اسرائيل تبحث اليوم سبل الرد على الانضمام للجنائية الدولية

من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع اليوم الخميس لمناقشة الرد الإسرائيلي على محاولة الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من وعد نتنياهو بـ "اتخاذ خطوات ردا على الخطوة الفلسطينية ومن أجل حماية الجيش الإسرائيلي".

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة "تعارض بشدة" الطلب الفلسطيني للانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي وصفته بأنه "غير بناء". وقالت الخارجية الأميركية في بيان بعيد توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) امس الاربعاء على طلب من هذا النوع "هذا لن يحقق شيئا من تطلعات الشعب الفلسطيني نحو قيام دولته المستقلة ذات السيادة".

وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الأربعاء، على طلب انضمام الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية، غداة رفض مشروع قرار فلسطيني في مجلس الامن الدولي، فرد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بالقول ان السلطة الفلسطينية هي من يتعين عليها ان تخشى تداعيات هذا التوقيع.

وجاء توقيع الرئيس عباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية الذي ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح. وقام تلفزيون فلسطين الرسمي بنقل توقيع ابو مازن مباشرة على الهواء بعد ان وافق اعضاء القيادة الفلسطينية الحاضرين بالإجماع على هذا التوقيع.

واضافة الى طلب التوقيع على المحكمة الجنائية الدولية التي ستتيح ملاحقة مسؤولين اسرائيليين امام القضاء الدولي، وقع ابو مازن ايضا على 20 طلبا للانضمام الى منظمات واتفاقيات دولية. وكان الفلسطينيون هددوا بالانضمام الى هذه الاتفاقيات في حال رفض مشروع القرار الذي قدموه الى مجلس الامن والذي تضمن العمل على تسوية مع اسرائيل خلال سنة على ان يتم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية بحلول نهاية العام 1917. ولم يعتمد مشروع القرار في مجلس الامن لأنه لم يحصل سوى على ثمانية اصوات بينما المطلوب تسعة.

وتتطرق الاتفاقيات الموقعة الى مواضيع "جرائم الحرب" و"الجرائم ضد الانسانية" والقنابل العنقودية وهي مواضيع يمكن ان تستخدم في اي نزاع قضائي مقبل مع اسرائيل. وفي حال الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية الذي سيحتاج الى شهرين، سيكون بإمكان الفلسطينيين اللجوء اليها للتحقيق في تجاوزات يتهمون اسرائيل بارتكابها.

وسارع رئيس الحكومة الاسرائيلية الى التعليق على هذا التوقيع بالقول ان "من يتعين عليه الخشية أكثر هو السلطة الفلسطينية التي شكلت حكومة مع حماس، المنظمة المعرف عنها بانها ارهابية وترتكب مثل تنظيم الدولة الاسلامية جرائم حرب". وتعارض الولايات المتحدة واسرائيل بشدة انضمام الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية."

وحصل الفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة ما يمنحهم الحق بالانضمام الى سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية من بينها معاهدة روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وصوتت مع مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الامن فرنسا والصين وروسيا من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، فيما صوتت ضده الولايات المتحدة واستراليا وامتنعت بريطانيا عن التصويت. وردا على التصويت الفرنسي الى جانب مشروع القرار الفلسطيني، أعلن المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية الاربعاء ان الحكومة استدعت السفير الفرنسي للاستفسار منه عن هذا الموقف الفرنسي.

وقال المتحدث ايمانويل نحشون المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الوزارة طلبت من السفير الفرنسي باتريك ميزوناف "المجيء الجمعة الى وزارة الخارجية لتوضيح مسألة تصويت فرنسا"، مضيفا ان الدعم الفرنسي لمشروع القرار الفلسطيني "اثار خيبة امل لدى الجانب الاسرائيلي".

من جهة ثانية، افادت مصادر دبلوماسية ان نيجيريا التي كان من المفترض ان تصوت الى جانب مشروع القرار، عدلت عن موقفها في اللحظة الاخيرة واختارت الامتناع عن التصويت. وقال أشرف خطيب المتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية "نحن نشعر بخيبة امل من امتناع نيجيريا عن التصويت، بينما حافظت دول اخرى مثل فرنسا ولوكسمبورغ على وعودها".

بينما رحب نتنياهو بالموقف النيجيري مؤكدا ان "صديقه" الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان وعده بعدم دعم القرار. ورأت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان رفض مشروع القرار الفلسطيني يشكل "فشلا اضافيا" لعباس وللاستمرار في خيار التسوية، متهمة الرئيس الفلسطيني بـ "التفرد بالقرار الفلسطيني". من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي مشروع القرار الفلسطيني "تكريسا للضياع".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -