أكد القيادي في حركة فتح وعضو مجلسها الثوري ابراهيم أبو النجا، على ان الكفاح المسلح، لا يزال قائماً في خيارات حركة فتح إلى جانب كافة أشكال المقاومة الشعبية.
وأضاف ابو النجا والمتواجد في قطاع غزة في حوار مطول مع "وكالة قدس نت للأنباء "، أن حركة حماس ما زالت القوة المسيطرة على قطاع غزة، وتعيق إتمام عمل حكومة الوحدة الوطنية من خلال عدم التزامها بتسليم السلطات وخاصة المعابر، لان عقلية التفرد ما زالت مسيطرة عليها".
ولفت ابو النجا في ذكرى إنطلاقة حركة فتح الـ50، ان الوضع الفلسطيني يحتاج وحدة وتماسك أكثر من أي وقت مضى، وعلى الجميع ان يكون في قارب واحد حتى لا تغرق قضيتنا.
وأشار إلى ان علاقة حركة فتح تعتبر قريبة من الجهاد الاسلامي بصورة أكثر من غيرها مع الاختلاف في بعض الرؤى إلا ان قيادة الجهاد تعتبر الأقرب للوحدة الفلسطينية كما تراه فتح، في ظل وضع عربي لا يراهن عليه.
واليكم نص الحوار مع عضو المجلس الثوري ابراهيم ابو النجا:
هل فتح عام 65 ما زالت فتح 2014؟
دائما يقاس أي تنظيم أو حزب بمدى بقائه ومدى تجذره وتمسكه بالعقائد الجالية واللوائح الوطنية، حركة فتح عندما انطلقت في الـ1965 بمجملها كانت أدبيات أهداف وشعارات ورؤى وطنية شاملة، هذه الرؤية لم تتغير ولن تتغير لان الذي انطلقت من اجله لم يتحقق بعد وهو استقلال الشعب الفلسطيني وعودة الأرض، واللاجئين، والإعلان عن دولة والاعتراف بالدولة وعاصمتها وحدودها الثابتة يكون معترف بها.
مع ذلك، قد يكون هناك تغير في المسميات والمطالب، ولكن الحركة انطلقت من اجل تحرير الأرض وكل الأرض، ودخلت مستجدات عربية وإقليمية والدول العربية وما نتج بعد حروبها مع اسرائيل، ودخلت على القضية قرارات دولية، خاصة بعد حرب حزيران، لذلك نحن أمام هذه الحالة التي أصبح العالم كله معتمد عليها لا نستطيع نحن ان نقف ضد سياسة العالم، وخاصة وضع الأمة العربية التي هي ليست في وضع يقومنا ان نراهن عليها للآسف الشديد(..) حركة فتح مستمرة وهي تسير في طريق التحرر الوطني والنضال منذ عشرات السنين مع اختلاف القواعد المستخدمة.
هل الفصائل الفلسطينية توافق فتح على حدود 1967؟
لا يوجد أي حركة فلسطينية غير مقتنعة بما تفعل، حركة فتح تعلم من حيث الجميع يوافقنا في التوجهات الدولية، ودعك ممن يقول غير ذلك، لان اعلان القاهرة يؤكد ان الفصائل الفلسطينية كافة بما فيها حماس والجهاد الاسلامي وقعت على الحلول السياسية الخاصة بالسلطة الفلسطينية وحدود حزيران 1967، و إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، اخذين بعين الاعتبار تسوية منصفة. وفيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وعودة اللاجئين بناءا على قرار 174 وما يتحدث غير ذلك مزايدات إعلامية، لان المزايدة عن البعض وركوب الموجة صناعة وحرفة ومهنة، وعندما تريه حديثه وتوقيعه وكيف أبدو موافقتهم على الأوراق يصمتون.
جميع الفصائل الفلسطينية وافقت على حدود 67 والسلطة الفلسطينية ماضية في طريقها نحو التحرر والاستقلال رغم الكم الهائل من الضغوط.
