طموحات الشباب الفلسطيني لـ 2015

يستقبل الشبان الفلسطينيون العام الجديد 2015، وسط ترقب وحذر لما سيحمله لهم، على صعيد تحقيق أحلامهم المؤجلة من العام الماضي 2014، لكنهم يؤكدون بان المنفذ الوحيد لتحقيق تلك الأحلام يمكن في توحيد الصف الفلسطيني وإتمام المصالحة بين شطري الوطن بشكل حقيقي يضمن لهم الحصول على حقوقهم.

ولا يتعدى طموح الشاب الفلسطيني أحمد فرحات الذي يدرس في القاهرة ماجستير إعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية سوى أن يتنقل بحرية وسهولة بين غزة والقاهرة ويقول لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" :" نفسى عندما اشتاق لأهلي بغزة أن أسافر لهم  بدون التفكير بأزمة المعبر وتهديدها لفقداني مقعدي الدراسي. "

ويرى فرحات أن هذا الطموح يتحقق بطريقة واحدة لا ثاني لها وهي إتمام المصالحة الفلسطينية، وتولي حكومة الوفاق الوطني زمام عملها بالكامل بغزة بما يضمن البحث عن الأمور التي تجمع الفلسطينيين وتطبيقها على أرض الواقع، والبعد عن كافة الأمور التي من شأنها أن تفرق الفلسطينيين.

فيما تتأمل الشابة الفلسطينية صابرين أبو شاويش أن يحمل العام الجديد مستقبل مهني لها ولكافة الشباب الفلسطيني وأن ترتقي في مستواها القانوني وتستكمل الدراسات العلية في القانون من أجل فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية.

وتقول أبو شاويش لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن :" الشباب الفلسطيني لديهم من الطاقة الكبيرة يجب استغلاها استغالاً لصالح القضية الفلسطينية وعلى القيادات السياسية أن تدرك ذلك سيما وأن شريحة الشباب في المجتمع الفلسطيني تمثل ما يزيد عن الـ 60 %. "

وذكرت أن هذه الطاقات ستبقي كما هي دون استغلال طالما المصالحة الفلسطينية لن تتحقق الأمر الذي تعتبره سيضاعف معاناتهم كفلسطينيين وينذر بانفجار شبابي قريب .

وعلى صعيد الحديث المتكرر عبر الإعلام عن قرب نشوب قتال جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في قطاع غزة، تقول أبو شاويش:" منذ ولادتي في 88 وأنا أعيش أجواء الانتفاضات والحروب وهذا يكفي ويجب ان نعيش بسلام وعلى المجتمع الدولي أن يدرك ذلك. "

وأضافت:" كل طموحاتنا هدمت بفعل الحروب وحان الوقت لتحقيق ما تبقي منها  لكي نصنع مستقبلاً جميلاً يورثه من سيأتي بعدنا."

ويعتبر معتز حسين أن العام الجديد يجب أن يتخلله حراك شبابي  غير مسيس من أجل الضغط على صناع القرار الفلسطيني لإنهاء الانقسام بشكل فعلي، ومطالبة مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها اتجاه الشعب الفلسطيني.

ويرى حسين أن السبب الرئيسي لحالة الإحباط لدى الشباب هي الانقسام الذي يلقى على عاتق القيادات الفلسطينية بكل ألوانها، معتقداً بأن أول انجاز للمصالحة إذا ما حصلت بشكل حقيقي سيكون في خلق فرص عمل للشباب، بالتزامن مع حل قضية المعابر.

وترى الشابة نهيل مهنا أنه مطلوب من الشباب الفلسطيني بأن يتخلوا عن حالة اليأس التي يعيشونها جراء الظروف الحالية خاصة في قطاع غزة، وان يعملوا بشكل دوري عن البحث عن بدائل لحياتهم. وبينت أن الجميع يعلم أن الواقع لن يتغير حالياً لذلك الشباب مدعوين لصناعة واقع جديد يضمن حصولهم على حقوقهم بطريقة مهنية. 

وسردت مهنا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" تجربتها مع البدائل قائلةً :" منذ تشديد الإغلاق خاصة للمعابر اتجهت إلى الانترنت وحصلت على ثلاث فرص واباشر في الرابعة، ولم أجعل المعبر عائق أمام طموحي، خاصة وأن المدرس اليوم يأتيك عبر الانترنت وتتعلم عن بعد". وأضافت :" صديقك في استراليا أقرب لك من والدك في ذات الغرفة".

 وترى أنه من الخطأ أن يحصر الشباب الفلسطيني طموحاتهم بالسفر خارج البلد، بمبرر الحصار والإغلاق وقلة فرص العمل. فيما تطمح الشابة منال مقداد وهي مقبلة على عامها الجديد أن تحقق أحلامها المؤجلة بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع، متمنية أن تستقر وتعود الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة بشكل خاص، وفلسطين بشكل عام ، بما يضمن حماية واحترام حقوق المواطن.

وتقول مقداد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أنه من المهم جداً في المرحلة المقبلة تعزيز دورهم كشباب فلسطيني بالمشاركة في شتى مناحي الحياة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية.

وطالبت مقداد جميع المسئولين النظر في القوانين الفلسطينية وتعديلها، بما يتناسب مع حقوقهم كشباب. وشددت على ضرورة أن تعطي القيادة الفلسطينية مزيد من الاهتمام اتجاه قطاع غزة.

ويغادر عام 2014 الفلسطينيين تاركاً لهم المزيد من المعاناة التي خلفها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وخاصة مع استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة بالتزامن مع عرقلة إسرائيل بشكل منظم لعملية إعادة بناء ما دمره جيشها خلال عدوانه الأخير على القطاع، بينما أغلق باب مجلس الأمن أمام  تحقيق حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

تقرير مراسلنا : سلطان ناصر

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -