أثارت قضية سفر فوج من أبناء شهداء الحرب الأخيرة في قطاع غزة، للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، موجة إدانة واستنكار واسعة، بعد أن أثار الإعلام الإسرائيلي القضية عبر نشر العديد من الأخبار في مختلف المواقع والمحطات حول القضية..
ونشر الاعلام الإسرائيلي رواية مغايرة عن حقيقة الوفد ووجهته، والقائمين عليه، وجدول أعماله، ما جعل الأمر محط استنكار من الجهات الرسمية والغير رسيمة، ودفع الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة لمنع سفر الوفد المكون من "37طفلاً" ومرافقيهم عبر معبر بيت حانون/ إيرز شمال القطاع.
وكشف القائمون على رحلة وفد الأطفال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" التفاصيل الدقيقة للدعوة التي وجهت لهم من جمعية عربية وليست إسرائيلية، وجدول زيارة الوفد، والمناطق التي سيزورونها، والجهات التي سيقابلونها، ومدة الزيارات، وتم تزويد "وكالة قدس نت للأنباء" بدعوة تُثبت صحة ما تحدث به القائمون.
واستهجن القائمون الضجة الإعلامية الفلسطينية التي حذت حذو الإسرائيلية، بعد أن نقلت الخبر عنها، دون الرجوع لمصدره أو المؤسسة القائمة التي وجهت لها الدعوة أو الداعية، ما دعا الأجهزة الأمنية لمنع الوفد من المغادرة.
وقال مدير العلاقات العامة والمشاريع في جمعية يبوس الخيرية خالد أبو عرمانة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "تلقينا دعوة من جمعية شعلة السلام في مدينة كفر قاسم المحتلة، بتاريخ 23/10/2014م، الدعوة مفادها بأنه بعد الحرب نتيجة الأثار التي كانت موجودة وعدد الشهداء، كان الدعوة لكفالة عدد من الأطفال من قبل أهالي المدينة".
وأضاف أبو عرمانة "بعد ما وصلتنا الدعوة تعاطينا معها كجمعية، بعد نقاش ومشاورات في مجلس الإدارة، تم الموافقة على الدعوة، وكان أحد المعايير لتبني الأطفال، تنظيم رحلة لمدة أسبوع للأطفال، للإطلاع على الأماكن الفلسطينية، ولقاء أهلنا في أراضي 48، خاصة في كفر قاسم، ويافا، وأم الفحم ومناطق أخرى..".
وتابع "بعد الموافقة من قبلنا على الدعوة وقبولها، بدأت الإجراءات القانونية بين الجمعية والجهات المعنية، من بينها وزارة الداخلية (مكتب رفح)، تم بعد ذلك ترشيح مجموعة أسماء، وتم الموافقة عليها من قبل المؤسسة الداعية في كفر قاسم، بعد أن أرسلناها لهم".
وأستطرد أبو عرمانة "بدأت الإجراءات في آليات العمل وتطبيق النشاط (كفالة الأيتام)، وكان من ضمن برنامج الزيارة زيارة كفر قاسم، على اعتبار أنه الأهالي المتواجدين بالمدينة الذين سيكفلوا الأطفال، حابين يلتقوا فيهم، ويتعرفوا على احتياجاتهم، ويتعايشوا معهم..".
وأمضى "تم الإجراءات على هذا الأساس، وأرسلنا الأسماء للمؤسسة مع مديرها مالك فريج، والشيخ أحمد صرصور رئيس الحركة الإسلامية في المثلث الجنوبي، وبدأت الإجراءات التنسيقية، وتم تزويدنا بجدول الرحلة، بشكل واضح كما ذكرنا، كفر قاسم، ويافا، وأم الفحم، واستضافة للوفد من قبل رئيس بلدية رهط..".
وواصل حديثه "حصلنا على التصاريح للسفر والتنسيق التام، وتوجهنا قبل أيام لمعبر بيت حانون/ إيرز، بناءًا على موعد الرحلة والتنسيق، تفاجئا بقيام الصحافة الإسرائيلية، بنشر أخبار كاذبة وعارية عن الصحة وغير واردة أساسًا، وهي أنه الأطفال سيلتقوا بأطفال ضحايا إسرائيليين، وسيزرون مستوطنات غلاف غزة..".
ونفى أبو عرمانة نفيًا قاطعًا المعلومات التي تتحدث بهذا الإطار، "ولم يكن بأجندتهم لقاء إسرائيليين أو زيارة مناطق إسرائيلية"، وأضاف "يبدوا أنه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هي من سربت هكذا معلومات، ونحن غير مسئولين عنه مطلقًا، نحن فقط مسؤولين عن رحلتنا حسب ما تم الاتفاق عليه".
ولفت إلى أن عدد من مشايخ الحركة الإسلامية كانوا ينتظرون على الجانب الأخر من معبر بيت حانون، وصولنا واستقبال الأطفال، بناء على الصحافة، وما تم تداوله من الإعلام، بُلغنا من مجلس إدارة الجمعية الداعية، بناء على ما أثير من معلومات مغلوطة وغير صحيحة، تم توقيف الرحلة لحين التأكد من البرنامج والإجراءات..
وجدد أبو عرمانة نفيه وجود أي أجندة لهم لزيارة مناطق إسرائيلية (مستوطنات) أو لقاء أشخاص إسرائيليين، وقال : "نحن نرفض كمنظمات وكشباب فلسطيني، التطبيع مع إسرائيل، ومساواة أهالي الضحايا الفلسطينيين بالإسرائيليين، نحن رحلتنا كانت موجهة بشكل ترفيهي بحت للأطفال".
وأشار إلى أن الاتصالات جارية حسب ما تم إبلاغنا، بحسب ما تم الاتفاق عليه في الدعوة بنفس الآلية، ونحن ليس لنا أي مشكلة في سفر الأطفال، لكن ما أثير في الإعلام، نرفضه تمامًا ولن نقبل به، لافتًا إلى أن هدف إثارة الإعلام الإسرائيلي لهذه القضية، وهو ربما للفت الأنظار أن لديهم ضحايا كما في غزة، وقطع التواصل الذي من المفترض يتم مع أهلنا بالضفة والداخل المحتل، وهذا يعتبر إعلام أصفر وغير صادق."
وتابع أبو عرمانة "تمامًا كما يحدث حاليًا من خلال تصوير وترويج أن إسرائيل بلد يتم الاعتداء عليها وهم أصحاب أرض، ومظلومين وما شابه ذلك.."، مشيرًا إلى أن الجمعية التي وجهت لهم الدعوة أرسلت لهم نحو 40 شاحنة مليئة بالمساعدات، وهي جمعية فلسطينية عربية".
نص الدعوة