لماذا حماس تغرد خارج السرب إذا ؟
هذا الحديث خارج الاتفاق من قبل حماس لأنهم اقروا موافقة لخطة الاعتراف بحدود 67، وربما يريدوا ان يظهروا لعناصرهم غير ذلك، ومجرد الرفض والتهجم فهم يعطون أنفسهم هامشا لأجل الآخرين، وهذا عدم اتزان في المواقف نحن لنا موقف واحد لن يتغير، ونتمنى أن يبقى الجميع عند حديثه، ويجب ان نلزم العالم ان يحدد موقفه من آخر احتلال في العالم وهو الاسرائيلي(..) هل سينجح ذلك؟ ، يجب ان ينجح وإذا لم ينجح فهذه الأخلاق الإنسانية تكون قد انهارت والقيم البشرية التي تساند الاحتلال، ولكننا نناشد الناس والعالم بان يقفوا عند أخلاقهم، وكيف لهذا العالم الذي يدعي انه حرا، يقف مكبلا، صامتا أمام ما يرى من جرائم الاحتلال الاسرائيلي على البشر والأرض، ولا يريد ان يرى ويتحدث عن الحقيقة العميقة، نحن لا نطلب شيء مستحيلا يجب ان يتحدثوا برأيهم في القضية الفلسطينية وعن الدور الاسرائيلي الاحتلالي، خاصة ان الإدارة الأمريكية لها تأثير كبير على جزء من الدول، لأنهم يمسكون بالفهم السياسي وقضايا العالم اجمع، والأوروبيون حلفاء للأمريكان وسبق اتفاق اوسلو اتفاق أوروبي أمريكي من اجل القضية الفلسطينية، حيث كانت أوروبا لها دور المانح، ولا دخل لهم في السياسية والشرك السياسي التي تديره الولايات المتحدة الأمريكية التي يحركها اللوبي الصهيوني، وهذا مما يؤسف له وهو ما عقد الأمر كثيرا وكنا نصطدم بالفيتو الأمريكي، وعندما يشرع الفيتو الأمريكي في وجه القرار الفلسطيني العادل سيكون عارا أمريكي ، لأنك تذهب لإحراج العالم، ولأنك تقف عاجز أمام شعب غلب على أمره وطرد من أرضه ومن حقه ان يعيش، الإدارة الأمريكية لا تريد ان تضع اسرائيل في موقف محرج ولكنها لا تذعن لما يحدث في السلطة ا لفلسطينية خاصة مع قرار 242 .
هل فعلا حركة فتح موحدة ومن مصلحة من الاوضاع غير المستقرة في فتح؟
بالمطلق لا يوجد انشقاقات، نحن نستغرب الحديث عن انشقاقات إذا كان الحديث يتعلق بشخص أو بعض أشخاص خرجوا عن الصف الفلسطيني هل يسمى هذا انشقاق، بالطبع لا (..) لان معنى الشق كبير وكبير جدا وللأسف وسائل الإعلام تخوض في حديث كبير عن انشقاق وهو لا يذكر بالمعنى الانشقاقي، لم نقر انه انشقاق وفتح ما زالت بخير وقوية.
حديث وسائل اعلام حماس وتركيزها على هذا الخلاف مؤسف ومحبط لأنها تريد ان تبقى هناك مصطلحات انشقاقات (..) فصل بعض القيادات " كل القيادات والفصائل في العالم تفصل من قيادتها وكوادرها وتبقى مستمرة، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فصل قيادات من فتح، هناك حركة انشقاقات كانت في دمشق، ومنهم أعضاء لجنة مركزية ولم تؤثر على فتح، وبقيت القضية وبقيت فتح قائمة، هذه فتح ليست حركة أفراد حتى يؤثر فيها هذه الحالة، لأنها كبيرة.
البعض يريد ان يتحدث فقط، ويريدوا ان تكون فتح مبعثرة وغير مستقرة، نحن في فتح قمنا بهز الشجرة فتساقط منها الورق الأصفر، لاننا لا نريد ان يبقى في جسمنا شيء عالق غير صالح ولنجدد حياة فتح المستمرة.
