فلسطين لا يمكن أن يتوقف أو يتعطل أو يؤجل نتيجة أي قرارات أو اتفاقيات دولية أو غير دولية، وذلك لأن المبرر الرئيسي لوجود المقاومة هو وجود الاحتلال وليس أي شيئ آخر. "
وقالت حركة الصابرين نصراً لفلسطين إن" القدس والمسجد الأقصى ملك لكل المسلمين في العالم، تماماً كما الكعبة المشرفة ، والمسجد النبوي الشريف ، وكل مقدسات المسلمين في أي مكان من هذا العالم"، مؤكدة بانه "لا يجوز لأي طرف أن يقرر مصير القدس والأقصى لوحده، ولا يجوز لأي طرف مهما كان أن يوقع على أي اتفاقية فيها تفريط ولو بحبة رمل واحدة من القدس، لأنه بذلك يكون معتدياً على حق مقدس لكل المسلمين قديماً وحديثاً. "
في حين اعربت الحركة عن ترحيبها بأي جهود تبذل من أي طرف فلسطيني أو عربي أو إسلامي تهدف إلى "عودة الحقوق المسلوبة لهذا الشعب، والتخفيف من معاناته، ورفع الظلم والقهر عنه"، محذرة في نفس الوقت من استغلال "أي طرف لمعاناة شعبنا من أجل تمرير أي مخططات أو أجندات تهدف إلى تكريس شرعية هذا الاحتلال على أي جزء من أرض فلسطين مستغلين بذلك المعاناة الكبيرة التي يمر بها أبناء شعبنا، سواء في غزة أو الضفة أو الشتات. "
وكانت حركة الصابرين نصراً لفلسطين التي تعرف إختصاراً بـ "حصن" قد ظهرت بشكل مفاجيء كفصيل مقاوم جديد في قطاع غزة.
وقدمت الحركة نفسها على أنها حركة فلسطينية مقاومة تسعى إلى تحرير فلسطين كاملة ، ولاتؤمن بأي تسويات عبر المفاوضات أو حتى اتفاقات هدنة طويلة الأمد مع العدو الاسرائيلبي.
وأعلنت "حصن" عن نفسها بعد استشهاد أحد كوادرها ( نزار عيسى) بانفجار قالت أنه نتيجة خطأ في التصنيع الداخلي ، فاضطرت إلى الإعلان نفسها من أجل تبنيه.
وتواجه الحركة إتهاماً بأنها تتبع لحزب الله اللبناني وتعتبر نواته العسكرية في فلسطين، وذلك نسبة إلى رايتها المشابهة تماماً لراية الحزب، فضلاً عن عملها في سرية، ورد المتحدث باسم الحركة على هذا الاتهام بالمذهبية في حينه بالقول "نؤمن بالوحدة الإسلامية، ونرفض الحديث باللغة المذهبية، بل إنّ من يثير هذا الموضوع يخدم أعداءنا الصهاينة، ومن ورائهم الاستكبار العالمي الذي يسعى إلى شرذمة هذه الأمة وتفريقها"
أما عن علاقتهم مع حزب الله اللبناني، فيقول المتحدث"لا يوجد أي ارتباط بيننا وبين حزب الله، فهو تنظيم لبناني ونحن حركة فلسطينية"، مضيفاً "نلتقي مع إخواننا في الحزب في أننا نسير على خط واحد هو خط المقاومة، كذلك ننتمي إلى محور واحد ونواجه عدواً واحداً، ونجتمع أولاً وأخيراً في طريق تحرير فلسطين، لكن هذا لا يعني أننا نمانع أي تعامل بيننا على صعيد الاستفادة من تجربة حزب الله وخبرات غيره من التنظيمات".