هل ستنفذ فتح وجناحها العسكري عمليات داخل اسرائيل؟
فتح أول من تبنى الكفاح المسلح وما زالت بالتوازي مع كافة أشكال النضال الفلسطيني مستمرة، لان الذي قام به الشهيد ابو عين كان مثال على ان فتح تمثل كل أشكال المقاومة، أمام جيش مدجج ودعم من العالم لهذه السياسية حيث عرى زياد ابو عين هذا الاحتلال.
وفي السابق كانت الأجهزة الأمنية تتصدى للاحتلال في أواخر القرن الماضي، ما أدى لقصف كل مراكز فتح وقصفت المراكز الحدودية في فتح سابقا والمراكز الشرطية.
هل ستقوم فتح بعمليات داخل اسرائيل " الظروف تقرر نحن لا نسير وفق رؤى الآخرين لاننا نسير وفق ما نريد وليس ما يريد غيرنا، نحن بارعون في هذه القضية ولا يجبرنا احد ولا يأخذنا بيان هنا او هناك، ما نراه مناسب نقوم به من كامل قناعتنا وما يعود بقضيتنا سنلجئ له.
ماذا فعلت فتح لأجل الشهيد زياد ابو عين؟
نحن لا نعمل على ردة فعل، ولا تحكمنا ردة الفعل، ولا نقوم بقتل قائد لأجل قائد، ولكن في الصعيد السياسي، كان هناك تحرك واسع من الأحزاب في كل العالم، وكان هناك ردة فعل كبيرة عالميا، وأعلنا مؤتمر الشهيد ابو عين وهناك مهرجانات كثيرة، وتمثال سيقام له في المكان الذي قتل فيه، بالإضافة إلى فضح الممارسات الاسرائيلية .
من الذي سيقوم بسحب الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية أليس حركة فتح، هناك عمل وبرنامج عريض في كافة الاتجاهات لأجل الشهيد ابو عين وحتى محكمة الجنايات الدولية.
هل احتضنت سوريا حماس غيظا لفتح؟
نحن لا نتدخل في سياسة الآخرين، وهذه تحالفات تتبدل في كل مكان وزمان لان العلاقات تتغير وفق المصالح، أشقاءنا في سوريا هم الذين صنوا الانشقاق ولنا معهم خصومة كبيرة في هذا، مع ذلك نلجأ إلى عدم التدخل في شؤوننا، وهناك عدة دول تدخلت في الشأن الفلسطيني لمصلحتها، وثبت ان كل من تدخل في شؤوننا كان على خطأ.
هل علاقة فتح قريبة من الجهاد أكثر من غيرها؟
الأخوة في الجهاد جزء من النسيج وكذلك حماس، ولكن الجهاد يحاول ان يقرب وجهات النظر ويحاول ان يزيل كل لبس، ونثمن دور الجهاد على ما يقوم به من دور توفيقي في الوحدة الوطنية، لسنا مستاءين من احد، ونحن على مسافة واحدة من الجميع لاننا في منظمة التحرير قريبا من الجميع لاننا حريصين على إطار المرجعية الموسع لمنظمة التحرير والقيادة الموحدة والتي اتفق عليها في القاهرة. والتي تشمل قيادات الفصائل الفلسطينية.
ما هو جديد التحقيقات في تفجيرات منازل فتح؟
حماس وافقت على مشاركة الإخوة في فصائل منظمة التحرير وهذه الفصائل ما زالت تلح على حماس اين ومتى ولماذا عن الحادث،عن هذه التفجيرات، ولم يأتي رد حتى اليوم، وحماس والشرطة ترد نحن اقتربنا ونحاول ومحاولة، هذه مراوغة وبإمكانك تعرف الحقيقة الأكبر، من خلال سؤال فصائل العمل الوطني والذين هم على معرفة اكبر بمطالبة حماس في إشراكهم في التحقيق ومعرفتهم من قام بذلك، لأنهم ضمن لجان التحقيق.
هل ستعمل حكومة الوفاق في غزة؟
لا يوجد قبول حقيقي من حماس لحكومة الوفاق بغزة، ويجب ان تكون الحكومة موجودة يوجد لنا شركاء في الساحة الفلسطينية وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وشعبنا في هذه الحالة أيضا، لا بد من ان تعمل الحكومة في غزة، حتى يعرف الشعب اين المشكلة، وعلى حماس ان تقوم بدور اكبر حتى تعمل الحكومة، وتسليمها المهام وحتى المهام الأمنية.
هل سينتهي التراشق السياسي والخلاف الفلسطيني الداخلي؟
هذا الكلام الذي نتمناه لأنه عيب كبير في القضية الفلسطينية ووضعه الصعب عيب، لان يتم استهداف الرئيس الفلسطيني مباشرة فهذا أمر مشين(..) ليس لأحد دور في وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأنه انتخب من الشعب الفلسطيني بصورة حرة وبمشاركة كبيرة ونزيهة، يجب على هؤلاء الناس الذي يدعو للتخلص من الرئيس الفلسطيني ان يشعروا بحجم ضرر حديثهم تجاه الشعب الفلسطيني، للأسف حماس تنقصها الكياسة في الحديث على الرئيس الفلسطيني، ولا احد في العالم يرضى عن رئيسه ولكن لا يتهجم عليه مثل ما تفعل حماس(..) الخلاف الفلسطيني نتمنى ان لا يطول لأنه ينعكس على حالتنا الفلسطينية، في الداخل، حيث لا يوجد إعمار وما زال هناك عشرات الآلاف في الشتاء والمعونات ضعيفة جدا، وهذا يؤثر علينا سلبيا ونظهر أمام العالم بصورة غير جيدة.
هل انتصرت حماس في الحرب على غزة؟
هل تعتقد أننا ضد أي انتصار على الاحتلال، شعبنا هو الذي انتصر عبر شهداء وصموده بما تحمله الحرب من قسوة وقوة من الاحتلال وتحمل شعبنا في هذه المعركة ونتائجها، لا نريد ان نخرج لنقول هل انتصر الشعب أو انتصرت المقاومة، الامور بخواتيمها ونتائجها أمام هذه الحالة ليس أمامنا سوى الدموع الكثيرة، ودمار كبير وأشياء قاسية كثيرا هذه هي الحالة، إذا كان ذلك انتصار فهذا أمر مخطئ ، ولكن الشعب يريد من القيادة ان تقرأ الحالة الفلسطينية جيدا، لان الواجب الوطني يفرض علينا ان نكون بجوار أبناء شعبنا.
كيف يرى الرئيس غزة ؟
انا لا اشك في نوايا الرئيس الفلسطيني، ولن اشك في محبة الرئيس لغزة حيث يعتبرها مثل ابنته وانا دقيق في هذا الوصف، ولا شك في حرص الرئيس على غزة وهذا ظاهر في كل مكان، وفي حديثه عن إعادة الإعمار فهذا تأكيد كبير وحرصه على الوحدة الوطنية والمصالحة الداخلية كل حديث وخطاب، عندما يذهب الرئيس للعالم ويعقد عشرات الساعات أمام الدول المانحة للحصول على دعم لأجل غزة، أليس هذا يسجل لسيادة الرئيس لأنه حريص على شعبه، عندما يذهب وهو مهدد من كثيرين من قبل عرب وأمريكان وكثيرين ويعرف انه مهدد ويذهب بكل قوة إلى الأقطار، إذا هذا هو الرئيس الفلسطيني القوي وهذه قضية شعبه وحقوق شعبه، الرئيس لا ينظر إلى أرضه انها مجزئة، عندما يلاحق أبناء الشعب الفلسطيني في معاناتهم في المخيمات في سوريا والعراق ولبنان وحتى مناطق بعيدة في العالم يكون أب كبير للشعب الفلسطيني، كيف يمكن ان يقال ان الرئيس ليس مهتم ،هذا كلام مردود على كل من يحاول التقليل من دور الرئيس الفلسطيني.
حاوره / يوسف حماد
